المتحدث باسم قوات "طارق": كاميرت يواجه مهمة صعبة جداً في تنفيذ اتفاق الحديدة

عدن (ديبريفر)
2019-01-16 | منذ 4 سنة

الجنرال باتريك مع القائم بأعمال محافظ الحديدة المعين من الحوثيين محمد قحيم (29 ديسمبر كانون الأول 2018)

أكد ‏المتحدث باسم قوات "طارق" أو ما تُسمى "المقاومة الوطنية" المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، العميد صادق دويد، أن رئيس فريق تنسيق إعادة انتشار القوات في محافظة الحديدة غربي اليمن، الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، يواجه مهمة صعبة جداً في تنفيذ اتفاق الحديدة.

وقال العميد دويد في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" رصدته وكالة "ديبريفر" للأنباء إن ذلك يأتي "بسبب التفسير المزاجي لبنوده من قبل الحوثيين المنحرف تماماً عن مضمونه والمخالف لمرجعياته".

وقوات "طارق" أحد الفصائل المسلحة التي يدعمها التحالف العربي في الساحل الغربي لليمن، ويقودها طارق محمد صالح نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، وتطلق على نفسها اسم "قوات المقاومة الوطنية".

وكان ستيفان دوغاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، قال في مؤتمر صحفي في نيويورك، الاثنين الفائت، إن الجنرال باتريك كاميرت، رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة اضطر الأسبوع الماضي للقيام برحلات مكوكية بين أعضاء اللجنة المشكلة من طرفي الصراع في اليمن بسبب "عدم القدرة على عقد اجتماعات مشتركة".

وأضاف أن "رئيس اللجنة اجتمع مع كل من الطرفين مرتين خلال الأسبوع الماضي، سعياً لإيجاد طريقة مقبولة لكل منهما بشأن إعادة نشر القوات من الموانئ الثلاثة، والمناطق الحساسة من الحديدة والمرتبطة بالمنشآت الإنسانية، وذلك تنفيذاً لما هو منصوص عليه في المرحلة الأولي من اتفاق ستوكهولم".

وأشار المتحدث الأممي إلى أنه سيتم استئناف اللقاءات المشتركة "عندما يتمكن الجنرال كاميرت على عقدها"، مؤكداً أن "كاميرت يواصل تشجيع الأطراف على استئناف الاجتماعات المشتركة من أجل وضع خطة إعادة انتشار متفق عليها". وأضاف: "حالياً تجري مناقشات (في إطار اللجنة) بخصوص كيفية تسهيل العمليات الإنسانية".

وكان الناطق باسم جماعة الحوثيين (أنصار الله)، محمد عبدالسلام، اتهم، الأحد الفائت، رئيس لجنة التنسيق وفريق المراقبين الأمميين، الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، بـ"الخروج عن مسار اتفاق ستوكهولم، وتنفيذ أجندة أخرى"، معتبراً ذلك سبباً أساسياً في عدم إحراز أي تقدم في ما يخص محافظة الحديدة وفقاً للاتفاق الموقع بين طرفي الصراع في اليمن، في ختام مشاورات السلام التي جرت بينهما خلال ديسمبر كانون الأول الماضي في السويد.

وكتب الناطق باسم الحوثيين، الأحد الفائت، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تغريدة رصدتها وكالة "ديبريفر" للأنباء قال فيها إن "عدم إحراز أي تقدم في الحديدة على صعيد تنفيذ اتفاق ستوكهولم يعود بالأساس إلى خروج رئيس لجنة التنسيق الأممية عن مسار الاتفاق بتنفيذ أجندة أخرى ويبدو أن المهمة أكبر من قدراته". وأضاف: "ما لم يتدارك غريفيث الأمر فمن الصعوبة بمكان البحث في أي شأن آخر".

من جهته كان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، اتهم، الاثنين الفائت، جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن بعدم الالتزام واحترام بنود اتفاق السويد الذي تم التوصل إليه مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منتصف ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة حول وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة وميناءها الاستراتيجي.

وقال بومبيو للصحافيين الذين يرافقونه في جولته في الشرق الأوسط، بعد لقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان: "تحدثنا عن حقيقة أن العمل الذي تم تحقيقه في السويد بشأن اليمن كان جيداً، ولكن نحتاج من كلا الطرفين لاحترام تلك الالتزامات".

واتفقت جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية خلال مشاورات السويد، على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة غربي اليمن، وإعادة انتشار قوات الطرفين خارج المدينة وموانئها على أن يشرف فريق أممي على ذلك.

وبموجب الاتفاق كان يتعين على كل من الطرفين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير كانون الثاني الجاري.

وكان مارتن غريفيث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، أبلغ مجلس الأمن الدولي، الأربعاء 9 يناير 2019، أن الطرفين، الحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، "ملتزمان بشكل كبير باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي لكن الأمر يتطلب تقدما جوهريا قبل إجراء المزيد من المحادثات بشأن إنهاء الحرب".

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن في معرض إحاطته في مجلس الأمن الدولي، الأربعاء 9 يناير 2019: "يسعدني القول إن الجانبين يتمسكان بشكل كبير بوقف إطلاق النار الذي اتفقنا عليه في ستوكهولم.. ثمة تراجع كبير في العمليات القتالية منذ ذلك الحين".

وأبلغ غريفيث المجلس بأنه التقى مع زعماء الجانبين في الأيام القليلة الماضية وأن الطرفين عبّرا عن عزمهما على إحراز تقدم، لكنه يشترك مع زعماء الجانبين في الرأي "بضرورة إحراز تقدم ملموس خاصة بشأن الحديدة، قبل أن ندعو للمشاورات المقبلة".

وينص اتفاق ستوكهولم على انسحاب قوات الحوثيين من ميناء الحديدة وميناءين آخرين ونشر مراقبين دوليين يشرفون على الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر التي ستديرها بعد ذلك "سلطات محلية تحت إشراف الأمم المتحدة".

ويعيش اليمن منذ 26 مارس 2015 في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) من جهة، وقوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً ومدعومة بقوات تحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات ويشن ضربات جوية وبرية وبحرية في مختلف جبهات القتال وعلى معاقل الحوثيين، تمكنت من خلالها قوات الرئيس هادي من استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet