سياسي جنوبي: ما يحدث عمل مدبر يستهدف المنحة السعودية

اليمن: مصافي عدن تؤكد انحسار الحريق وانتهاء خطورته

عدن (ديبريفر)
2019-01-12 | منذ 2 شهر

خلال إطفاء حريق في خزان بمصفاة عدن

Click here to read the story in English

أكدت شركة مصافي عدن، مساء اليوم السبت، انحسار النيران الذي اندلع في أحد خزاناتها أمس الجمعة وانتهاء خطورة الحريق بشكل كامل على المصفاة والمنشآت التابعة لها في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.

ونفت الشركة في بيان نشرته وكالة الأنباء (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن يكون الانفجار الذي سمع دويه مساء اليوم السبت، ناتجاً عن انفجار خزان آخر، مبينةً أن الانفجار كان ناجماً عن الضغط الذي حدث عقب وصول النار إلى قاع الخزان المشتعل منذ أمس الجمعة.

وأشارت الشركة إلى أن الانفجار أسفر عن إصابات متفاوتة في صفوف العمال الذين كانوا يراقبون انحسار النار ويعملون على محاصرتها.. مؤكدةً أن الشركة ستبدأ بالتعاون مع السلطات الأمنية للتحقيق في أسباب نشوب الحريق.

وتوقعت الشركة، انطفاء النيران بشكل كامل خلال الساعات القادمة، مجددةً التأكيد على أن الحريق الذي نشب في الخزان ليس له أي تأثير على منحة المشتقات النفطية المقدمة من المملكة العربية السعودية لمحطات توليد الكهرباء أو عمليات تموين السوق المحلية بالمشتقات النفطية.

وتقدم السعودية منحة لتزويد محطات الكهرباء في عدن جنوبي البلاد، بالمشتقات النفطية بقيمة ٦٠ مليون دولار شهرياً لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد لتغطية العجز المزمن للطاقة في المدينة الساحلية والمحافظات المجاورة.

وتأتي تأكيدات شركة مصافي عدن، في وقت أطلقت شخصيات سياسية وسكان محليون في جنوبي اليمن، اتهامات لمسئولين في الحكومة "الشرعية"، بتدبير وافتعال الحريق في مصفاة عدن، بعد خسارتهم المليارات جراء المنحة السعودية، بعدما كانوا يمارسون صفقات فساد كبيرة في استيراد المشتقات النفطية إلى عدن.

وقال الكاتب والمحلل السياسي في جنوب اليمن، ياسر اليافعي، أن ما يحدث في مصافي عدن عمل مدبر يستهدف المنحة السعودية والاستقرار الذي شهدته عدن مؤخرا بفضل هذه المنحة.

وقال اليافعي، في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، رصدتها وكالة "ديبريفر" للأنباء مساء اليوم السبت: "هناك أطراف خسرت مليارات الريالات شهريا، بسبب هذه المنحة، والآن يريدون إفشالها".

وطالب السياسي، من دول التحالف العربي بقيادة السعودية، التدخل لإنقاذ الوضع والمساهمة في إطفاء الحريق الذي تمدد اليوم إلى خزان ثاني، حد قوله.

 

تحقيق "ديبريفر"

وكانت وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، نشرت في 13 أغسطس الماضي، تحقيقاً خاصاً مطولاً، بعنوان: "العيسي تاجر أكبر من الدولة بتواطؤ رئاسي ولوبي فساد يزداد فتكاً"، كشفت فيه دور رجل الأعمال أحمد صالح العيسي كمحتكر لاستيراد الوقود بكافة أنواعه إلى عدن، والمحافظات المجاورة، في خلق الأزمات المتكررة لانعدام الوقود في تلك المحافظات.

ودفعت الممارسات الابتزازية التي تمارسها شركة "عرب جلف"، وهي شركة تجارية استثمارية مملوكة لرجل الأعمال اليمني أحمد العيسي، على شركة النفط الحكومية، ناشطون وشباب من أبناء عدن وجنوب اليمن إلى شن حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي نددوا فيها باستمرار قيام العيسي بدور الدولة وتحكمه في أهم سلعة يحتاجها الناس، بما يشير إلى سيطرة مراكز وقوى نفوذ كبيرة على قرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ـ الذي يبدو كشاهد ما شاف حاجة- أمام ما يفعله لوبي الفساد الذي يتزعمه نجله "جلال هادي" المرتبط بشراكات تجارية مع رجل الأعمال العيسي، وفقاً لتأكيدات مراقبين ووقائع عديدة.

وأصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قبل قرابة عام قراراً بتعيين رجل الأعمال أحمد صالح العيسي مستشاراً نائباً لمدير مكتب رئاسة الجمهورية للشئون الاقتصادية، في خطوة أثارت الاستغراب، واعتبرها المراقبون دليلاً على زواج السلطة بالمال.

مسئولون يشغلون مواقع متعددة في شركة النفط اليمنية الحكومية بعدن قالوا لوكالة الأنباء "ديبريفر" آنذاك، إن شركة العيسى تمارس الابتزاز على شركة النفط الحكومية المختصة بتوزيع الوقود محلياً في المحافظات الجنوبية، كون الشركة تشتري من العيسي المشتقات بالسعر الذي يحدده هو، وبالعملة الصعبة وبزيادة عن الأسعار العالمية، ما يترتب عن ذلك خسائر فادحة على الشركة الحكومية.

وتشتري شركة النفط، الوقود بمختلف أنواعه، من شركة "عرب جلف"، التي تحتكر عملية استيراد الوقود في عدن وبقية المحافظات والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق