تقرير أممي: استعادة سلطة الحكومة في اليمن بعيدة عن التحقق

نيويورك (الجزيرة ـ ديبريفر)
2019-01-16 | منذ 4 سنة

مدرعات -ارشيف

Click here to read the story in English

قال تقرير لخبراء من الأمم المتحدة إن استعادة سلطة الحكومة في اليمن الذي يعيش صراعاً دموياً منذ أربع سنوات، بعيدة عن التحقق، لافتاً إلى أن الوحدات الأمنية المدعومة إماراتياً تدعم التوجهات الانفصالية في جنوب البلاد.

وأكد التقرير السنوي لفريق خبراء لجنة العقوبات الدولية على اليمن أن هدف استعادة سلطة الحكومة في جميع أنحاء اليمن بعيد عن التحقق على الرغم من التقدم على الأرض ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله).

وقال التقرير إن حلفاء المجلس الانتقالي الجنوبي مثل وحدات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات والنخبتين الحضرمية والشبوانية يدعمون التطلعات الانفصالية.

وأشار إلى وجود عوائق كبيرة أمام عمل أجهزة الاستخبارات الحكومية جراء تهميشها من قبل أجهزة مكافحة الإرهاب المدعومة إماراتياً.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) من جهة، وقوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بقوات تحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات.

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، وكذا محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.

وأضاف التقرير أن معنويات القوات التابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" تتراجع في ظل عدم تلقيها الرواتب، في حين تتلقى المجموعات المدعومة إماراتياً رواتبها دون تأخير.

ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من بقاء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أكثر من ستة أسابيع في عدن فإنه لم يتمكن من تعزيز سلطة حكومته في المناطق المحررة.

وشدد التقرير الأممي على عدم وجود سيطرة فعلية من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على القوات المدعومة من الإمارات والسعودية، مؤكداً على التحديات التي يشكلها المجلس الانتقالي الجنوبي وحلفاؤه على الحكومة "الشرعية".

وأشار التقرير إلى توسعة الحوثيين سيطرتهم على المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في المناطق الشمالية التي يسيطرون عليها.

وتتخذ الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً، محافظة عدن (جنوب) عاصمة مؤقتة للبلاد. وعدن وفق تقرير لمجموعة الأزمات الدولية صدر في أبريل 2018 "مدينة مأخوذة رهينة في لعبة شد حبال متداخلة: هناك أنصار حكومة هادي من جهة، وخصومهم في المجلس الجنوبي المؤقت من جهة أخرى". ويضيف التقرير: "ثمة نزاع بين مصالح وطنية ومحلية متعارضة يسعى فيه الجميع للسيطرة على الموارد لكن ليس هناك قوة تحكم بشكل فعال".

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet