الأمم المتحدة: نأخذ على محمل الجد استيلاء الحوثيين على المساعدات الإنسانية لليمنيين

نيويورك (ديبريفر)
2019-01-09 | منذ 6 يوم

مارك لوكوك منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة

قال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك، اليوم الأربعاء، إنه يأخذ على محمل الجد مسألة استيلاء سلطة الأمر الواقع على المساعدات الإنسانية في اليمن، في إشارة إلى الاتهامات التي وجهها برنامج الغذاء العالمي لجماعة الحوثيين (أنصار الله) بسرقة ونهب المساعدات الإنسانية المقدمة لملايين المحتاجين في اليمن.

وعبر لوكوك في كلمته أمام جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في اليمن، اليوم الأربعاء، عن تفاؤله باتخاذ الإجراءات اللازمة لبدء عملية جديدة من توزيع المساعدات على المحتاجين في اليمن، مشيراً إلى أن "هناك ارتياحا لدى المدنيين في اليمن منذ التوصل لاتفاق ستوكهولم".

وأكد المسؤول الأممي وجود "10 ملايين يمني على شفير المجاعة ونعمل على تأمين المساعدات الإنسانية بشكل أسرع"، مبيناً أن "السعودية والإمارات قدمتا 700 مليون دولار لمنظمة اليونيسيف، ما سينعكس إيجاباً على أطفال اليمن وموظفي المنظمة".

ولفت إلى أن "مسألة تجنيد الأطفال ازدادت خلال العام الماضي في اليمن، وهو أمر غير مقبول إطلاقا"، وأضاف: "الملايين من أطفال اليمن يعانون، ويجب الإسراع في إيصال المساعدات العاجلة والطبية إلى الداخل اليمني. التقدم السياسي في اليمن لا يغني عن تقديم المساعدات الإنسانية لليمنيين".

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وفي 30 ديسمبر الفائت، اتهم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، جماعة الحوثيين، بنهب وسرقة المساعدات الغذائية المخصصة لملايين المحتاجين في اليمن وبيعها في أسواق المحافظات والمدن الخاضعة لسيطرة الجماعة في شمالي البلاد.

وكشف برنامج الأغذية العالمي في بيان له حينها، عن أن مساعدات غذائية مخصصة ليمنيين يعانون الجوع الشديد، تُسرق وتباع في بعض المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، إنه بعد سماع البرنامج بأن مساعدات غذائية إنسانية تباع في السوق المفتوحة في صنعاء، وجد أن كثيراً من الأشخاص لم يتسلموا حصص الغذاء المستحقة لهم وأن منظمة واحدة على الأقل من الشركاء المحليين تابعة لوزارة التربية والتعليم الخاضعة لسيطرة الحوثيين تمارس احتيالاً.

واعتبر بيزلي أن "هذا الفعل يصل إلى سرقة الطعام من أفواه الجائعين، في وقت يموت فيه الأطفال في اليمن لأنهم لا يملكون ما يكفي من طعام، ويعد هذا فعلا شائناً، يجب أن يتوقف هذا السلوك الإجرامي على الفور".

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق