
Click here to read the story in English
يلتقي رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار في مدينة الحديدة غرب اليمن الجنرال الهولندي باتريك كاميرت اليوم الأربعاء ممثلي جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اللجنة عقب رفضهم حضور الاجتماع المشترك مع وفد الحكومة المعترف بها دولياً يوم الثلاثاء في المكان المحدد، بذريعة أنه يخضع لسيطرة القوات الموالية للحكومة "الشرعية".
وقالت مصادر يمنية إن وفد الحكومة "الشرعية" طرح خلال الاجتماع خطة للانتشار في حال انسحاب الحوثيين من المدينة وموانئها الثلاثة وفتح ممر آمن للمساعدات الإنسانية وتفعيل آلية التنسيق.
ونقل مصدر محلي بمحافظة الحديدة عن الجنرال كاميرت خلال الاجتماع قوله إن الحوثيين يضيعون الفرصة، لكنه مازال متفائلاً بالوصول إلى نتائج.
وعقد الاجتماع في مجمع إخوان ثابت الصناعي الخاضع لسيطرة القوات الموالية للحكومة اليمنية "الشرعية" شرقي مدينة الحديدة .
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المكتب السياسي لجماعة الحوثيين حسين العزي إن ممثلي الجماعة في لجنة التنسيق رفضوا لقاء الطرف الآخر في مبنى استولت عليه قوات أجنبية"وفقاً لقناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين.
وأضاف: "قوى العدوان اشترطت أن تكون الاجتماعات بمبنى لمواطن يمني احتلته قوات أجنبية وثبتت في صالاته صور قادتها".
واستطرد: "من الممكن الذهاب إليهم والالتقاء بهم في فندق أو في مبنى يملكه أحد المرتزقة رغم كونها مخاطرة"، معتبراً أن عقد اجتماعات لجنة التنسيق في المناطق "المحتلة" يكشف عن نوايا مبيتة لإعاقة عمل اللجنة على حد تعبيره.
ويسعى الجنرال كاميرت منذ وصوله إلى الحديدة في 24 ديسمبر الماضي، إلى وضع خطة متكاملة لتنفيذ اتفاق السويد بشأن إعادة انتشار قوات الطرفين وتسليم موانئ الحديدة ، الصليف ورأس عيسى إلا أنه يواجه صعوبات وتحديات عديدة، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه في الاتفاق، الذي ينص على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الاستراتيجية وإعادة انتشار قواتهما والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.
وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق ستوكهولم، يفترض أن يلتزم طرفي الصراع بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الإنسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو ثلاثة أسابيع.
ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مصدر في جماعة الحوثيين قوله "أبدينا لغريفيث استعدادنا لتنفيذ الاتفاق، وأبلغناه بالخطوات التي أنجزت حتى اللحظة فيما يتعلق بتسليم ميناء الحديدة إلى السلطة المحلية وقوات خفر السواحل، لكن الطرف الآخر يبحث عن عرقلة الاتفاق، كونه لا يمتلك سلطة القرار".
وأضاف أن "المبعوث الأممي التقى كاميرت في صنعاء، وأبدى غريفيث اعتراضه على ما تحقق حتى اللحظة، وقال إن ما حصل لا يُشجع".
ويتبادل طرفا النزاع في اليمن الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر عملية إعادة نشر قواتهما، وفقاً لاتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الطرفان في مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر المنصرم.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.