مجلس الأمن الدولي يوافق بالإجماع على نشر بعثة مراقبين دوليين في الحديدة غربي اليمن

نيويورك (ديبريفر)
2019-01-16 | منذ 4 سنة

مجلس الأمن الدولي

Click here to read the story in English

وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع، اليوم الأربعاء، على مشروع قرار تقدمت به بريطانيا، يقضي بنشر بعثة مراقبين دوليين في محافظة الحديدة غربي اليمن، لمراقبة وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع هناك وفقاً لاتفاق ستوكهولم.

وينص القرار على نشر بعثة مراقبين أممين تتكون من 75 شخصاً لمدة 6 أشهر اعتباراً من أقرب وقت، وذلك بهدف تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة بين قوات موالية للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

ودعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إرسال البعثة في أقرب وقت، كما يدعو طرفي اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة إلى المساعدة في تطبيق القرار، بما في ذلك عبر توفيرهما الأمن لأفراد الأمم المتحدة.

ووفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي، على أمين عام الأمم المتحدة، أن يقدم بعد خمسة أشهر، تقريراً عن أداء البعثة إلى المجلس، ويتم على ضوء التقرير، اتخاذ قراراً بشأن ضرورة تمديد صلاحيات البعثة أو عدمها.

يأتي قرار مجلس الأمن الدولي اليوم، لتوسيع فريق المراقبين الدوليين، وذلك بعدما أصدر ذات المجلس، في ديسمبر الماضي، قراراً بنشر فريق مراقبة مسبق بقيادة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت يقوم إيضاً بالإشراف على عملية إعادة انتشار قوات الطرفين في الحديدة. وطلب المجلس من أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش التوصية بعملية أكبر.

وتوصل طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر كانون الأول الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أحد بنوده على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قراره اليوم بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

وتأمل الأمم المتحدة، أن يساهم قرار مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الاستراتيجية، التي يمر عبرها موانئها نجو 80 بالمئة من المساعدات والغذاء لأغلب سكان اليمن.

وكان أمين عام الأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، وصف في اقتراحه الذي طرحه على مجلس الأمن بإرسال فريق مراقبين مكون من 75 فرداً بأنه "وجود خفيف" لرصد الامتثال للاتفاق وتحديد وتقييم الحقائق والظروف على الأرض.

وقال الأمين العام "ستكون هناك حاجة أيضاً إلى موارد وأصول مناسبة لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة، بما في ذلك المركبات المدرعة والبنية التحتية للاتصالات والطائرات والدعم الطبي المناسب".

وأشار إلى أن "هذه الموارد ستكون شرطاً أساسياً للتدشين الفعال والمستدام لهذه المهمة المقترحة ، التي ستسهم في الحفاظ على عملية سياسية هشة".

وتبادل طرفا الصراع في اليمن، الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، وتبادل الأسرى والمعتقلين الذي توصلا إليه خلال مشاورات السلام في السويد.

وقضى الاتفاق بتبادل أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل في سجون طرفي الصراع، ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية غربي اليمن وإعادة انتشار قوات الطرفين فيها، والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة، فيما خوّل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451 الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

ويواجه الاتفاق صعوبات وتحديات عديدة، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet