مشرعون أمريكيون يطالبون إدارة ترامب بتحميل السعودية مسؤولية مقتل خاشقجي

واشنطن (ديبريفر)
2019-01-11 | منذ 5 شهر

الصحفي السعودي جمال خاشقجي

Click here to read the story in English

طالب مشرّعون أمريكيون، الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بتحميل المملكة العربية السعودية مسؤولية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.

وتعهد أكثر من 12 من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وبينهم ديمقراطيون وجمهوريون، في فعالية نظمت مساء الخميس بمجمع الكونجرس للاحتفاء بحرية الصحافة ومرور ١٠٠ يوم على جريمة قتل خاشقجي وأكثر من 50 صحفيا آخر قتلوا حول العالم العام الماضي بأن يتحرك الكونجرس إذا لم تحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب ساكنا. في هذه القضية المثيرة للجدل .

وقالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي في الفعالية ”إذا قررنا أن المصالح التجارية تتخطى البيانات التي نصدرها والأفعال التي نقوم بها، فيتعين علينا حينئذ الاعتراف بأننا فقدنا كل ما لدينا من سلطة أخلاقية لإدانة فظائع في أي مكان في العالم".

واكدت بيلوسي إنّ الكونغرس ملتزم برؤية أن الأشخاص المسؤولين عن مقتل خاشقجي لابد أن يخضعون للمساءلة.. مشيرة إلى ضرورة " أن نحترم مسؤوليتنا الأخلاقية لحماية أرواح وحريات الصحفيين في الداخل والخارج”.

فيما عبر أعضاء الكونغرس من الديمقراطيين عن أسفهم لعدم صدور رد قوي من إدارة ترامب على مقتل خاشقجي، قائلين إن الروابط الاستراتيجية أو التجارية مع السعودية يجب ألا تنتصر على القيم الديمقراطية مثل حرية التعبير

جاءت تصريحات بيلوسي وبعض أعضاء الكونغرس وكأنها تلميحا لموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي استبعد فرض عقوبات اقتصادية ضد الرياض على خلفية مقتل خاشقجي، حرصا على اقتصاد ومصالح الولايات المتحدة.

ويؤكد المشرعون الأمريكيون بضرورة الرد على مقتل خاشقجي

وأكد ترامب، الذي تجمعه علاقة وثيقة بولي العهد السعودي، لرويترز الشهر الماضي بأنه يقف إلى جانب الأمير محمد على الرغم من تقييم وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) .

فيما اعتبر فريد ريان، ناشر صحيفة “واشنطن بوست”، إن “مقتل (خاشقجي) جزء من هجمة متنامية ضد حرية الصحافة يشنها طغاة في كل أنحاء العالم، لذلك لا يمكننا أن نترك هذه الواقعة تتلاشى”.

أمس الخميس، جددت الأمم المتحدة، مطالبتها أيضا بإجراء “تحقيق دولي” في جريمة مقتل خاشقجي.

وقال ستيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن “موقف الأمين العام، أنطونيو غوتيريش لم يتغير، وإنه يطالب بضرورة إجراء تحقيق شامل في القضية

وأثارت جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله ، كما أثارت تساؤلات بشأن الدور المحتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية ، والذي يسيطر بحزم على أجهزة الأمن بالمملكة، لكن الرياض وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أعلنت أنه تم تقطيع جثته إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

وغيّرت السعودية مراراً روايتها الرسمية لجريمة قتل خاشقجي، وبعد أن أكّدت في بادئ الأمر أن خاشقجي غادر القنصلية حيّاً، اعترفت تحت الضغوط بأنّه قُتل في عملية نفّذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكُن السلطات على علم بها.

وأعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) مؤخراً، أنها توصلت إلى أن "قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ابن سلمان"، لكن ترامب شكك في تقرير الوكالة، وتعهد بأن يظل "شريكا راسخا" للسعودية.

كما انعكست قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول ، في ٢ أكتوبر الماضي ، على الملف اليمني، إذ تصاعدت الضغوط الدولية على السعودية ، التي تقود تحالفاً عسكرياً منذ قرابة أربع سنوات يساند قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله ) وتسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين ، لإنهاء الحرب .

في منتصف الشهر الماضي ، تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروعين لقانونين أحدهما لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، والآخر يحمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المسؤولية عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي.

وحضي مشروع القانون المتعلق بوقف الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، بموافقة 56 سيناتوراً، ورفضه 41، فيما تبنى مجلس الشيوخ بالإجماع مشروع قانون يحمل بن سلمان المسؤولية عن مقتل خاشقجي.

ويؤكد مشروع القانون فيما يخص مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على ضرورة أن تحاسب السلطات السعودية كل المتورطين في هذه الجريمة.

لكن مجلس النواب لم يقر التشريعين بسبب سيطرة الجمهوريين عليه في ذلك الوقت، غير أن الديمقراطيين يعتزمون إثارة القضية مرة أخرى بعد فوزهم بأغلبية في مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر وتولوا منذ بداية الشهر الجاري زمام المجلس .

ووصف مايك مكول أكبر عضو جمهوري بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مقتل خاشقجي بأنه ”انتكاسة كبرى“ في العلاقات.. مؤكدا انه ”يتعين إحداث تغييرات.

بينما اعتبر السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام، المملكة العربية السعودية تحت قيادة ولي العهد محمد بن سلمان، أصبحت "كرة مدمرة"، وعليها الإسراع في تغيير سياستها الحالية.
وأضاف في تصريحات للصحافيين منتصف ديسمبر الماضي "أقول لأصدقائنا في السعودية، لن تحظوا أبداً بعلاقة مع مجلس الشيوخ الأمريكي، حتى تتغير الأمور، والأمر يعود لكم في ماهية الأمور التي لابد من تغييرها".

ووصف السيناتور الأمريكي، ولي العهد السعودي بأنه "شخص سام ومدمر وفاسد للغاية"، وأنه لا يتوقع شخصيا التعامل مع السعودية "حتى يحدث تغيير في هذا الشأن.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق