فيما غوتيريش يؤكد أن التفاوض المسلك الوحيد لحل النزاع في اليمن

حكومة هادي : سنواصل العمل العسكري في حال عجزت الأمم المتحدة عن تنفيذ اتفاق ستوكهولم

عمان ـ الرياض ـ نيويورك (ديبريفر)
2019-01-10 | منذ 5 شهر

Click here to read the story in English

يبدأ وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني اليوم الخميس زيارة للأردن لبحث المسألة اليمنية، فيما طالب وزير الإعلام في الحكومة المجتمع الدولي بممارسة الضغط الكافي لإجبار جماعة الحوثيين (أنصار الله) على تنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة غربي البلاد.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية الأردنية إن وزير الخارجية في حكومة اليمن "الشرعية" سيبحث خلال زيارته إلى عمان اليوم مع المسؤولين الأردنيين قضايا تتعلق بالمسألة اليمنية.

وأضافت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية، إن اليماني سيلتقي بنظيره الأردني أيمن الصفدي لبحث التطورات المتعلقة بالأوضاع في اليمن.

وفي وقت سابق، طالب اليماني المجتمع الدولي بـ"الضغط على الحوثيين لتنفيذ اتفاق السويد قبل الخوض في أي جولة مشاورات جديدة".

من جهته طالب وزير الإعلام في الحكومة اليمنية "الشرعية" معمر الإرياني، المجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم مما وصفه بالعبث الذي تمارسه جماعة الحوثيين وممارسة الضغط الكافي لإجبارها على تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن الإرياني قوله : "إن وفد المليشيا الانقلابية في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة يرفض التحرك كيلو متر واحد من مدينة الحديدة تحت مبررات واهية".

وأكد أن "الشعب اليمني والحكومة الشرعية بدعم وإسناد من التحالف، قادرون على مواصلة تحرير البلاد ووضع حد للأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتردية، في حال عجزت الأمم المتحدة عن إجبار المليشيا على تنفيذ اتفاق ستوكهولم" حسب قوله.
وأضاف وزير الإعلام في حكومة هادي "أن الصورة باتت كاملة الوضوح لدى الأمم المتحدة ومبعوث الأمين العام الى اليمن وفريق الرقابة والمجتمع الدولي حول الطرف المعرقل للسلام والمتسبب في استمرار المعاناة الإنسانية".
وتابع: "أنه لا توجد أي قيمة للمراقبين في الحديدة ما لم تجبر المليشيا الحوثية على تنفيذ اتفاق السويد وخصوصاً الجزء المتعلق بالحديدة وموانئها، لأن المشكلة لا تكمن في قلة عدد المراقبين ولكن في رفض المليشيا الالتزام بالاتفاق".

وفي تقريره الأول الخاص بتنفيذ اتفاقات ستوكهولم، والذي يناقشه أعضاء مجلس الأمن حاليا، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، "يظل التوصل إلى تسوية سياسية عن طريق التفاوض المسلك الوحيد الكفيل بوضع حد للنزاع في اليمن".

وأضاف "أدعو جميع الدول الأعضاء إلى تقديم دعمها الكامل لدور الأمم المتحدة، بما في ذلك للجهود التي يقودها باتريك كاميرت، في عين المكان بالحديدة، وهذا أقل ما تقتضيه منّا الحالة الإنسانية المتردية في اليمن والخسائر الفادحة التي يتكبدها المدنيون نتيجة للنزاع".

ودعا غوتيريش، أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تقديم الدعم الكامل لرئيس اللجنة الأممية لإعادة تنسيق الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة باتريك كاميرت.

واعتبر أن "دعم مجلس الأمن مازال في غاية الأهمية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم، وللجهود التي يواصل مبعوثي الخاص (مارتن غريفيت) بذلها من أجل استمرار العملية السياسية التي أُطلقت بالسويد، في ديسمبر الماضي".

وشدد غوتيريش، على أن "حرص الطرفين (الحوثيون والحكومة الشرعية) على التقيد بالتزاماتهما والتعاون مع الأمم المتحدة يمثل أهمية بالغة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم تنفيذاً تاماً".

وتوصل طرفا الصراع في اليمن إلى اتفاق خلال مشاورات للسلام احتضنتها السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي،ينص على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الاستراتيجية وإعادة انتشار قوات الطرفين والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

ويواجه الاتفاق صعوبات وتحديات عديدة، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار .

ويعيش اليمن منذ نحو أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق