
بدأ طرفا الصراع اليمني، اليوم الأربعاء في العاصمة الأردنية عمّان، اجتماعاتهما بشأن اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين في إطار جهود يبذلها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، لتنفيذ الاتفاق الذي توصل له الطرفان في مشاورات السويد منتصف ديسمبر الماضي.
ووصل ممثلو عن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا المدعومة من السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران إلى عمّان في وقت سابق لبحث تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى.
وعمّان هي مقر مكتب بعثة الأمم المتحدة الخاصة باليمن، وسبق أن استضافت العاصمة الأردنية عمّان، أكثر من اجتماع ومباحثات حول اليمن في الآونة الأخيرة آخرها خلال ديسمبر الفائت، حيث استضافت محادثات اقتصادية لتوحيد المؤسسات المالية في اليمن، عقدت بشكل متوازي مع المشاورات اليمنية للسلام في السويد.
وكانت المتحدثة باسم مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، حنان البدوي، أكدت في وقت سابق اليوم الأربعاء، أن وفدي الطرفين وصلا عمّان لعقد "اجتماع تقني" تحت رعاية الأمم المتحدة سيستغرق يومين، وذلك بحضور ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفقاً لـ"أسوشيتد برس".
وضغطت دول غربية، بعضها يقدم السلاح والمعلومات المخابراتية إلى التحالف الذي تقوده السعودية ويدعم حكومة اليمن، على الجانبين من أجل الاتفاق على إجراءات لإعادة بناء الثقة تمهد الطريق لهدنة أوسع نطاقا ولعملية سياسية تفضي لإنهاء الحرب التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.
وتبادل الجانبان قوائم بأسماء أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل وفق ما اتفقا عليه بداية مشاورات السويد، على أن تتم عملية مبادلة الأسرى عبر مطار صنعاء الواقع تحت سيطرة الحوثيين في شمال اليمن ومطار سيئون الخاضع لسيطرة الحكومة شرق البلاد، وتشرف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر على العملية.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن العملية تتطلب أن يضمن التحالف العسكري بقيادة السعودية بأن يكون المجال الجوي آمنا لتسيير رحلات.
وتبادل طرفا الصراع في اليمن، الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين الذي توصلا إليه خلال مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال ديسمبر الماضي والذي قضى بتبادل أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل في سجون طرفي الصراع.
وسبق أن اتهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" جماعة الحوثيين بإنكار وجود أكثر من ألفين و900 معتقل لديها، في حين تحدثت الجماعة عن وجود اختلالات في قوائم الحكومة بشأن الأسرى تشمل ألفين و171 اسماً مكرراً، وألف و144 اسماً تم إطلاقهم مسبقا.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة. وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.