تركيا: سنبحث مع روسيا إقامة منطقة آمنة شمالي سوريا

أنقرة (ديبريفر)
2019-01-18 | منذ 4 سنة

حامي أقصوي المتحدث باسم الخارجية التركية

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، إن بلاده ستبحث مع روسيا مقترح إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركية في  شمالي سوريا.

 وأكد أقصوي في مؤتمر صحفي في أنقرة، اليوم الجمعة، أن تركيا تتعاطى بإيجابية مع مقترح الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إنشاء منطقة آمنة في سوريا.. معتبراً أن "هذه الخطوة ستكون تطوراً مهماً في السياق السوري، ونحن ندعمها، ومباحثاتنا تتواصل مع شركائنا الروس في هذا الموضوع".

وأشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سيبحث هذا الأمر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لموسكو في 23 يناير الجاري.

والاثنين الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تنوي إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري بعمق 20 ميلا، فيما كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء الفائت إثر محادثة هاتفية مع ترامب، أن قواته ستتولى إقامة المنطقة الآمنة بين الحدود التركية ومواقع وحدات حماية الشعب الكردية، التي تدعمها واشنطن.

ورفضت وحدات حماية الشعب الكردية، التي تشكل العمود الفقري لتحالف "قوات سوريا الديمقراطية" الذي دعمته الولايات المتحدة في حملة على تنظيم الدولة الإسلامية، وساعدته على السيطرة على مساحات كبيرة من شمال وشرق سوريا ، المقترَح الأمريكي، خشية هجوم تركيا على مناطق تحت سيطرتهم.

لكن قوات سوريا الديمقراطية، أبدت الأربعاء، استعداداها للمساعدة في إقامة منطقة آمنة ذكرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك "بضمانات دولية ودون تدخل خارجي" في شمال وشرق سوريا، في إشارة لرفضها التدخل التركي.

وتقع منبج في شمال شرق محافظة حلب شمالي سوريا، على بعد 30 كلم غرب نهر الفرات على الحدود التركية، و80 كلم من مدينة حلب. وفي تعداد عام 2004 الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء، كان عدد سكان منبج حوالي 100 ألف نسمة.

وعززت القوات الأمريكية الاستقرار في منبج منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية هناك عام 2016، وتنظم دوريات مشتركة مع القوات التركية منذ نوفمبر في مسعى لتبديد المخاوف الأمنية لأنقرة.

وتشكل مدينة منبج العقدة الأبرز بالنسبة لتركيا، إذ طالبت أنقرة مراراً بانسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب منها، والتي تصنفها أنقرة كـ "جماعة إرهابية" وامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي في مؤتمره الصحفي الجمعة، أن "المباحثات التقنية متواصلة أيضاً بين الجانبين التركي والروسي، على مستوى المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، وسيتواصل بحث النماذج حول كيفية إنشاء هذه المنطقة"، مؤكداً أن "موقف تركيا إيجابي بشأن المنطقة الآمنة" التي اقترحت الولايات المتحدة إنشائها بعمق 20 ميلا، لكنها تواصل مباحثاتها بشأن طبيعة هذه المنطقة وكيفية تطبيقها.

وأفاد أقصوي بأن المنطقة الآمنة لن تضمن فقط أمن الحدود التركية وإنما ستساهم بنفس الوقت في ضمان أمن وسلامة الأهالي في تلك المنطقة، معبراً عن اعتقاده في أن المنطقة الآمنة ستكون عنصراً يساهم في منع حدوث موجة هجرة جديدة، وتحقيق الاستقرار، وتشجيع السوريين المقيمين في تركيا على العودة إلى بلادهم.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ضرورة  أن يسيطر الجيش السوري على شمال البلاد، وذلك بعد مقترح الولايات المتحدة لإقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركية.

وقال لافروف في المؤتمر الصحافي السنوي، الأربعاء: "نحن على قناعة بأن الحل الوحيد والأمثل هو نقل هذه المناطق لسيطرة الحكومة السورية وقوات الأمن السورية والهياكل الإدارية. مستقبل الأكراد يمكن ضمانه تحت سيطرة النظام السوري".

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في سوريا، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي سوريا، وجزء أقل في قاعدة التنف العسكرية في ريف حمص تنتشر فيه أيضا قوات فرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية على ربع أراضي سوريا تقريبا، وهذه الأراضي يقيم فيها الأكراد حكما ذاتيا، وتشكل أكبر منطقة تقع خارج سيطرة الحكومة السورية منذ اندلاع الحرب في البلاد عام 2001، وتشمل أراضيها الآن محافظة الرقة التي كانت قاعدة عمليات تنظيم الدولة الإسلامية ومحافظة دير الزور الواقعة على الحدود مع العراق.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet