
Click here to read the story in English
حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، اليوم الثلاثاء ، إيران من استمرار بقاء قواتها في سوريا وطالبها بإخراج هذه القوات منها بسرعة وإلا فإن إسرائيل ستواصل استهدافها دون خوف بفضل قدرات تل أبيب الاستخباراتية والتكنولوجية والميدانية.
وقال نتنياهو في حفل أقيم في تل أبيب لتنصيب رئيس الأركان الجديد الجنرال أفيف كوخافي “سمعت بالأمس المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية يقول ، إيران ليس لها وجود عسكري في سوريا، نحن نقدم لهم النصح فقط”.. مضيفاً " دعوني أقدم لإيران نصيحة إذن ، أخرجوا من هناك بسرعة لأننا سنواصل سياستنا القوية والحازمة بشن هجمات عليهم، بلا خوف وبلا هوادة.”
وأشار نتنياهو أن الطيران الإسرائيلي شنّ ، الجمعة ، غارة استهدفت ما وصفه بأنه “مستودعات إيرانية تحتوي على أسلحة” في مطار دمشق الدولي”.. مضيفاً أن إسرائيل ضربت أهدافاً إيرانية ولحزب الله في سوريا مئات المرات.
من جهتها أعلنت سوريا إن دفاعاتها الجوية تصدت لأهداف معادية وأسقطت عدداً منها في محيط العاصمة دمشق.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء(سانا) حينها ، إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت عدة صواريخ باتجاه محيط دمشق .
وأضافت الوكالة نقلا عن مصدر عسكري قوله "في تمام الساعة 23:15 قامت طائرات حربية إسرائيلية قادمة من اتجاه أصبع الجليل بإطلاق عدة صواريخ باتجاه محيط دمشق."
وتعتبر إسرائيل إيران وحزب الله اللبناني أكبر تهديد على حدودها وقالت إنها نفذت هجمات متكررة في سوريا لمنع حصول حزب الله على شحنات أسلحة من إيران.
ورغم تبنيها رسمياً موقفاً محايداً من الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ قرابة ثمان سنوات فقد شنت إسرائيل عشرات الضربات الجوية ضد ما تشتبه بأنها عمليات انتشار أو نقل أسلحة يقوم بها حزب الله أو إيران داخل سوريا ، وهو ما تعتبره إسرائيل خطراً أكبر من نظام الرئيس السوري بشار الأسد نفسه ، وحذرت الأسد من مغبة دعم هذه العمليات.
وأكدت إسرائيل مراراً ، إنها ستعمل كل ما بوسعها ، لمنع إيران من التمركز والتموضع عسكرياً في سوريا والتي تقدم الدعم للرئيس بشار الأسد إلى جانب روسيا وحزب الله.
وأعتبر نتنياهو ، الثلاثاء ، أن التحدي الأمني المركزي لإسرائيل هو “إيران وملحقاتها الإرهابية”، زاعماً إن الجيش الإسرائيلي نجح في “الحيلولة دون ترسيخ إيران أقدامها عسكرياً في سوريا”.
وتنفي إيران إرسال قوات نظامية إلى سوريا مؤكدة أنها إنما تزودها بمستشارين عسكريين ومقاتلين متطوعين من بلدان عدة.
وتمتلك إيران وجوداً عسكرياً في سوريا في إطار دعمها لنظام الرئيس بشار الأسد، وتعرضت مواقع الحرس الثوري الإيراني في سوريا لغارات إسرائيلية عديدة على مدى الأشهر الماضية، في تطور لافت قد يمثل تغييرا في قواعد اللعبة.
وتدعم طهران وموسكو وحزب الله اللبناني بقوة النظام السوري، وساهم تدخلهم العسكري المباشر في الحرب منذ 2015، في تغيير موازين القوى على الأرض لصالح النظام الذي خسر في السنوات الأولى مساحة واسعة من الأراضي.
في 4 ديسمبر الفائت ، جدد الجيش الإيراني، التأكيد بأن التواجد الإيراني في سوريا جاء بناء على طلب الحكومة السورية، وأن طهران لا تخطط لإقامة قواعد عسكرية في سوريا.
ونقلت وكالة "إرنا " الإيرانية الرسمية حينها ، عن المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكرجي، قوله إن "تواجد إيران في سوريا والعراق، جاء بطلب من حكومتي وشعبي هاتين الدولتين، وهو يقتصر على توفير الدعم الاستشاري من قبل خبراء فقط، وليس لدينا أي حاجة لإقامة قواعد عسكرية في دمشق، لأن هذا الأمر لا يتماشى مع مصالح طهران".
وزعم شكرجي أن وجود المستشارين الإيرانيين على أراضي هاتين الدولتين قانوني وشرعي تماماً، كونه تم بناء على طلب حكومتيهما.
وذكر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن "طهران لا تحتاج إلى قاعدة عسكرية على الإطلاق في سوريا، لأنها ستكون هدفا للاعتداءات (لقوات العدو)".. موضحاً أن ترويج معلومات حول مشاركة قوات إيرانية في النزاع الدائر في سوريا يجري من قبل خصوم طهران.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، في 7 سبتمبر الماضي، أن إيران ستبقي على وجودها العسكري في سوريا، وتفعل ذلك بطلب من الدولة السورية. وقال روحاني في تصريح خلال القمة الثلاثية التي جمعت رؤساء روسيا وتركيا وإيران في طهران حينها: "الجمهورية الإيرانية تتواجد بقواتها في سوريا بطلب من الدولة السورية للمساعدة بمكافحة الإرهاب".
تقارب إسرائيلي عربي
إلى ذلك كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، معلومات جديدة بشأن التقارب مع الدول العربية.
وقال نتنياهو، اليوم الثلاثاء، خلال حفل تنصيب رئيس الأركان الجديد للجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي، خلفا للجنرال غادي أيزنكوت، ليصبح رئيس الأركان الـ22 للجيش الإسرائيلي، عن لقاءات أقيمت بين رئيس الأركان الإسرائيلي في عهد أيزنكوت ورؤساء أركان جيوش عربية، بحسب تغريدات على حسابه الرسمي على “تويتر”.
وخاطب نتنياهو أيزنكوت قائلا: “لقد كنت جزءا من تقرب دول عربية من إسرائيل عبر لقاءاتك مع رؤساء أركان جيوش عربية. لقد شعرت بمعانقتهم لنا، حتى أمام الكاميرات”.
وأضاف: “بفضل قدراتنا الاستخباراتية والتكنولوجية والميدانية وطدنا علاقاتنا مع العالم العربي ، ودول إسلامية بارزة تقترب منا ، هذه الدول تعلم أن إسرائيل ليست عدوا، بل سندا”.
واعتبر نتنياهو إن المهمة العليا تبقى الحفاظ على الجيش الإسرائيلي الأقوى في المنطقة لكي يكون قادراً على الفوز في الحرب ، وأن القوة تزيد من فرص تحقيق السلام .
وأضاف: “رسالة الحفاظ على أمن إسرائيل تحتم على قادة الجيش العمل بصورة متواصلة وحمل عبء الجيش بسرعة لكي لا يكون هنالك فراغ أو عائق”.
وسبق إن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الآونة الأخيرة أن عملية “تطبيع″ تجري مع العالم العربي، دون تحقيق تقدم في العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين.
وقال: “ما يحدث في الوقت الحالي هو أننا في عملية تطبيع مع العالم العربي دون تحقيق تقدم في العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين”.. مؤكداً إن بلاده تمضي إلى التطبيع دون تدخل الفلسطينيين، وأن الدول العربية تبحث عن روابط مع الأقوياء .
ولم يفصح نتنياهو عن أسماء الدول التي كان يتحدث عنها، لكنه سبق أن زار نهاية أكتوبر ، سلطنة عمان، فيما تتحدث صحف إسرائيلية عن وجود علاقات “سرية” مع عدة دول عربية.