
زعم وزير الدولة للشئون الخارجية في المملكة العربية السعودية، عادل الجبير، أنه لا يوجد أحد حريص على أمن واستقرار اليمن أكثر من التحالف العربي الذي تقوده المملكة.
وقال خلال محاضرة له في مقر أكاديمية الإمارات الدبلوماسية الخميس، إن الحرب في اليمن فرضت على التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، بسبب جماعة الحوثيين (أنصار الله) وانقلابها على الشرعية في اليمن، رغم أن التحالف لم يكن يريد خوض الحرب.
وأشار إلى أن الدول الكبرى تعلم ما هو هدف النزاع في اليمن وتعلم أن جماعة الحوثيين هي التي لم تلتزم بالاتفاقيات ولا تسعى لأمن واستقرار اليمن.. مبيناً أن السعودية والإمارات بذلتا جهودا كبيرة لإنجاح مشاورات السويد بين الأطراف اليمنية وما تمخضت عنه من اتفاق تتطلع بلاده إلى تنفيذه من أجل أمن واستقرار اليمن.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية والإمارات، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، ما أدى إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق تأكيدات الأمم المتحدة.
وحول الأوضاع في المنطقة، قال الوزير السعودي إن "إيران لديها تاريخ حافل بالإرهاب والتدخل في شئون الدول الأخرى وتعمل على دعم المنظمات الإرهابية مثل حزب الله وميليشيات الحوثيين وتهدف دائما إلى زرع الفتن وتأجيج الأوضاع في البلدان".. مضيفا أن "هذا الأمر لن يستمر إلى الأبد والعالم بدأ يتخذ إجراءات صارمة تجاه إيران".
وفي ما يتعلق بالتطرف الإرهاب، أكد الجبير، أنهما "من التحديات التي تواجه الجميع وتتطلب تعزيز العمل متعدد الأطراف بين جميع الدول فلا يمكن لدولة واحدة أن تتصدى للإرهاب بمفردها أو تتصدى لمصادر تمويله دون تضافر الجهود العالمية لمواجهته".. رفتاً إلى أن السعودية "كانت دائما تدعو إلى إجراءات قوية لمحارب الإرهاب والتصدي لمموليه وأن هناك عمل كبير مع الإمارات بهذا الاتجاه".
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.