
Click here to read the story in English
قالت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، إن أكثر من مليون شخص نزحوا من محافظة الحديدة غرب اليمن، منذ اندلاع المعارك بين قوات الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله) في يونيو 2018.
وبدأت القوات المشتركة الموالية للحكومة "الشرعية" وبدعم من التحالف العسكري بقيادة السعودية في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014، غير أن المعارك توقفت بضغوط دولية وأممية، بعد اقتراب القوات المشتركة من مركز المحافظة.
وذكر تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن أنه خلال الفترة بين يونيو 2018 و15 يناير 2019 بلغ عدد العائلات النازحة من الحديدة في جميع أنحاء البلاد 174 ألفاً و717، تمثل أكثر من مليون و48 ألفاً و300 فرد.
وأشار إلى أنه تم تسجيل 109 آلاف و867 عائلة، أي أكثر من 659 ألفا و300 فرد في أربع محافظات، هي حجة، والمحويت، وريمة، والحديدة نفسها.
وأضاف التقرير أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني قدموا مساعدات الاستجابة السريعة إلى ما لا يقل عن 100 ألف و166 أسرة، تمثل أكثر من 996 ألفاً و600 فرد من إجمالي النازحين.
وأفاد التقرير أن "واردات الأغذية التجارية انخفضت في ديسمبر الماضي إلى أدنى مستوى لها، منذ أن بدأت الأمم المتحدة مراقبة الواردات في يوليو 2016".
وأكد أن "الوصول إلى المرافق الإنسانية والأشخاص المحتاجين (في الحديدة) لا يزال يشكّل تحدياً"، لافتاً إلى أنه "لا يزال من المتعذر الوصول إلى المستودعات الإنسانية، بما في ذلك مطاحن البحر الأحمر، حيث يتم تخزين ما يكفي من الغذاء لإطعام 3.5 ملايين شخص لمدة شهر".
وأفاد التقرير أن المرافق الإنسانية الرئيسية الأخرى التي لا تزال مغلقة هي "مخازن مفوضية شؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، وكذلك مستشفى 22 مايو"، دون أن يحدد التقرير الجهة التي تقع تحت سيطرتها تلك المواقع.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية والإمارات، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، ما أدى إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق تأكيدات الأمم المتحدة.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.