عقب هجوم للحوثيين استهدف قاعدة عسكرية أصيب فيه قيادات رفيعة

اليمن: حكومة الشرعية تطالب المجتمع الدولي باتخاذ أفعال جادة وليس إدانات كلامية ضد الحوثيين

عدن (ديبريفر)
2019-01-10 | منذ 2 أسبوع

اثناء انفجار الطائرة المسيرة التابعة للحوثيين في قاعدة العند

Click here to read the story in English

اعتبرت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، استهداف جماعة الحوثيين (أنصار الله) اليوم الخميس، لعرض عسكري في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج جنوبي البلاد بحضور قيادات عسكرية رفيعة، "رسالة تحدي سافرة للمجتمع الدولي وقراراته الملزمة، ومؤشر واضح على رفض الحوثيين الصريح لجهود السلام، والمضي في تنفيذ أجندة داعميها في طهران".

وقالت الحكومة "الشرعية" في بيان لها اليوم الخميس، إن "صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي وتساهلها مع هذه الميليشيات المتمردة (الحوثيين) وعدم الجدية والحزم في تنفيذ قراراتها الملزمة، شجع الحوثيين على التمادي في نهجها العدواني والوحشي وتهديدها للأمن الإقليمي".

وأضافت: "إن تزامن تكثيف إطلاق الطائرات الإيرانية المسيّرة والمفخخة منذ اتفاق السويد عمل مخطط وممنهج يهدف إلى إفشال جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن، لتحقيق اختراق في مسار إنهاء الحرب التي أشعلتها الميليشيات الحوثية وتشير بوضوح إلى تورط طهران في توجيه أفعالها بما يخدم مصالحها" حد تعبيرها.

وطالبت حكومة "الشرعية" الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ أفعال جادة وليس إدانات كلامية أو تلميحات تهدئة، يجري تفسيرها بشكل خاطئ من قِبل الحوثيين، مشيرةً إلى أن الأمم المتحدة، "أمام محك واختبار حقيقي لجديتهم وقدرتهم على وقف هذا الصلف والتعنت الحوثي ومن يقفون ورائه".

وأكدت أن "الحكومة الشرعية والتحالف العربي الداعم لها لن تقف مكتوفة الأيدي في حالة استمرار هذا التمادي والمساعي الحوثية لإطالة أمد الحرب، وتعميق مأساة الشعب اليمني والكارثة الإنسانية الاسوأ في العالم التي تسببت بها" حد قولها.

وتابع البيان: "إن الحكومة الشرعية تضع المجتمع الدولي مجدداً أمام مسؤولياته، لتحديد المعرقلين للسلام، وأن استمرار التقاعس في الردع الحازم لهذه الميليشيات (الحوثيين) لن يؤدي إلا لمزيد من معاناة الشعب اليمني، وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وكلما اتخذنا خطوة واستجبنا للجهود الدولية نحو السلام، جاءت مثل هذه الردود من قبل وكلاء إيران في اليمن، وسيستمر نهجها الإرهابي طالما ظل المجتمع الدولي يتساهل في تنفيذ قراراته الملزمة والصريحة والواضحة بشأن اليمن".

واعتبرت حكومة "الشرعية"، أن التعويل على جنوح الحوثيين ومن يقف ورائها للسلم وتغليب مصلحة اليمن وشعبها، ما هو إلا رهان خادع ومضلل وينكشف كل يوم صوابية ذلك مع استمرارهم في القتل والتنكيل والتدمير بحق أبناء الشعب اليمني والتنصل عن كل الاتفاقات والمواثيق والعهود، حد تعبير البيان.

وعبرت استنكرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن استنكارها لما قالت إنه "تمرد إيران على القرارات الأممية الملزمة واستمرارها في انتهاك حظر تسليح الحوثيين وتزويدهم بالطائرات المسيّرة وتهريب الصواريخ والأسلحة إليهم"، مشيرة إلى أن "إيران لن تتوقف عن دعمها للحوثيين ما لم يتم ردعها بقوة وحزم من قِبل المجتمع الدولي".

واستهدف الحوثيين صباح اليوم الخميس بطائرة بدون طيار مفخخة، عرضاً عسكرياً لقوات الحكومة اليمنية "الشرعية" في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج شمال مدينة عدن التي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، ما أدى إلى مقتل أربعة عسكريين وإصابة أكثر من عشرة آخرين بينهم قيادات كبيرة في مقدمتهم رئيس هيئة الأركان الفريق الركن عبد الله النخعي ونائبه اللواء صالح الزنداني ومحافظ لحج اللواء أحمد عبد الله التركي، والناطق باسم المنطقة العسكرية الرابعة محمد النقيب.

وقالت جماعة الحوثيين (أنصار الله) على لسان الناطق العسكري لقواتها، العميد يحيى سريع، إن هذا الهجوم يأتي رداً على استمرار ما قالت إنه "طيران العدوان في شن غاراته واستهداف المواطنين الأبرياء وعلى تصعيد مرتزقة العدوان في مختلف الجبهات وبعد عملية استخباراتية تم رصد تجمع لعدد من القيادات العليا لمرتزقة العدوان في قاعدة العند العسكرية وتم استهدافهم من قبل القوات الجوية وسلاح الجو المسير بطائرة مسيرة نوع قاصف 2k".

في السياق هدد وزير الأعلام في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، معمر الارياني، اليوم الخميس، جماعة الحوثيين برد حازم وقوي على استهدافهم بطائرة مسيرة عرضا عسكريا في قاعدة العند جنوبي البلاد.

وقال الإرياني في سلسلة تغريدات على "تويتر" مساء الخميس رصدتها وكالة "ديبريفر" للأنباء، إن "جريمة استهداف قاعدة العند بلحج لن تمر مرور الكرام وسيكون للحكومة موقف قوي وحازم.

وطالب وزير إعلام "الشرعية" المجتمع الدولي "إذا كان فعلاً يشعر بمعاناة اليمنيين" بدعم الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي لإسقاط ما أسماه "انقلاب المليشيا الحوثية وبسط نفوذ الدولة على كامل التراب الوطني".

كما طالب "المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإدانة هذه العملية الإرهابية واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المليشيا الحوثية التي باتت تمثل تهديداً حقيقياً للأمن الإقليمي والدولي وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر، خصوصاً وقد باتت الصورة واضحة حول الطرف المعرقل للسلام" حد تعبيره.

واعتبر توقيت العملية التي نفذها الحوثيين على قاعدة العند "ضربه قوية لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لليمن لحل الأزمة اليمنية، وتأكيد على أن هذه المليشيا الحوثية لا تؤمن بلغة السلام ولا تجيد إلا القتل والإرهاب ولا تفهم إلا لغة السلاح، ودليل قاطع على استمرار الدعم الذي يقدمه نظام طهران لها".

وانفجرت الطائرة المسيرة للحوثيين بالقرب من المنصة الرئيسية للعرض العسكري والتي كانت تضم عدد من القيادات العسكرية الرفيعة، وتم نقل ضحايا الهجوم الجوي إلى مستشفيات محافظتي لحج وعدن.

وهذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها الحوثيون قاعدة العند العسكرية بطائرة مسيرة بعد أن سبق أن استهدفها بصاروخ باليستي في مايو الماضي، وذلك منذ طردهم من عدن ولحج قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

وقاعدة العند هي أكبر قاعدة عسكرية وجوية في اليمن انشأتها روسيا في جنوب البلاد إبان حكم النظام الاشتراكي قبل الوحدة اليمنية. واحتل الحوثيون هذه القاعة في بداية الحرب الأهلية مطلع ٢٠١٥ قبل أن يطردوا منها في بداية النصف الثاني من العام نفسه.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق