
Click here to read the story in English
أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، تحفظها على نتائج اجتماع نظمته وزارة الخارجية الألمانية في برلين، أمس الأربعاء، تحت شعار "الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى حول عملية السلام وآفاق الاستقرار في اليمن".
وقالت وزارة الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية" في بيان "إن هذا الاجتماع جرى دون التنسيق أو التشاور المسبق مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً كممثل شرعي للجمهورية اليمنية وفقا لميثاق الأمم المتحدة".
وأضافت أن "مساعي إطلاق وإشهار برامج وخطط للأمم المتحدة خارج مؤسسات ومقرات الأمم المتحدة، تتصل بوضع آليات لما يسمى الاستقرار وجمع الموارد من الدول المانحة لصالح إنشاء آليات غير متفق عليها مع الحكومة اليمنية، تشكل تجاوزاً مؤسفاً لا يمكن تجاهله".
ونظمت الخارجية الألمانية الأربعاء مؤتمراً دولياً بمشاركة 17 دولة ، بما في ذلك الدول المانحة الرئيسية وحضره المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي.
ويعيش اليمن حرباً ضارية منذ نحو أربع سنوات بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة من السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وأشارت وزارة الخارجية التابعة للشرعية اليمنية إلى أنه "ينبغي على المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص الأمم المتحدة رفد ودعم جهود الحكومة اليمنية والتعاون معها لتعزيز قدرتها على أداء وظائفها في خدمة كافة أبناء الشعب اليمني" على حد تعبير البيان.
وأكدت أن "أي تجاوز لآليات عمل منظمة الأمم المتحدة، سيما من دولة صديقة عضو في الأمم المتحدة، ينبغي أن يتم تداركه".
ورداً على سؤال حول سبب عدم توجيه دعوة إلى أي طرف يمني قال متحدث باسم الخارجية الألمانية لصحيفة الشرق الأوسط السعودية إن المؤتمر "جمع الشركاء الدوليين والمانحين واللاعبين الأساسيين بهدف دعم جهود الأمم المتحدة ولكي يتم اتخاذ خطوات إضافية تؤدي إلى عملية السلام"
وأضاف أن "المحادثات بين أطراف النزاع تتم تحت إشراف مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث الذي يحظى بدعمنا الكامل".
وشدد بيان الخارجية على "ضرورة احترام الملكية والقيادة الوطنية للدول بما ينسجم مع مبادئ الأمم المتحدة وكافة الاتفاقيات والأطر الناظمة التي تم التوقيع عليها مع الحكومة اليمنية الخاصة بتنظيم عمل وتواجد المنظمات الدولية المختلفة في اليمن".
وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في مؤتمر صحفي عن دعم برلين لجهود الأمم المتحدة من أجل إحلال السلام في اليمن بمبلغ 4.5 مليون يورو، مضيفاً أن هذا المبلغ يشكل الدفعة الأولى لمساعدات مقررة لدعم صندوق دولي مخصص لدعم وترسيخ عملية السلام في اليمن والتي بدأت في ديسمبر الماضي في السويد.
وأكد ماس أن المؤتمر هدفه البناء على مشاورات ستوكهولم والدفع نحو تحقيق نتائج ملموسة.
فيما أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث عن تفاؤله بنتائج مشاورات ستوكهولم التي وصفها بأنها "بداية نهاية" الحرب في اليمن بعد اتفاق الأطراف على وقف القتال في الحديدة، رغم عدم تطبيقه فعلياً على الأرض.
وقال غريفيث إن الحكومة الألمانية تبذل جهدها لمساعدة الأمم المتحدة على تطبيق الاتفاق عبر جمع المانحين الدوليين في برلين.
وقالت منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن إن إيصال المساعدات إلى من هم في أشد الحاجة إليها هي "المهمة الأولى في الوقت الحالي".
وأشارت إلى أن حياة نحو 10 ملايين يمني معرضة للخطر في حال لم يتلقوا مساعدات، مضيفة "نحن بحاجة إلى أن يتحقق السلام وإلا سيموت الكثيرون".
وتوصل طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي قضي بتبادل أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل في سجون طرفي الصراع، ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية غربي اليمن وإعادة انتشار قوات الطرفين فيها، والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة، فيما خوّل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451 الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.
ويواجه الاتفاق صعوبات وتحديات عديدة، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه.