
Click here to read the story in English
قالت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن مساء الجمعة إنها أبلغت السعودية عبر مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن بتدهور الحالة الصحية لأحد الأسرى السعوديين.
وأضافت الجماعة في بيان صدر عن لجنة شؤون الأسرى التابعة لها "أبلغنا الجانب السعودي عبر مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن أن أحد الأسرى السعوديين الموجودين لدينا وهو موسى شوعي علي عواجي مريض جداً".
وذكر البيان الذي طلعت عليه وكالة ديبريفر للأنباء أن الأسير مصاب بفيروس الكبد و حالته الصحية تزداد سوءاً يوماً بعد آخر ، واستطرد " بذلنا قصارى جهدنا لعلاجه إلا أن حالته فوق إمكانياتنا العلاجية نظراً لما يعانيه البلد من صعوبة في استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة الحصار الذي يتعرض له البلد منذ أربع سنوات" على حد قوله.
وأكد الحوثيون أنهم عرضوا "على الجانب السعودي صفقة مستعجلة به مقابل أن يفرجوا عن عدد من أسرانا الجرحى عبر الأمم المتحدة".
ولفت البيان إلى "عدم وجود أي تجاوب من الجانب السعودي في هذا الاتجاه إلى الآن".
وقالت جماعة الحوثيين إنها طلبت من اللجنة الدولية للصليب الأحمر المساعدة العاجلة لعلاج الأسير أو التحرك للقيام بعملية تبادل.
وختمت بيانها بالقول: "نؤكد أننا بهذا قد أخلينا مسؤوليتنا تجاه هذه القضية بما يمليه علينا واقع المسؤولية الدينية والأخلاقية".
في السياق قال عبدالقادر المرتضى رئيس لجنة الأسرى التابعة للحوثيين في تصريح صحفي اليوم السبت إن لدى قوات جماعته مئات الأسرى السعوديين والإماراتيين.
وأشار إلى أن "الضمان الوحيد لتحرير المختطفين والأسرى من السجون السعودية الإماراتية هو وجود أسرى سعوديين وإماراتيين لدينا".
وأكد المسؤول الحوثي أن السعودية رفضت الموافقة على إجراء صفقة تبادل مستعجلة لإطلاق الأسير المريض موسى شوعي علي عواجي ، مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الجرحى من قوات جماعته الموجودين في السجون السعودية.
وزعم أن التحالف يرفض الكشف عن 340 أسيراً في سجون النظامين الإماراتي والسعودي من أصل إجمالي ثلاثة آلاف أسير، تؤكد جماعة الحوثيين أن لديها المعلومات والأدلة الكاملة عن وجودهم وأماكن اعتقالهم.
وحمّل المرتضى النظام السعودي مسؤولية إخفاء أي أسير أو معتقل أو مخطوف، مشيراً إلى أن اللجنة التي يترأسها "سلمت الأمم المتحدة وثائق مهمة تثبت وجود مئات الأسرى في سجون النظام السعودي والإماراتي لا تقبل الشك" على حد قوله.
وأضاف "بالنسبة لإنكار الطرف الآخر وجود أسرى في السجون السعودية والإماراتية بعد أن سلمنا أسماءهم، فإننا تقدمنا باحتجاج إلى الأمم المتحدة، وأبلغناهم أن هذا يعد استهتاراً في الاتفاقية فنحن نعرف أماكن اعتقالهم وسجنهم لدى الأطراف التابعة للتحالف".
واستطرد المرتضى "أبلغناهم أننا نمتلك الكثير من الأدلة على وجود هؤلاء الأسرى في السجون السعودية والإماراتية بعضهم تمكنا من التواصل بهم وبعضهم لم تستطع المنظمات الدولية بما فيها الصليب الأحمر الوصول إليهم مع ذلك نحن سنقوم بصياغة الملاحظات حول الإفادات التي قدموها وسنقدم ملاحظاتنا إلى الأمم المتحدة بعد يومين من الآن".
وكانت اختتمت يوم الجمعة، محادثات جرت على مدى يومين في العاصمة الأردنية عمّان بين طرفي الصراع اليمني، الحكومة المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) بشأن استكمال تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الطرفين.
واتفق الطرفان على خطوات جديدة مزمنة للاستمرار في تحقيق التقدم في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين الذي تم إبرامه خلال مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال ديسمبر الماضي.
ووفقاً لمصادر قريبة من المحادثات، اتفق طرفا الصراع على تقديم كل منهما، الملاحظات والإفادات حول الأسرى والمعتقلين بحيث تتضمن الأرقام الحقيقية خلال مدة أقصاها 10 أيام، على أن يعقد اجتماع آخر للطرفين بعد 14 يوماً ترعاه الأمم المتحدة وتحدد مكانه في وقت لاحق.
وتبادل الجانبان قوائم بأسماء أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل وفق ما اتفقا عليه بداية مشاورات السويد، على أن تتم عملية مبادلة الأسرى عبر مطار صنعاء الواقع تحت سيطرة الحوثيين في شمال اليمن ومطار سيئون الخاضع لسيطرة الحكومة شرق البلاد، وتشرف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر على العملية.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.