الأمم المتحدة: الجنرال باتريك وفريقه سالمون بعد حادثة إطلاق نار في الحديدة

نيويورك (ديبريفر)
2019-01-17 | منذ 4 سنة

الجنرال الهولندي باتريك كاميرت رئيس لجنة إعادة انتشار القوات في محافظة الحديدة

Click here to read the story in English

أكدت الأمم المتحدة أن رئيس الفريق الأممي لتنسيق إعادة الانتشار في مدينة الحديدة غربي اليمن، الجنرال باتريك كاميرت، بخير، بعد تقارير عن وقوع حادثة إطلاق نار اليوم الخميس.

وقال الحساب الرسمي لأخبار الأمم المتحدة في تغريدة على "تويتر" نقلاً عن ‏المتحدث باسم الأمم المتحدة، قوله: "الجنرال باتريك كاميرت، رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار وأعضاء فريقه، سالمون في ‎الحديدة بعد تقارير عن وقوع حادثة إطلاق نار".

ولم يحدد المتحدث باسم الأمم المتحدة مصدر النيران، لكن مصادر محلية ذكرت لوكالة "ديبريفر" للأنباء أنها تعتقد أن مسلحي جماعة الحوثيين (أنصار الله) هم من أطلقوا النيران صوب موكب الجنرال كاميرت.

ولم يصدر أي تعليق من جماعة الحوثيين على الحادثة حتى كتابة هذا الخبر.

وكانت جماعة الحوثيين اتهمت، الأحد الماضي، رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار، الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، بالخروج عن مسار اتفاق ستوكهولم، وتنفيذ أجندة أخرى، معتبراً ذلك سبباً أساسياً في عدم إحراز أي تقدم في ما يخص محافظة الحديدة وفقاً للاتفاق الموقع بين طرفي الصراع في اليمن، في ختام مشاورات السلام التي جرت بينهما خلال ديسمبر كانون الأول الماضي في السويد.

وكتب الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين (أنصار الله) محمد عبدالسلام، الأحد الماضي، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تغريدة قال فيها إن "عدم إحراز أي تقدم في الحديدة على صعيد تنفيذ اتفاق ستوكهولم يعود بالأساس إلى خروج رئيس لجنة التنسيق الأممية عن مسار الاتفاق بتنفيذ أجندة أخرى ويبدو أن المهمة أكبر من قدراته".

وأضاف عبدالسلام: "ما لم يتدارك غريفيث الأمر فمن الصعوبة بمكان البحث في أي شأن آخر".

وفي أول تعليق على الحادثة من جانب الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أعرب مجلس الوزراء، عن إدانته واستنكاره لإقدام جماعة الحوثيين على "استهداف موكب رئيس لجنة إعادة تنسيق انتشار القوات في مدينة الحديدة الجنرال باتريك كاميرت، وذلك بإطلاق الرصاص الحي على موكبه، وكذا اعتراض طريق موكب كاميرت لمنعه من عقد لقاء مع الجانب الحكومي في إطار اللجنة المشتركة التي يرفض الحوثيين المشاركة في اجتماعاتها منذ يومين وإبقاءه لساعات طويلة"، وفقاً لوكالة الأنباء (سبأ) بنسختها في عدن والرياض التابعة لهذه الحكومة.

واعتبرت الحكومة "الشرعية" ما حدث بأنه "يندرج في إطار المساعي والمحاولات المتكررة للميليشيات الانقلابية كعادتها بهدف إفشال اتفاقية السويد بشأن الحديدة، وتنصل الجماعة الحوثية من الاتفاقيات والعهود المبرمة وإفشال مهمة كاميرت، في كشف الخروقات والممارسات الإجرامية الحوثية المستمرة بحق المواطنين في عدد من مناطق الحديدة، وذلك منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الـ 18 من شهر ديسمبر الماضي 2018م".

وفي وقت سابق اليوم الخميس، اتهم عضو الوفد الحكومة اليمنية "الشرعية المفاوض، عسكر زعيل، الحوثيين باحتجاز رئيس اللجنة الأممية للتنسيق وإعادة انتشار القوات، الجنرال باتريك كاميرت، ومنعه من حضور الاجتماع مع الفريق الحكومي في محافظة الحديدة غربي اليمن.

وقال زعيل في تغريدات بحسابه على تويتر: "كوفد حكومي نطالب الأمم المتحدة والمبعوث بتوضيح كامل لكل ما تم من عرقلة تنفيذ اتفاق الحديدة وتعطيله منذ يوم 18 ديسمبر 2018 وحتى اللحظة، والذي انتهى موقف الحوثيين اليوم باحتجاز رئيس لجنة التنسيق وإعادة الانتشار الجنرال باترك ومنعه من حضور الاجتماع مع الفريق الحكومي وستتم المطالبة رسمياً".

وأوضح عضو وفد الشرعية في تغريداته بعد ظهر اليوم بتوقيت اليمن، أنه "حتى هذه اللحظة يقوم الحوثيون بمنع الجنرال باترك من التحرك من جانب الفندق المقيم فيه إلى الاجتماع مع الفريق الحكومي في مجمع إخوان ثابت المقرر عقده اليوم 11 صباحا".

وأضاف: "في الوقت الذي يتحرك فيه العالم برمته لإحداث أي تقدم في عملية السلام في اليمن، يؤكد الحوثيون أنهم ماضون قدماً لنسف اتفاق الحديدة وعرقلة كل مساعي السلام وتحدي للمجتمع الدولي وما يحدث الآن في الحديدة من قصف بالمدفعية على قوات الشرعية ومقر التحالف هو رد الحوثي على الأمم المتحدة".

واتفقت جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية خلال مشاورات السويد، على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة غربي اليمن، وإعادة انتشار قوات الطرفين خارج المدينة وموانئها على أن يشرف فريق أممي على ذلك.

وبموجب الاتفاق كان يتعين على كل من الطرفين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير كانون الثاني الجاري.

ولكن منذ وصوله مدينة الحديدة أواخر ديسمبر الماضي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451، لم يتمكن رئيس لجنة تنسيق إعادة انتشار القوات، الجنرال كاميرت، من تحقيق أي تقدم في تنفيذ ما يتعلق بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قوات طرفي الصراع في المحافظة، وفقاً لاتفاق ستوكهولم الذي أبرم بين الطرفين في السويد منتصف ديسمبر الماضي.

وتبادل طرفا الصراع، الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية الساحلية المطلة على البحر الأحمر (220 كيلو متر غرب صنعاء)، وتبادل الأسرى والمعتقلين الذي توصلا إليه خلال مشاورات السلام في السويد.

وقضى الاتفاق بتبادل أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل في سجون طرفي الصراع، ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية غربي اليمن وإعادة انتشار قوات الطرفين فيها، والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة، فيما خوّل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451 الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

ويواجه الاتفاق صعوبات وتحديات عديدة، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه.

وأصدر مجلس الأمن الدولي أمس الاربعاء، قراراً يقضي بنشر 75 مراقبا دوليا في مدينة الحديدة الساحلية اليمنية لمدة ستة أشهر لمراقبة وقف إطلاق النار.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet