داعش يعدم أربعة شباب يمنيين في البيضاء بتهمة "الردة"

عدن (ديبريفر)
2019-01-09 | منذ 4 سنة

خلال عملية داعش لإعدام أربعة شباب يمنيين

Click here to read the story in English

أعدم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عدداً من الشباب اليمني في منطقة غير معروفة من محافظة البيضاء وسط اليمن وفق معلومات أكدها ناشطون والتنظيم نفسه.

ونشر تنظيم "داعش"، الليلة الماضية، مقطع فيديو مرعب لعملية قتل جماعي قام بها أربعة عناصر من التنظيم في منطقة يكلا الواقعة في مديرية قيفة بمحافظة البيضاء وهي المنطقة التي ينشط فيها تنظيما القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وتعيش اليمن منذ 26 مارس 2015 في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) من جهة، وبين قوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات ويشن ضربات جوية وبرية وبحرية في مختلف جبهات القتال على معاقل الحوثيين، تمكنت من خلالها قوات هادي استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمناطق شمالي البلاد.

وكانت اليمن أعلنت في يناير 2010 حرباً مفتوحة على تنظيم القاعدة. لكن التنظيم في نفس العام أظهر مدى قوته في اليمن من خلال تنفيذه ثلاث هجمات قاتلة ضد الحكومة اليمنية.

ويقول تقرير لـ"منظمة مراقبة الإرهاب" صادر في 7 أغسطس 2015، أن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كان ولا يزال، المنظمة الإرهابية البارزة في اليمن، إلا أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" نجح بقوة من خلال شن العديد من الهجمات في جميع أنحاء البلاد وإنشاء عدة فروع مختلفة في كل من محافظات: عدن، أبين، البيضاء، حضرموت، إب، تعز، لحج، صنعاء و شبوة.

وكلا التنظيمين "القاعدة" و "داعش" يسعيان إلى اقامة دولة خاصة بهما وفق منهج الخلافة الإسلامية وقد عقدا هدنة مؤقتة في ما بينهما بعد أن خاضا مواجهات مسلحة للقضاء على الآخر. وقال مسؤول أمني لوكالة "ديبريفر" للأنباء، رفض الكشف عن هويته، أن "المواجهة بين التنظيمين ستعود إلى الواجهة من جديد".

وتوعد تنظيم داعش في مقطع الفيديو، أطلعت عليه وكالة "ديبريفر" للأنباء، بالمزيد من هذه الأعمال ضد من أسماهم بـ"المرتدين الخنافس".

وأظهر الفيديو المرعب الذي تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، قيام أربعة من عناصر التنظيم الإرهابي بإعدام أربعة شباب مدنيين عبر اطلاق الرصاص على رؤوسهم مباشرة وهم راكعون مقيدون.

وبحلول عام 2016، قام "داعش" بسلسلة من العمليات في مناطق لا حصر لها في اليمن تجاوزت عمليات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وظلت تحقق النجاح بسبب البيئة الأمنية الفوضوية التي طغت على جميع أنحاء البلاد.

ولكن خلال العامين الماضيين، تضاءلت عمليات "داعش" بشكل كبير وأصبح معظم نشاط فرع تنظيم الدولة الإسلامية الأكثر نشاطاً، فرع البيضاء، مُنحصراً على القتال المادي والأيديولوجي مع فرع القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ما يدل على انطلاق عنان التنافس بين التنظيم الأساسي للقاعدة والتنظيم الأساسي للدولة الإسلامية.

وأشار ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، إلى أن القتلى الشباب الذين قام بإعدامهم تنظيم داعش، هم عمال ينحدرون إلى محافظة إب غربي اليمن.

وذكرت معلومات أن "عناصر التنظيم اعتقلوا الضحايا قبل عدة اشهر، وتم اقتيادهم إلى منطقة ذي كالب الواقعة في منطقة يكلا في البيضاء وتم قتلهم بصورة مرعبة وتصوير محترف يرافقه أنشودة تمجّد عملية القتل".

وأكدت مصادر في محافظة إب أن الضحايا كانوا في طريقهم إلى محافظة مأرب بهدف البحث عن فرص عمل وتم اختطافهم قبل عدة أشهر من قبل جهة مجهولة إلا أن أسر الضحايا صعقت بتلقيها خبر اعدامهم من قبل داعش بتهمة الردة عن الإسلام.

وتقول تقارير لمنظمات دولية إن الحرب ضد التنظيمات الإرهابية في اليمن هي الأهم، وتأتي على رأس أولويات الولايات المتحدة الأمريكية في سياق حربها العالمية ضد الإرهاب.

وفي عام 2017، بعد أن أعلنت إدارة ترامب أن أجزاء من ثلاث محافظات يمنية هي "مناطق العمليات العدائية النشطة"، لتنظيمي القاعدة وداعش، انطلقت المعارك الموجهة فعلياً، ونفذت عدد من الطائرات بدون طيار وغيرها، وصلت لأكثر من 30 غارة جوية في اليمن عام 2016 السنة الأخيرة من إدارة أوباما، ووصلت إلى أكثر من 130 غارة خلال السنة الأولى لإدارة ترامب، وفي العام المنصرم 2018 نفذت الولايات المتحدة نحو 34 ضربة.

وتدور في اليمن حرب تقودها الولايات المتحدة الأميركية ضد كل من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية. وهناك تدور أيضاً أحداث الصراع الإقليمي بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ضد إيران. بالإضافة إلى حرب أهلية مضطربة ومتعددة الجوانب، تضم الحوثيين وما تبقى من الحكومة اليمنية وحركة انفصالية جنوبية وقوات تعمل بالوكالة للإمارات العربية المتحدة ومليشيات متعددة، بعضها من السلفيين وبعضها من السكان المحليين وبعضها أقرب إلى العصابات الإجرامية، والجميع يتنافسون على الاستحواذ على أكبر قدر من مساحة الأراض.

ويقول غريغوري دي. جونسن باحث مقيم في معهد الجزيرة العربية بواشنطن "ما عكر صفو المياه على نحو طفيف هو حقيقة أن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وبدرجة أقل منه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في اليمن، هما أكثر من مجرد منظمات إرهابية دولية مصممة على مهاجمة الغرب".

وهم وفق جونسن "ممثلون محليون يقاتلون في كل من الحربين الأخريين في اليمن. على سبيل المثال، في محافظة البيضاء وسط اليمن، يقاتل كل من تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية الحوثيين، بينما في محافظة شبوة، يقوم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية بشكل روتيني بتنفيذ هجمات ضد القوات المدعومة من الإمارات العربية المتحدة. ومن المستبعد أن تنتهي هذه الحرب في وقت قريب".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet