
Click here to read the story in English
أفاد تقرير للجنة خبراء من الأمم المتحدة أن عائدات وقود مشحون من موانئ في إيران تساهم في تمويل جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن حربها مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية.
وقالت اللجنة التي تراقب العقوبات ضد اليمن في تقريرها النهائي للعام 2018 إنها "حددت عدداً صغيراً من الشركات، سواء داخل اليمن أو خارجه، تعمل كشركات في الواجهة" من خلال استخدام وثائق مزيفة لإخفاء التبرعات النفطية.
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وذكر التقرير المرفوع إلى مجلس الأمن الدولي أنّ النفط كان "لفائدة فرد مدرج" على لائحة الأمم المتحدة للعقوبات، وأن "الوقود تم شحنه من موانئ في جمهورية إيران الإسلامية بموجب وثائق مزيفة" لتجنب تفتيش الأمم المتحدة للبضائع.
وأضاف التقرير أن "العائد من بيع هذا الوقود استخدم في تمويل حرب الحوثيين".
وفي تقرير سابق للجنة، قال الخبراء إنهم يحققون في تبرعات وقود إيرانية شهرية بقيمة 30 مليون دولار.
وتحدث الخبراء في تقارير سابقة عن صلة محتملة لإيران بالصواريخ التي أطلقها الحوثيون صوب أهداف في السعودية، وذلك بعد أن زاروا الرياض لتفقد بقايا الصواريخ.
وتتهم السعودية وحلفائها، إيران بدعم جماعة الحوثيين، بتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليها عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.
وطالب تقرير الخبراء بتعزيز بعثة الأمم المتحدة المعنية بتفتيش السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية، في خطوة تهدف كما يبدو إلى الحد من تهريب الأسلحة.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.