اعتبرت استهداف "قاعدة العند" الجوية في إطار التصعيد

جماعة الحوثيين في اليمن تهدد بقصف العمق السعودي والإماراتي

صنعاء (ديبريفر)
2019-01-11 | منذ 2 شهر

هددت جماعة الحوثيين " أنصار الله " في اليمن، مساء اليوم الجمعة، باستهداف العمق في السعودية والإمارات، في مؤشر على تصاعد وتيرة المواجهات بين أطراف الصراع في هذا البلد الفقير الذي يشهد حربا دامية منذ قرابة أربع سنوات.

ونقل موقع "يمن مونيتور" الإخباري عن محمد البخيتي عضو المكتب السياسي للجماعة قوله إن استهداف قاعدة العند العسكرية الجوية جنوبي اليمن يأتي في إطار التصعيد، رغم وجود جهود دولية لإحلال السلام في البلاد.. معتبراً أن الهجوم جاء بعد عملية رصد دقيق لتجمعات وتحركات الجيش داخل القاعدة.

وأكد القيادي البارز في جماعة الحوثيين أن الهجوم استئناف لمرحلة جديدة يجب أن تثير الخوف للتحالف العربي وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بأن الحرب ستطال مواقعهم الآمنة.

وأضاف البخيتي: "هذه الضربة للطيران المسير باستهداف قاعدة العند تأتي في سياق التصعيد مقابل التصعيد ورسالة واضحة بأننا ما زلنا نمتلك الكثير من الأوراق وقادرين على استخدامها في اليوم أو في العمق السعودي الإماراتي".

واستهدف الحوثيون صباح الخميس بطائرة بدون طيار متفجرة، عرضاً عسكرياً لقوات الحكومة اليمنية "الشرعية" في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج شمال مدينة عدن التي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، ما أدى إلى مقتل ستة عسكريين وإصابة أكثر من عشرة آخرين بينهم قيادات كبيرة في مقدمتهم رئيس هيئة الأركان الفريق الركن عبد الله النخعي ونائبه اللواء صالح الزنداني ومحافظ لحج اللواء أحمد عبد الله التركي، والناطق باسم المنطقة العسكرية الرابعة محمد النقيب.

وانفجرت الطائرة الحوثية المسيرة بالقرب من المنصة الرئيسية للعرض العسكري والتي كانت تضم عدد من القيادات العسكرية الرفيعة، وتم نقل ضحايا الهجوم الجوي إلى مستشفيات محافظتي لحج وعدن.

وتبنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) الهجوم، وتوعدت على لسان المتحدث العسكري لقواتها، العميد يحيى سريع، قوات الحكومة "الشرعية" والتحالف العربي الذي تقوده السعودية دعماً لهذه الحكومة، بالأشد مستقبلاً.

وقال القيادي الحوثي البخيتي "ليست أول مرة تستهدف القاعدة، ولكنها لأول مرة يتم استهدافها بالطيران المسيّر، بما يعني أن هذه الضربات ضربات دقيقة، وهي رسالة أن إمكانية التصعيد موجودة كما هي لديهم، وكنا نتوقع بداية هذه الهدنة ستؤدي إلى تهدئة في الجبهات ولكن ما حصل هو تصعيد في مختلف الجبهات وخصوصا في جبهة الحديدة".

وهذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها الحوثيون قاعدة العند العسكرية بطائرة مسيرة بعد أن سبق أن استهدفها بصاروخ باليستي في مايو الماضي، وذلك منذ طردهم من عدن ولحج قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

وقاعدة العند هي أكبر قاعدة عسكرية وجوية في اليمن أنشأتها روسيا في جنوب البلاد إبان حكم النظام الاشتراكي قبل الوحدة اليمنية. واحتل الحوثيون هذه القاعة في بداية الحرب الأهلية مطلع ٢٠١٥ قبل أن يطردوا منها في بداية النصف الثاني من العام نفسه.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

 وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أكد المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه طرفا الصراع في اليمن، يتعلق بالعمليات العسكرية في مدينة الحديدة فقط وليس بالمواجهات في مختلف أنحاء البلاد.

وقال غريفيث في حوار أجرته معه قناة روسيا اليوم "RT" بثته يوم الجمعة، إن حادث المنصة في قاعدة العند بمدينة لحج الذي أودى بحياة عدد من العسكريين وإصابة قيادات عسكرية عليا تابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً بقصف طائرة مسيرة للحوثيين أمس الخميس، "لا ينبغي ان يؤثر على اتفاق ستوكهولم بين الفرقاء اليمنيين".

وحث غريفيث، عقب عملية قاعدة العند، الخميس، طرفي الصراع في اليمن على ممارسة ضبط النفس، والامتناع عن المزيد من التصعيد.

ويخشى غريفيث من تصعيد عسكري بعد عملية "قاعدة العند" التي تزامنت مع جهود الأمم المتحدة لإعطاء دفع لتطبيق اتفاق ستوكهولم الذي أبرمه طرفي الصراع، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله) خلال مشاورات السلام التي احتضنتها السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر كانون الأول الماضي.

وهددت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أمس الخميس عقب عملية العند، على لسان وزير الأعلام فيها، معمر الارياني، جماعة الحوثيين  برد حازم وقوي على العملية.

وأعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، مساء الجمعة، أن قواته دمرت مركزاً لتوجيه الطائرات المسيّرة تابعاً لجماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن.

وتوصل طرفا الصراع في اليمن إلى اتفاق خلال مشاورات للسلام احتضنتها السويد خلال ديسمبر الماضي، ينص على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية وإعادة انتشار قوات الطرفين فيها، والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451 الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

وقضى الاتفاق بتبادل أكثر من 15 ألف أسير ومعتقل في سجون طرفي الصراع، فيما تم تأجيل بقية المواضيع الشائكة إلى جولة مشاورات قادمة من المقرر أن تعقد في أواخر يناير الجاري.

ويواجه الاتفاق صعوبات وتحديات عديدة، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق