قلق بريطاني من عدم تنفيذ اتفاق ستوكهولم بين الأطراف اليمنية

الرياض (ديبريفر)
2019-01-14 | منذ 2 شهر

 

Click here to read the story in English

عبر سفير المملكة المتحدة في اليمن مايكل آرون اليوم الاثنين عن قلق بلاده من عدم إحراز أي تقدم على الأرض في تنفيذ اتفاق ستوكهولم بين طرفي النزاع في اليمن، مشيراً إلى أن القرار البريطاني الجديد في مجلس الأمن لا علاقة له باتفاق السويد.

وقال السفير البريطاني في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط السعودية إن "هذا القرار لا علاقة له بالتقدم على الأرض، وتطبيق اتفاق ستوكهولم"، مضيفاً "نحن قلقون بالنسبة لعدم التقدم على الأرض، القرار تقني بإنشاء بعثة مراقبين جديدة من الأمم المتحدة في الحديدة".
ولفت إلى أن "الجنرال باتريك وزملاؤه يعملون على الأرض بطريقة مؤقتة، وفقاً لفقرة في القرار السابق تحدثت عن إنشاء البعثة، ولكن لم تكن هناك تفاصيل".

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وذكر آرون أن الحاجة التي دعت لتقديم مشروع القرار البريطاني هي الرد على رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التي طالب فيها بنشر بعثة مراقبين أممية خاصة بالحديدة.
وتابع: "كانت هناك رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة في 31 ديسمبر الماضي، والقرار فقط رد لهذه الرسالة، ولا يوجد به أي جانب سياسي أو إنساني؛ طلب الأمين العام تدشين بعثة من مراقبي الأمم المتحدة، ولذلك عملنا هذا القرار تلبية لهذا الطلب".
وأشار آرون إلى أن بريطانيا "قدمت مسودة القرار بطلب من الأمم المتحدة، ورغبتها في نشر بعثة بالحديدة، وهذا يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن، ونحن كتبنا القرار فقط، وليس لدينا دور سياسي في ذلك".
وأفاد بقوله أن "القرار السابق كان يضم أموراً إنسانية وغيرها، والبعض كان يعتقد أنه غير مناسب؛ كانت هناك تحفظات من السعودية والإمارات والحكومة الشرعية. أما هذا القرار، فلا يواجه أي مشاكل أو اعتراضات من جميع الأطراف، ولم نسمع أي شكوك منهم، ونتوقع أن يمر بسهولة وبالإجماع في مجلس الأمن".
ووزعت بريطانيا الجمعة الفائتة مشروع قرار لتوسيع مهمة المراقبين الدوليين المكلّفين الإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار في الحديدة غربي اليمن، وفقا لاتفاق تم التوصل إليه بين طرفي الصراع في ستوكهولم.

ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن هذا الأسبوع جلسة خاصة للتصويت على مشروع القرار الذي نص على الموافقة بنشر 75 مراقباً أممياً في مدينة الحديدة ومينائها ومينائي الصليف ورأس عيسى، لفترة أولية مدتها ستة أشهر.

ودعت مسودة القرار، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى نشر المراقبين الدوليين "على وجه السرعة" وإلى التزام طرفي الصراع باتفاق ستوكهولم، الموقع في ديسمبر الماضي.
كما ينص القرار على تولي البعثة الدولية مهام قيادة ودعم لجنة تنسيق إعادة الانتشار للإشراف على وقف إطلاق النار على نطاق المحافظة، وإعادة نشر القوات وعمليات إزالة الألغام.

وتوصل طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات جرت في السويد بإشراف الأمم المتحدة إلى اتفاق ينص على نشر الأمم المتحدة فريقاً من المراقبين الدوليين.

وفي ديسمبر الماضي، اعتمد مجلس الأمن قراراً يأذن للأمم المتحدة بنشر فريق لمراقبة، وتسهيل تنفيذ اتفاقات العاصمة السويدية ستوكهولم.
وعلى إثر ذلك تم تشكيل لجنة إعادة تنسيق الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة برئاسة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت بالإضافة إلى 30 آخرين، وصل منهم 20 إلى الحديدة، بالإضافة إلى الأعضاء الستة من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله).

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق