
Click here to read the story in English
علق القيادي البارز في جماعة الحوثيين (أنصار الله) رئيس ما تسمى اللجنة الثورية العليا التابعة للجماعة محمد علي الحوثي على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو التي اتهم فيها الجماعة بعدم الالتزام واحترام بنود اتفاق السويد الذي تم التوصل إليه مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة حول وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة وميناءها الاستراتيجي.
وقال القيادي الحوثي في تغريدتين على صفحته بموقع تويتر رصدتها وكالة ديبريفر للأنباء إن اتهامات بومبيو "تدحضها خطوات إعادة الانتشار بميناء الحديدة وتقديم مقترحات إيجابية" على حد تعبيره.
وأشار إلى أن جماعته قدمت مقترحات لإعادة الانتشار قوات الطرفين خمسين كيلو متراً في وقت واحد، والاستعداد لفتح كيلو 16 لتوزيع المساعدات، كما قامت بإعادة الانتشار في ميناء الحديدة.
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال للصحافيين الذين يرافقونه في جولته في الشرق الأوسط، بعد لقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان: "تحدثنا عن حقيقة أن العمل الذي تم تحقيقه في السويد بشأن اليمن كان جيداً، ولكن نحتاج من كلا الطرفين لاحترام تلك الالتزامات".
وتابع بومبيو "لكن اختار الحوثيون المدعومون من إيران اليوم، عدم الالتزام والقيام بذلك الاتفاق".
وأضاف القيادي الحوثي مخاطباً بومبيو "رفض إدارتكم إيقاف الدعم للحرب رغم قرار الكونغرس الرافض للحرب على اليمن يعكس مدى جديتكم في السلام الميداني لا سلام التصريحات".
اتفقت الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران خلال مشاورات السلام التي جرت في السويد في ١٣ ديسمبر كانون الأول الماضي، على وقف إطلاق النار في الحديدة وسحب القوات وذلك بعد شهور من المساعي الدبلوماسية والضغوط الغربية لإنهاء حرب تدور رحاها منذ نحو أربعة أعوام راح ضحيتها عشرات الآلاف.
وبموجب الاتفاق كان يتعين على كل من الجانبين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير كانون الثاني، على أن يتم نشر مراقبين دوليين وممثلين عن طرفي النزاع لمراقبة الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من مدينة الحديدة التي ستديرها بعد ذلك "سلطات محلية تحت إشراف الأمم المتحدة".
وكانت جماعة الحوثيين أعلنت أواخر ديسمبر الماضي عن تسليم ميناء الحديدة الاستراتيجي لقوات خفر السواحل بحضور فريق الأمم المتحدة، وهو ما اعتبرته الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تحايلاً على اتفاق السويد، ورفضت تلك الخطوة التي قام بها الحوثيون من جانب واحد، وقالت إن الحوثيين سلموا الميناء منهم وإليهم.
ووصفت وزارة الخارجية اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، حينها إعلان جماعة الحوثيين انسحابهم من ميناء ومدينة الحديدة وتسليمهم المدينة لخفر السواحل بمثابة التفاف على اتفاق السويد، حيث تم التسليم لعناصر تابعة للجماعة ذاتها.
وتسعى الأمم المتحدة إلى التوصل إلى حل سياسي لإنهاء النزاع في اليمن الذي تسبب في مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.