موانئ خليج عدن تنتقد إحاطة المنسق الأممي للشؤون الإنسانية في مجلس الأمن

عدن (ديبريفر)
2019-01-10 | منذ 5 شهر

ميناء عدن (أرشيف)

انتقدت مؤسسة موانئ خليج عدن، اليوم الخميس، إحاطة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق شؤون الإغاثة الطارئة مارك لوكوك، في مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، بشأن الازدحام الشديد في ميناء عدن جنوبي اليمن.

وأكدت مؤسسة موانئ خليج عدن في بيان صحفي مساء الخميس، نشرته وكالة الأنباء (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن ميناء عدن قادر على استيعاب الشحنات الإغاثية لبرنامج الغذاء العالمي، التي تم إرسالها إلى عُمان، فيما لو تم التنسيق مع إدارة الميناء مسبقاً.

وأشار البيان إلى قدرة ميناء عدن كذلك، على مناولة البضائع الإغاثية، وضرورة أن تكون هناك مشاورات استباقية مستمرة بين المؤسسة والمنظمات لمعرفة خططها بغرض ترتيب الظروف الملائمة لإنجاحها.

وقالت المؤسسة في بيانها، إنها بعد اطلاعها على إحاطة لوكوك حول الوضع الإنساني في اليمن، والتي أشار فيها إلى بعض القضايا بخصوص ميناء عدن، فإنها تكرر امتعاضها من استغلال بعض الظروف الاستثنائية في الميناء لتغطية الأخطاء التي يرتكبها موظفو الإغاثة.

وأكدت أن مؤسسة موانئ خليج عدن، لن تتردد إزاء ذلك بالرد وكشف الحقائق حول هذه السلوكيات التي تضر بسمعة ميناء عدن، وتسعى لتحقيق أهدافاً غير معلنة.

و"ميناء عدن"، الواقع في خليج عدن على الساحل الجنوبي لليمن، من أكبر الموانئ الطبيعية في العالم، وتم تصنيفه في خمسينات القرن الماضي، ثاني ميناء في العالم بعد نيويورك لتزويد السفن بالوقود.

ويعتبر ميناء عدن المركز البحري الرئيسي لليمن ويستقبل العديد من البضائع التي تصل البلاد بحراً، وهو أقرب ميناء بحري يربط الخط الملاحي الدولي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا.

وأمس الأربعاء، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق شؤون الإغاثة الطارئة مارك لوكوك، إن "التقدم الهام الذي شهده المسار السياسي في اليمن عبر اتفاق ستوكهولم، لم يطعم طفلا جائعا واحدا في البلاد حتى اليوم".. موضحاً في إحاطته التي قدمها لمجلس الأمن الدولي، أن "الملايين من اليمنيين يتطلعون إلينا للحصول على المساعدة والحماية".

وأضاف لوكوك أن "الازدحام الشديد في ميناء عدن لا يزال يمثل مشكلة ولا يزال لدى برنامج الأغذية العالمي حوالي 500 حاوية عالقة في هذا الميناء".

وتابع: "مازال الأمر كارثياً، وهناك الآن أكثر من 24 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، أي 80 بالمئة من السكان منهم 10 ملايين شخص على بعد خطوة من المجاعة، وقد نزح أكثر من 3.3 مليون شخص، منهم 600 ألف في الأشهر الاثني عشر الماضية".

ذكر أن "الوكالات الإنسانية تزيد من طاقتها لكي تلبي هذه الاحتياجات،  ففي ديسمبر الماضي وصل برنامج الأغذية العالمي بمساعداته إلى 9.5 مليون شخص، وفي الأشهر القليلة المقبلة، سيقوم البرنامج بزيادة عملياته ليصل إلى 12 مليون شخص شهريًا".

وأعربت مؤسسة موانئ خليج عدن، في بيانها، بشأن إشارة لوكوك في إحاطته إلى أن الازدحام الشديد في ميناء عدن، عن استغرابها لورود مثل هكذا نص بالرغم من أنها قدمت بلاغاً صحفياً في 30 ديسمبر 2018م يبين بوضوح ملابساته، والذي كان رداً على تقديم أمين عام الأمم المتحدة تقريره وإحاطته حول ذات الموضوع أمام مجلس الأمن، في الـ 28 من شهر ديسمبر 2018م.

وقالت: "لقد اعترفت المؤسسة في بلاغها السابق بوجود ازدحام ولكنه ليس شديداً كما هو مذكور وليس المتسبب في تأخير الشحنات الإغاثية، ونفت صحة ما تم ذكره بشأن تحويل مسار جزء من الشحنات الإغاثية للبرنامج إلى ميناء صلالة في عُمان على أنه نتيجة لهذا الازدحام، مجددة تأكيدها بأن ما تقدم ذكره غير صحيح البته، وأن السبب الحقيقي لتأخير الشحنات الإغاثية يعود لتقصير القائمين على نشاط برنامج الأغذية العالمي".

وزعم البيان إن ميناء عدن وفر لبرنامج الغذاء العالمي الكثير من التسهيلات، مؤكداً أن ميناء عدن حقق طفرة كبيرة في نشاطه في العام 2018م، بالمقارنة مع السنوات السابقة وحتى لفترة ما قبل الحرب.

وأفادت مؤسسة موانئ خليج عدن في ختام بيانها الصحفي، بأن ميناء عدن ناول أكثر من 7 ملايين طن من البضاعة الجافة في العام الماضي 2018م، مقارنة مع 5 ملايين طن في العام 2017م أي بنسبة تقترب من 30 بالمئة، بينما ارتفع معدل مناولة الحاويات في 2018م بنسبة 16 بالمئة بالمقارنة مع العام 2017م.

يأتي بيان قيادة ميناء عدن بشأن التسهيلات التي قدمها الميناء للمتعاملين معه، في وقت ما زال كبار التجار والمستوردين اليمنيين عبر الميناء يشكون من عمليات الابتزاز والفساد التي يتعرضون لها باستمرار خلال عملية استخراج التصاريح للسفن والبواخر، أبرزها تأخر إصدار تصاريح الدخول للسفن التجارية، إلى أرصفة ميناء عدن، ما يكبدهم خسائر مالية نتيجة عدم وصول البضائع في مواقيتها المحددة، وذلك فضلاً عن شكواهم المستمرة من الإجراءات التي يمارسها مسؤولو جمارك الميناء.

وكشف خبراء تابعون لمجلس الأمن الدولي، في يوليو الماضي، عن أن ميناء عدن جنوبي اليمن، يشهد عمليات فساد وابتزاز منظم يتعرض لها كبار المستوردين والتجار من قِبَل مكتب وزارة النقل اليمنية في العاصمة السعودية الرياض.

وكشفت تقارير دولية ومحلية متتالية عن فساد مهول وفوضى إدارية في ميناء عدن رغم ادعاءات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وإعلان اعتزامها تنفيذ خطة تطويرية للميناء وفقاً لما ذكره الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن الحكومية محمد علوي امزربه الذي أكد في تصريحات صحافية مؤخراً، أن الحكومة تعوّل على ميناء عدن لجعله بوابتها الرئيسية إلى العالم الخارجي وذلك من خلال مشاريع مستقبلية لتطويره.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتؤكد الأمم المتحدة أن نحو 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق