
Click here to read the story in English
قتل جندي في شرطة محافظة عدن جنوبي اليمن اليوم الأربعاء إثر اشتباكات بين قوة أمنية ومجموعة جنود سابقين اعتقل خمسة منهم.
وقال مصدر أمني لوكالة ديبريفر للأنباء إن مجموعة من الجنود الذين استغنت شرطة القاهرة عن خدماتهم حاصرت فجر الأربعاء مبنى الشرطة في مديرية المنصورة ما استدعى تدخل قوات أمنية أخرى للمساندة وجرى تبادل لإطلاق النار.
وذكر المصدر أن إدارة أمن محافظة عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، أصدرت قراراً بتعيين مدير جديد للشرطة الذي قام بطرد عدد من الجنود ممن استولوا على الشرطة عقب الحرب، وذلك بسبب ورود شكاوى مواطنين ضدهم .
وأكد المصدر مقتل جندي في الأمن واعتقال خمسة من العناصر المهاجمة فيما لاتزال قوات الأمن تبحث عن خمسة فارين آخرين.
وتعاني عدن من وضع أمني غير مستقر مع تزايد مظاهر الفوضى والعنف وتنامي نفوذ المسلحين بينهم جماعات جهادية كتنظيمي القاعدة الدولة الإسلامية ، منذ تحرير المحافظة من الحوثيين في يوليو 2015م .
ومنذ قرابة أربع سنوات، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية ويشن ضربات جوية وبرية وبحرية في مختلف جبهات القتال وعلى معاقل جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، تمكنت خلالها قوات الرئيس هادي من استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية،منذ أواخر عام 2014 على العاصمة صنعاء.
ومحافظة عدن وفقاً لتقرير مجموعة الأزمات الدولية في أبريل 2018 "مدينة مأخوذة رهينة في لعبة شد حبال متداخلة: هناك أنصار حكومة هادي من جهة، وخصومهم في المجلس الجنوبي المؤقت من جهة أخرى". ويضيف التقرير: "ثمة نزاع بين مصالح وطنية ومحلية متعارضة يسعى فيه الجميع للسيطرة على الموارد لكن ليس هناك قوة تحكم بشكل فعال".
وأنشأت الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف العسكري بقيادة السعودية، عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، وكذا محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها، كما خلف"أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وفقاً للأمم المتحدة التي تؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.