التحالف العربي في اليمن يرد على اتهامات منظمات دولية بارتكاب جرائم حرب

الرياض (ديبريفر)
2019-01-17 | منذ 4 سنة

منصور المنصور المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن

رد التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، اليوم الخميس، على تقارير منظمات دولية اتهمته فيها بارتكاب طيرانه جرائم في الحرب الدائرة في اليمن منذ قرابة أربع سنوات.

وأنكر منصور المنصور المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، والذي شكلته قيادة التحالف، ما قاله إنها "ادعاءات وردت في بعض وسائل الإعلام عن قيام التحالف بقصف أحد المنازل وأحد المتاجر بقرية مقبنة في محافظة تعز".

وذكر المنصور في مؤتمر صحفي، لاستعراض نتائج زيارات ميدانية للفريق المشترك لتقييم الحوادث لمناطق عدة في اليمن، أنه بعد التحقق تبين أن التحالف لم ينفذ أياً من العمليات محل الادعاء.

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتطرق المنصور في مؤتمره الصحفي، الأربعاء، إلى ما ورد من منظمة أطباء بلا حدود، في يونيو 2018 عن قيام التحالف بقصف مركز علاج الكوليرا في مدينة عبس بمحافظة حجة شمالي اليمن والحدودية مع السعودية .. مشيراً إلى أنه بعد التحقق ومقابلة وفد من المنظمة، ومراجعة المواقع المحظور استهدافها، وقوائم تحركات المنظمة الميدانية في اليمن، تبين أن محل الادعاء كان مستودعاً يستخدمه الحوثيون مخزناً للأسلحة في منطقة معزولة خارج النطاق العمراني ويبعد عن الحدود السعودية 50 كيلومتراً مما يمثل تهديدا مباشرا للسعودية.

ولفت إلى إن الزيارات الميدانية للفريق المشترك هدفت للوقوف مباشرة على بعض الادعاءات التي تلقاها التحالف خلال الفترة الماضية .. موضحا أن الزيارات نجحت واتضح للفريق صحة الإجراءات التي اعتمدها بعد المعاينة الميدانية، حد قوله.

وزعم المنصور، أن هناك انخفاضاً حاداً في عمليات الحوادث محل الادعاء على قوات التحالف في الفترة الأخيرة مقارنة بالعامين الماضيين.. مشيراً إلى ما أورته اللجنة الدولية للصليب الأحمر في يناير 2017 عن قيام التحالف باستهداف قارب مدني متجه إلى جيبوتي ومقتل 11 شخصاً.. مؤكدا أنه بعد التحقق اتضح أن قوات التحالف لم تقم بأي عمليات بحرية في تاريخ الادعاء أو قبله أو بعده بيوم، ولم تستهدف أي قوارب مدنية جنوب المخا بمحافظة تعز.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة الضغوط الدولية، على قادة السعودية والإمارات من أجل إنهاء الحرب الدموية في اليمن، والتي تسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين ودمرت البنية التحتية والاقتصادية للبلد الذي أكدت الأمم المتحدة أنه يعيش حالياً "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وأواخر أغسطس الماضي، اتهمت الأمم المتحدة التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين، بارتكاب أعمال ترقى إلى جرائم حرب، لاسيما بعض الضربات الجوية التي نفذها التحالف وراح ضحيتها عشرات الأطفال والنساء والمدنيين.

وتطرق المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، في مؤتمره الصحفي، إلى أحد الادعاءات بالقول "في السادسة مساء وعلى بعد 50 ميلاً بحرياً من ساحل الخوخة غربي اليمن، تم رصد أحد القوارب يقترب بسرعة عالية من قافلة سفن تجارية قادماً من الساحل اليمني، وقامت سفينة الحماية بإنذار الزورق وتحذيره عبر مكبرات الصوت ولم يستجب، ثم عبر إطلاق طلقات تحذيرية في الجو، لكنه استمر في الاقتراب من السفن التجارية، ودخل منطقة تشكل خطراً على القافلة، وعليه قامت سفينة الحماية بالتعامل معه واستهدافه، ما أدى لانفجاره".

وأشار المنصور إلى أن سفينة الحماية عادت بعد 45 دقيقة لموقع الحادث للبحث والإنقاذ إلا إنها لم تعثر على أي من الموجودين على الزورق، مشيراً إلى أنه كان موجوداً في منطقة العمليات وخارج المياه الإقليمية المحددة للصيد من قبل الحكومة الشرعية اليمنية وكانت إجراءات التحالف صحيحة ومتوافقة مع القانون الدولي الإنساني، حد تعبيره.

وأوضح المنصور أن الفريق زار محافظتي عدن ولحج، إلى جانب لقاء اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، والقيام بزيارات ميدانية لمواقع الحوادث؛ وشملت الزيارة التقاء شهود وذوي الضحايا والمصابين والمتضررين في منازلهم.

وأشار المنصور إلى أن الزيارة الميدانية لبعض المواقع مثل خور مكسر وكريتر في عدن، ساهمت في الحصول على معلومات قيمة وحقائق دامغة عن صحة نتائج الفريق التي أعلن عنها في وقت سابق، مؤكداً اعتزام الفريق المشترك القيام بزيارات مستقبلية إلى مناطق يمنية عدة خلال الفترة المقبلة.

ويشن التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية، لدعم القوات التابعة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي منذ 26 مارس 2015 ، لاستعادة العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية التي لازالت تحت سيطرة الحوثيين، منذ أن استولوا عليها أواخر سبتمبر عام 2014.

وبحسب الأمم المتحدة، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ سقط نحو 11 ألف آلاف قتيلاً من المدنيين وأصيب عشرات الآلاف غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها ، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمائة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet