برنامج زمني جديد لتنفيذ اتفاق ستوكهولم بين طرفي النزاع في اليمن

الرياض (ديبريفر)
2019-01-09 | منذ 4 سنة

خالد اليماني أرشيف

Click here to read the story in English

قال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني إن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وافق خلال لقائه المبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث على تمديد الفترة الزمنية لاتفاق ستوكهولم بشأن مدينة الحديدة غربي البلاد ووضع برنامج زمني جديد لإتمامه.

وأضاف وزير الخارجية في حكومة هادي في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط السعودية اليوم الأربعاء "إن الرئيس هادي وافق خلال اجتماعه مع غريفيث على تمديد فترة اتفاق الحديدة، على أن يتم وضع برنامج زمني جديد لإتمام الاتفاق"، مؤكداً أن "الحكومة الشرعية لم تتفق مع الانقلابيين على عقد أي مشاورات جديدة".

وذكر أن "الحكومة طالبت الدول الـ18 الراعية للعملية السياسية في اليمن بممارسة ضغوط على المبعوث الخاص لليمن والجنرال الهولندي باتريك كاميرت رئيس لجنة إعادة الانتشار، لتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي تماطل فيه الميليشيات الانقلابية، وتلتف حول ما ورد فيه من بنود" حسب قوله.

وأشار اليماني إلى أن حكومته سلمت الدول الراعية للعملية السياسية محاضر وملخصات وتقارير ميدانية واردة من الحديدة لانتهاكات الحوثيين التي تحدث في كل لحظة وأثناء وجود الجنرال الهولندي باتريك كومارت هناك، على حد تعبيره.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قال يوم الثلاثاء خلال لقاءه المبعوث الأممي مارتن غريفيث في الرياض، إن التنازلات الكثيرة التي تقدمها حكومته في سبيل تحقيق السلام، تقابلها جماعة الحوثيين بصلف وتعنت وتمرد على كل الاتفاقات والتفاهمات كما هو عهدها وآخرها ما يتصل بميناء ومدينة الحديدة ومسرحية الحوثيين في هذا الإطار، وعدم التزامهم بما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بالأسرى والمعتقلين والمحتجزين وإعاقة مرور الإغاثة الإنسانية إلى كل اليمن.

ويواجه اتفاق ستوكهولم الذي تم إبرامه في 13 ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة في ختام مشاورات استضافتها السويد بين طرفي الصراع، تحديات وصعوبات عدة لتنفيذه، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه في الاتفاق، الذي ينص على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية وإعادة انتشار قواتهما والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق ستوكهولم، يفترض أن يلتزم طرفي الصراع بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الإنسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو ثلاث أسابيع.

وتبادل الطرفان، الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر عملية إعادة نشر قواتهما، وفقاً لاتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الطرفان في مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر المنصرم.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet