اليمن: حريق في أحد خزانات مصفاة عدن بعد انفجار وشبهات تشير إلى الحوثيين

عدن (ديبريفر)
2019-01-11 | منذ 2 شهر

حريق في أحد خزانات مصفاة عدن (اليوم)

قالت شركة مصافي عدن، مساء اليوم الجمعة، إن انفجاراً عنيفاً هز المصفاة سمع دويه بوضوح بمدينة البريقة غربي محافظة عدن جنوبي اليمن، أدى إلى اندلاع حريق هائل في أحد خزانات المصفاة العملاقة.

وأكدت الشركة في بيان أطلعت عليه وكالة "ديبريفر" للأنباء، أنه عند الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة، شب حريق في أحد الخزانات الصغيرة التابعة لشركة مصافي عدن والذي كان يحتوي على بقايا مشتقات بترولية.

وذكر البيان أن اندلاع الحريق في الخزان جاء عقب صوت انفجار لم يعرف مصدره حتى الآن، مشيراً إلى أن عربات الإطفاء التابعة لإدارة السلامة والإطفاء في شركة مصافي عدن، هرعت ومعها فرق الدفاع المدني في المحافظة لاحتواء النيران وألسنة اللهب بفعل بقايا المواد المشتعلة التي كانت في الخزان.

وأشار إلى أن فرق الإطفاء التابعة للمصفاة والدفاع المدني، تمكنت  عند الساعة الثامنة والنصف مساءً من احتواء النيران ومحاصرتها والحد من انتشارها، فيما لازلت جهود إخماد الحريق متواصلة بمتابعة مستمرة من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ورئيس الحكومة وقيادات الدولة، وفق البيان.

ويخشى مراقبون، أن يكون مصدر الانفجار، طائرة مسيرة دون طيار أطلقتها جماعة الحوثيين (أنصار الله)، خصوصاً وأن المتحدث العسكري لقواتها، العميد يحيى سريع، توعد أمس الخميس قوات الحكومة "الشرعية" والتحالف العربي الذي تقوده السعودية دعماً لهذه الحكومة، بالأشد مستقبلاً، عقب إعلانه تبني الجماعة الهجوم الذي استهدف بطائرة بدون طيار متفجرة أمس الخميس، عرضاً عسكرياً لقوات الحكومة اليمنية "الشرعية" في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج شمال مدينة عدن التي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، ما أدى إلى مقتل ستة عسكريين وإصابة أكثر من عشرة آخرين بينهم قيادات كبيرة في مقدمتهم رئيس هيئة الأركان الفريق الركن عبد الله النخعي ونائبه اللواء صالح الزنداني ومحافظ لحج اللواء أحمد عبد الله التركي.

ورجّح مسؤول في مصفاة عدن في تصريح لوكالة "ديبريفر" للأنباء، فرضية العمل التخريبي في احتراق أحد خزاناته.

واعتبر مراقبون أنه في حال تأكد أن مصدر الانفجار هو طائرة دون طيار تابعة للحوثيين، فأن ذلك مؤشر خطير سيؤدي إلى تصاعد القتال بين طرفي الصراع في اليمن يهدد اتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الطرفان في مشاورات السلام التي عقدت في السويد خلال ديسمبر الماضي.

ولم تعلن جماعة الحوثيين (أنصار الله)، مسؤوليتها عن الانفجار الذي استهدف مصفاة عدن، حتى كتابة هذا الخبر.

إلى ذلك أكد سكان ومصادر محلية في عدن لـوكالة "ديبريفر" للأنباء، أن القوات المتمركزة في قصر معاشيق الرئاسي الواقع في رأس جبل يطل على البحر شرقي عدن وتقيم فيه الحكومة اليمنية وتباشر مهامها منه، أطلقت اليومين الماضيين في منتصف الليل، بكثافة الأعيرة النارية والمضادات احترازا من إمكانية شن طائرة مسيرة تابعة للحوثيين، هجوماً على القصر الرئاسي.

وذكر السكان بالقرب من قصر معاشيق بمديرية كريتر اتصلت بهم "ديبريفر" أن القوات في القصر قامت لنحو أكثر من ساعة استمرت بإطلاق الأعيرة النارية والمضادات خشية تعرض القصر لهجوم من الجو.

وتعد مصفاة عدن أقدم مصفاة في الوطن العربي والخليج، وأنشأتها في عهد الاحتلال البريطاني، شركة الزيت البريطانية المحدودة (بي.بي) عام 1952 وبدأ تشغيلها في يوليو 1954، وآلت ملكية المصفاة بجميع منافعها وملحقاتها إلى الدولة اليمنية في الجنوب في مايو 1977.

وكان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث عبر الليلة الماضية، عن قلقه تجاه تصاعد العنف وحث كل الأطراف على ضبط النفس، عقب هجوم الحوثيين على قاعدة العند.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق