في إحاطته لمجلس الأمن الدولي

المبعوث الأممي لليمن يقلل من تداعيات خروقات وقف إطلاق النار في الحديدة

نيويورك (ديبريفر)
2019-01-09 | منذ 4 سنة

مجلس الأمن خلال استماعه لإحاطة غريفيث

Click here to read the story in English

قلل المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، من تداعيات وآثار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي توصل إليه طرفا الصراع في ختام مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال ديسمبر الماضي.

وقال غريفيث في إحاطته لمجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، إن طرفي الصراع، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، امتثلا بشكل كبير لاتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي دخل حيز التنفيذ في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، مشيراً إلى أن "الأعمال العدائية تراجعت بشكل كبير منذ ذلك الوقت".

وأضاف: "للأسف وقع بعض العنف، بما في ذلك في مدينة الحديدة وفي المناطق الجنوبية من المحافظة. ولكن العنف محدود مقارنة بما شهدناه في الأسابيع التي سبقت مشاورات ستوكهولم. الهدوء النسبي، كما أعتقد، يشير إلى المنفعة الملموسة التي أسفر عنها اتفاق ستوكهولم للشعب اليمني، وإلى استمرار التزام الأطراف بإنجاح الاتفاق".

وتابع: "حوادث العنف التي تشهدها الحديدة محدودة بشكل ملحوظ، مقارنة بما رأيناه في الأسابيع التي سبقت مشاورات استوكهولم. الهدوء النسبي الحالي يدلل على جدية التزام الأطراف باتفاق استوكهولم".

وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن والذي تحدث لمجلس الأمن الدولي عبر دائرة تلفزيونية من العاصمة الأردنية عمّان، أن تفعيل لجنة تنسيق إعادة الانتشار خطوة هامة، وينبغي على الطرفين مواصلة الانخراط بشكل منتظم وبحسن نية مع رئيس اللجنة الجنرال باتريك كاميرت وفريقه، حتى يتم التنفيذ السريع للترتيبات الأمنية ولتحسين مرور المساعدات الإنسانية.

وزعم غريفيث، أنه تم "تحقيق تقدم ملحوظ في تطبيق اتفاق ستوكهولم رغم الصعوبات التي اعترضت عمل الفريق"، مشدداً على التزام كافة الأطراف اليمنية بتنفيذ الاتفاق.

ولفت إلى ضرورة سرعة تطبيق ما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم لأنه لايزال هناك الكثير مما يجب القيام به ليصل طرفا الصراع في اليمن إلى سلام شامل، مضيفاً: "لا ينبغي أن نفقد الزخم الحالي لدفع العملية السياسية قدماً".

وأشار إلى أن القرار 2451، سمح بنشر فريق مراقبة طليعياً تطبيقاً لبنود اتفاق ستوكهولم، موضحاً بالقول: "القرار الأممي مكننا من نشر طلائع الفريق المعني بمراقبة إعادة نشر القوات لكلا طرفي الأزمة اليمنية في مدينة الحديدة، بقيادة الميجور جنرال باتريك كاميرت من هولندا، والذي وصل إلى اليمن في 22 ديسمبر الماضي".

واعتبر المبعوث الأممي أن "هذا الانتشار السريع وجه رسالة واضحة للأطراف والشعب اليمني، تؤكد رغبة المجتمع الدولي بتحويل اتفاق ستوكهولم إلى حقائق على الأرض".

وذكر أن كاميرت عقد عدة اجتماعات للجنة تنسيق إعادة الانتشار، بمشاركة ممثلين عن الجانبين، للإشراف على تطبيق اتفاق الحديدة، ويعمل في الوقت الراهن مع الطرفين على وضع تفاصيل إعادة انتشار القوات، وتوفير الأمن في المدينة، وفتح ممرات الوصول الإنساني، وفق المتفق عليه في ستوكهولم.

ونوه غريفيث بتفعيل لجنة تنسيق إعادة الانتشار، وحث الجانبين على الانخراط بشكل منتظم وبحسن نية مع الجنرال كاميرت وفريقه من أجل تطبيق التدابير الأمنية وتحسين الوصول الإنسانية بشكل عاجل.

وفي ما يتعلق بمدينة تعز جنوب غربي اليمن، ذكر المبعوث الأممي أن طرفي الصراع قاما بتسمية أعضاء اللجنة المشتركة حول تنفيذ ما ورد في اتفاق ستوكهولم بشأن المدينة، ومن المتوقع أن تعقد اللجنة اجتماعها الأول قريباً، حد قوله، مؤكداً ضرورة "تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز للحد من تفاقم الأزمة".

وحول اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين لدى طرفي الصراع، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، إن مكتبه واللجنة الدولية للصليب الأحمر مستمران في العمل مع الطرفين لتنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أنه طبقاً لما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم، سيتم عقد اجتماع للجنة الاشرافية لمتابعة عمليات تبادل الأسرى في عمان الأسبوع القادم.

وفي الشأن الاقتصادي أفاد غريفيث بأنه يعتزم العمل مع الطرفين للتوصل لاتفاقات حول دعم البنك المركزي اليمني وإعادة فتح مطار صنعاء، معتبراً أن "حل هذين الأمرين سيمثل اسهاما ذو شأن لتخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن".

تأتي إحاطة غريفيث لمجلس الأمن الدولي عقب جولة نفذها في صنعاء والرياض، التقى خلالها بقيادات طرفي الصراع لبحث سبل تنفيذ اتفاق ستوكهولم المتعثر والذي توصل إليه الطرفان خلال مشاورات للسلام احتضنتها السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار في الحديدة.

ويعيش اليمن منذ نحو ثلاث سنوات و9 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet