
Click here to read the story in English
أعلنت الأمم المتحدة يوم الاثنين تعثر عقد اجتماعات مشتركة لأعضاء لجنة إعادة الانتشار في مدينة الحديدة غربي اليمن.
وقال ستيفان دوغاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي في نيويورك، إن الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة اضطر الأسبوع الماضي للقيام برحلات مكوكية بين أعضاء اللجنة المشكلة من طرفي الصراع في اليمن بسبب "عدم القدرة على عقد اجتماعات مشتركة".
وأضاف أن "رئيس اللجنة اجتمع مع كل من الطرفين مرتين خلال الأسبوع الماضي، سعياً لإيجاد طريقة مقبولة لكل منهما بشأن إعادة نشر القوات من الموانئ الثلاثة، والمناطق الحساسة من الحديدة والمرتبطة بالمنشآت الإنسانية، وذلك تنفيذاً لما هو منصوص عليه في المرحلة الأولي من اتفاق ستوكهولم".
ورفض ممثلو جماعة الحوثيين في لجنة تنسيق إعادة الانتشار حضور الاجتماعات المشتركة مع وفد الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً، بذريعة عقدها في أماكن تخضع لسيطرة "قوات أجنبية" حسبما أفاد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المكتب السياسي للجماعة حسين العزي الأسبوع الماضي.
وأشار المتحدث الأممي إلى أنه سيتم استئناف اللقاءات المشتركة "عندما يقدر الجنرال كاميرت على عقدها"، مؤكداً أن "كاميرت يواصل تشجيع الأطراف على استئناف الاجتماعات المشتركة من أجل وضع خطة إعادة انتشار متفق عليها".
وأردف: "حالياً تجري مناقشات (في إطار اللجنة) بخصوص كيفية تسهيل العمليات الإنسانية".
وتضم لجنة تنسيق إعادة الانتشار التي يرأسها الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، ثلاثة أعضاء يمثلون الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وثلاثة أعضاء آخرين يمثلون جماعة الحوثيين، بالإضافة إلى مراقبين دوليين ،ومهمتها مراقبة وقف إطلاق النار وسحب قوات الطرفين من مدينة وميناء الحديدة.
لكن حتى اليوم لم يتم تنفيذ أي انسحاب رغم استمرار الهدنة التي تخللتها اتهامات متبادلة بارتكاب خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه خلال مشاورات السلام التي جرت في السويد في شهر ديسمبر الماضي.
واتفقت جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية خلال مشاورات السويد، على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة غربي اليمن، وإعادة انتشار قوات الطرفين خارج المدينة وموانئها على أن يشرف فريق أممي على ذلك.
وبموجب الاتفاق كان يتعين على كل من الطرفين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير الجاري.
وكانت جماعة الحوثيين اتهمت رئيس لجنة إعادة الانتشار الجنرال باتريك كاميرت بالخروج عن مسار اتفاق ستوكهولم وتنفيذ أجندة أخرى.
وقال الناطق باسم جماعة الحوثيين محمد عبدالسلام يوم الأحد إن "عدم إحراز أي تقدم في الحديدة على صعيد تنفيذ اتفاق ستوكهولم يعود بالأساس إلى خروج رئيس لجنة التنسيق الأممية عن مسار الاتفاق بتنفيذ أجندة أخرى ويبدو أن المهمة أكبر من قدراته".
و أضاف محمد عبدالسلام: "ما لم يتدارك غريفيث الأمر فمن الصعوبة بمكان البحث في أي شأن آخر".
ويعيش اليمن منذ 26 مارس 2015 في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) من جهة، وقوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً ومدعومة بقوات تحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات ويشن ضربات جوية وبرية وبحرية في مختلف جبهات القتال وعلى معاقل الحوثيين، تمكنت من خلالها قوات الرئيس هادي من استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.