مشاورات مصغرة بين اليمنيين الأربعاء في الأردن بشأن اتفاقية الأسرى والمعتقلين

الرياض (ديبريفر)
2019-01-13 | منذ 5 شهر

Click here to read the story in English

تبدأ الأربعاء المقبل في الأردن مشاورات مصغرة بين طرفي النزاع في اليمن بشأن اتفاق لإطلاق الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسرياً التي تم التوصل إليها خلال مشاورات السويد.

وقال مسؤول ملف الأسرى في فريق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، هادي هيج، في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية اليوم الأحد، إن الاجتماع سيعقد الأربعاء في الأردن لمعالجة ما تبقى من مراحل اتفاقية الإفراج عن الأسرى والمعتقلين.

وأبرم طرفا الصراع في اليمن، الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، في مشاورات السلام التي جرت بينهما في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي، اتفاق لإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين المحتجزين لدى كلا الطرفين، وبعدد إجمالي تجاوز 16 ألف شخص، على أن يتم تنفيذ الاتفاق خلال أربعة إلى خمسة أسابيع من تاريخ إبرامه.

والخميس الماضي قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن بلاده تدرس طلب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، لاستضافة عمّان مشاورات محددة بين طرفي الصراع اليمني.

وأكد مصدر في الأمم المتحدة في عمّان أن الاجتماع سيتناول اتفاق تبادل الأسرى المبرم بين الجانبين المتقاتلين في اليمن الذي تعثر استكمال تطبيقه حتى الآن.

وقال الصفدي، الخميس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اليمني خالد اليماني في عمان: "تلقينا طلباً من المبعوث الأممي مارتن غريفيث، لعقد اجتماع محدد في المملكة وسندرس هذا الطلب".. موضحاً أن الأردن "سيتعامل مع الطلب بما ينسجم مع منطلقه الأساس وهو الإسهام في حل الأزمة اليمنية بالتنسيق مع الأشقاء، وسيرد على هذا الطلب بأسرع وقت ممكن".

ويمر اتفاق إطلاق الأسرى بخمس مراحل، تبدأ بتبادل القوائم، ثم إفادات حول القوائم، فالملاحظات على الإفادات، يليها الرد على الملاحظات، وأخيراً الترتيبات اللوجيستية لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين.

وذكر مسؤول ملف الأسرى في فريق الحكومة اليمنية "الشرعية" أن الاتفاق متوقف عند المرحلة الثالثة، متهماً الحوثيين بالامتناع عن تزويد حكومته بملاحظات حول 232 اسماً.

وكان مصدر في حكومة "الشرعية" اتهم أواخر ديسمبر الماضي، الحوثيين بمحاولة إفشال اتفاقية الأسرى، قائلاً إن "العدد الكبير الذي قدمه الحوثيون يوضح أنهم لم يسجلوا أسراهم الحقيقيين، بل سجلوا كل من فقدوا في شعاب الجبال والمدن التي دفعوا أتباعهم للقتال فيها، وانتهى بهم المطاف قتلى على أيدي المواطنين الذين دافعوا عن أنفسهم ومدنهم وممتلكاتهم"، مشيراً إلى أن ٢٦١٢ من الأسماء المقدمة لا وجود لهم، حد زعمه.

وأضاف المصدر الحكومي، أن الحوثيين أنكروا وجود 2946 معتقلاً في سجونهم من أصل 8576 اسماً تضمنها الكشف الذي قدمه الوفد الحكومي في مشاورات السويد.

من جانبه قال رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة لجماعة الحوثيين، عبدالقادر المرتضى، إن مجموع الأسماء المقدمة للأسرى والمعتقلين في كشوفات الحكومة المعترف بها دولياً بلغ تسعة آلاف و147 اسماً، منها ألفين و171 اسماً مكرراً، وألف و144 اسماً لأسرى تم إطلاق سراحهم مسبقاً، وألف و460 اسماً وهمياً وغير مستكمل البيانات.

وذكر المرتضى أن كشوفات الطرف الآخر، في إشارة إلى الحكومة "الشرعية"، تضمنت 111 اسماً لعناصر من القاعدة وداعش، و47 اسماً لأشخاص موقوفين على ذمة قضايا جنائية وأخلاقية، وأن مجموع من تبقى في الكشوفات بلغ عددهم أربعة آلاف و214 اسماً، منها ألف و82 اسماً لأسرى موجودين بينهم عشرات الجثث، لم يحدد عددها.

وزعم أن ألفين و700 اسم وردت في كشوفات "الشرعية"، غير موجودين لدى جماعته التي طلبت من "الطرف الآخر" تقديم أي معلومات عن وجودهم، معرباً عن اعتقاده بأنها أسماء وهمية كسابقاتها، حد تعبيره.

ويعيش اليمن منذ نحو أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق