داعش يتبنى هجوم أدى لمقتل 4 جنود أمريكيين و15 آخرين في منبج السورية

دمشق (ديبريفر)
2019-01-16 | منذ 4 سنة

Click here to read the story in English

قال مسؤول أمريكي، اليوم الأربعاء، إن أربعة جنود أمريكيين على الأقل، قتلوا وأصيب ثلاثة آخرين بجروح في تفجير انتحاري استهدف دورية لقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في وسط مدينة منبج شمال غربي سوريا والحدودية مع تركيا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن 15 شخصا آخرين قتلوا في التفجير الانتحاري في منبج بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية "الأكراد" كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية " داعش " مسئوليته على العملية، حيث أكدت وكالة "أعماق" في بيان نقلته على الانترنت حسابات "جهادية"، أن مهاجماً انتحارياً يرتدي سترة ناسفة استهدف دورية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في منبج، التي يسيطر عليها مقاتلون عرب وأكراد تابعين لقوات سوريا الديموقراطية، وتضم مقرات للقوات الأمريكية.

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في سوريا، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي سوريا، وجزء أقل في قاعدة التنف العسكرية في ريف حمص تنتشر فيه أيضا قوات فرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وتشكل مدينة منبج العقدة الأبرز بالنسبة لتركيا، إذ طالبت أنقرة مراراً بانسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب منها، والتي تصنفها أنقرة كـ "جماعة إرهابية" وامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

ووحدات حماية الشعب الكردية، تشكل العمود الفقري لتحالف "قوات سوريا الديمقراطية" الذي دعمته الولايات المتحدة في حملة على تنظيم الدولة الإسلامية، وساعدته على السيطرة على مساحات كبيرة من شمال وشرق سوريا.

وتقع منبج في شمال شرق محافظة حلب شمالي سوريا، على بعد 30 كلم غرب نهر الفرات و80 كلم من مدينة حلب، وفي تعداد عام 2004 الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء، كان عدد سكان منبج يبلغ حوالي 100 ألف نسمة.

وعززت القوات الأمريكية الاستقرار في منبج منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية هناك في 2016، وتنظم دوريات مشتركة مع القوات التركية منذ نوفمبر في مسعى لتبديد المخاوف الأمنية لأنقرة.

 

رفض للأكراد منطقة آمنة

 في ذات السياق أعلن أكراد سوريا، اليوم الأربعاء، رفضهم اقتراح إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركية في شمال سوريا على الحدود بين البلدين.

وقال ألدار خليل، الذي يُعد أحد أبرز القياديين الأكراد في سوريا وأحد مهندسي الإدارة الذاتية، لـ"فرانس برس" إنه يمكن رسم خط فاصل بين تركيا وشمال سوريا عبر استقدام قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلام أو الضغط على تركيا لعدم مهاجمة مناطقنا".

وأضاف: "أما الخيارات الأخرى فلا يمكن القبول بها لأنها تمس سيادة سوريا وسيادة إدارتنا الذاتية"، معتبراً أن "تركيا ليست مستقلة وليست حيادية وهذا يعني أنها طرف ضمن هذا الصراع".

وتأتي مواقف خليل بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إقامة "منطقة آمنة" عرضها أكثر من 30 كلم في سوريا على طول الحدود التركية.

وأمس الثلاثاء أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إثر محادثة هاتفية مع ترامب، أن قواته ستتولى إقامة هذه المنطقة بين الحدود التركية ومواقع وحدات حماية الشعب الكردية، التي تدعمها واشنطن.

واعتبر القيادي الكردي أن "ترامب يريد تحقيق هذه المناطق الآمنة عبر التعاون التركي، لكن أي دور لتركيا سيغير المعادلة ولن تكون المنطقة آمنة، بل على العكس تركيا هي طرف والطرف لا يمكن أن يكون ضمان للأمان".

واعتبر مراقبون ومحللون غربيون في وقت سابق، إعلان ترامب انسحاب القوات الأمريكية من شمال سوريا يفتح الباب على مصراعيه ويمهد الطريق أمام تركيا لتنفيذ تهديداتها بشن هجوم جديد ضد الأكراد، الذين قد لا يجدون أمامهم، إلا التعاون مع النظام الرئيس بشار الأسد للحفاظ على الحد الأدنى من مكتسباتهم وانتصاراتهم على تنظيم داعش على الأرض.

ولا تنظر تركيا بعين الرضى إلى حكم الإدارة الذاتية الذي أعلن الأكراد إقامته خلال سنوات النزاع المستمر في سوريا منذ العام 2011، وتخشى من إقامتهم حكماً ذاتياً قرب حدودها.

وتصاعد نفوذ الأكراد في سوريا بعد اندلاع النزاع، وتمكنوا من تأسيس قوات عسكرية وأمنية، فضلاً عن إنشاء مؤسسات عامة ومدارس يتم فيها تدريس اللغة الكردية.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية على ربع أراضي سوريا تقريبا، وهذه الأراضي يقيم فيها الأكراد حكما ذاتيا، وتشكل أكبر منطقة تقع خارج سيطرة الحكومة السورية، وتشمل أراضيها الآن محافظة الرقة التي كانت قاعدة عمليات تنظيم الدولة الإسلامية ومحافظة دير الزور الواقعة على الحدود مع العراق.

وتجنبت وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية الصراع مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال الحرب الدائرة منذ قرابة ثمان سنوات مما يفرقهما عن مقاتلي المعارضة في غرب سوريا الذين حاربوا للإطاحة به.

وتسببت الحرب المستعرة في سوريا منذ نحو ثمان سنوات في مقتل أكثر من 350 ألف شخص، وتشريد ستة ملايين شخص داخل سوريا وفرار 5.5 ملايين آخرين إلى الخارج.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet