
Click here to read the story in English
أعلنت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الثلاثاء موافقة عمّان على استضافة اجتماع بين أطراف النزاع في اليمن بشأن اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردني في بيان، إن بلاده "وافقت على الطلب المقدم من مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن لاستضافة عمان للاجتماع الذي سيعقد بين ممثلي الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله، لمناقشة بنود اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين".
وأكد أن "المملكة الأردنية الهاشمية تقف بكل إمكانياتنا إلى جانب أشقائنا في الجهود المستهدفة وضع حد لهذه الأزمة، التي طالت، والتي لا بد من التوصل إلى حل سياسي لها وفق المرجعيات المعتمدة".
وفي السياق غادر ممثلو جماعة الحوثيين (أنصار الله) في لجنة الأسرى المنبثقة عن مشاورات السويد، صنعاء الإثنين، متوجهين إلى العاصمة الأردنية عمان، لبحث تنفيذ عملية تبادل الأسرى والمعتقلين مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً .
وقالت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثيين إن "فريقا من اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى برئاسة عضو الوفد المفاوض رئيس اللجنة عبدالقادر المرتضى، توجه إلى عمّان لبحث حلحلة العوائق التي تحول دون تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى".
من جانبه، قال المرتضى في منشور على فيسبوك الاثنين تابعته وكالة ديبريفر للأنباء، إنه "يغادر مطار صنعاء الدولي، متوجهاً إلى عمّان، لعقد لقاءات مُباشرة مع الطرف الآخر (في إشارة إلى ممثلي الحكومة اليمنية الشرعية) برعاية الأمم المتحدة".
وأضاف أن "اللقاءات في إطار محاولة حلحلة الإشكالات والعوائق التي تحول دون تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى والمعتقلين".
وكان مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، أكد الاثنين في تغريدة على تويتر أنه ليس هناك موافقة بعد من الحكومة الأردنية على عقد اجتماع للجنة متابعة تنفيذ اتفاق الأسرى في عمّان.
وفي إحاطته التي قدمها إلى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، قال غريفيث، إن مكتبه واللجنة الدولية للصليب الأحمر، يقومان بمواصلة العمل مع الحكومة اليمنية والحوثيين، لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين.
من جانبه قال مسؤول ملف الأسرى في فريق الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، هادي هيج، لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الأحد، إن الاجتماع سيعقد الأربعاء القادم في الأردن لمعالجة ما تبقى من مراحل اتفاقية الإفراج عن الأسرى والمعتقلين.
وعمّان هي مقر مكتب بعثة الأمم المتحدة الخاصة باليمن، وسبق أن استضافت العاصمة الأردنية عمّان، أكثر من اجتماع ومباحثات حول اليمن، في الآونة الأخيرة آخرها خلال ديسمبر الفائت، حيث استضافت محادثات اقتصادية لتوحيد المؤسسات المالية في اليمن، عقدت بشكل متوازي مع المشاورات اليمنية للسلام في السويد.
وتبادل طرفا الصراع في اليمن - الحكومة المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران – الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين الذي توصلا إليه خلال مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال ديسمبر الماضي والذي قضى بتبادل أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل في سجون طرفي الصراع.
وسبق أن اتهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" جماعة الحوثيين بإنكار وجود أكثر من ألفين و900 معقتل لديها، في حين تحدثت الجماعة عن وجود اختلالات في قوائم الحكومة بشأن الأسرى تشمل ألفين و171 اسماً مكرراً، وألف و144 اسماً تم إطلاقهم مسبقا.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.