
Click here to read the story in English
قال السيناتور الجمهوري الأمريكي البارز ليندسي غراهام، اليوم السبت، إن أنه توصل إلى استنتاج بأنه لا يمكن للعلاقة بين السعودية والولايات المتحدة المضي قدماً حتى تتم معالجة مسألة محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي.
وحمّل غراهام في مؤتمر صحفي في أنقرة، عقب لقاءه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولي العهد السعودي مسؤولية جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.
وأكد على ضرورة إيجاد حل لطريقة تعامل واشنطن مع الأمير محمد بن سلمان.. مهدداً بفرض عقوبات أمريكية جديدة على المشتبه بتورطهم في عملية القتل المروعة للصحفي خاشقجي.
وفرضت دول غربية بينها الولايات المتحدة وفرنسا وكندا عقوبات على نحو 20 شخصا سعوديا لدورهم في مقتل خاشقجي، في وقت لطخت القضية سمعة الرياض في الساحة الدولية.
وأضاف غراهام: "سنبدأ بفرض عقوبات على المتورطين في مقتل السيد خاشقجي، سنصدر بيانا قاطعا بأن محمد بن سلمان علم بعملية القتل، وهو مسؤول عنها وسنفرض سلسلة من العقوبات".
ويعد السيناتور غراهام، وهو حليف نافذ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تغيير موقفه بشكل جذري تجاه السعودية من مواقفه السابقة، من أكثر أعضاء الكونغرس الأمريكي تشدداً ضد السعودية وولي عهدها في الوقت الحالي، خصوصاً عقب جريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر الماضي، وأعلن في أكثر من موقف، عن قناعته بأن ولي العهد السعودي يتحمل المسؤولية ومتورطا في جريمة القتل التي استهدفت الصحافي المتعاون مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
واعترف السيناتور غراهام في مؤتمر صحفي في أنقرة ، بأنه أخطأ كونه كان متحمسا في دعمه للأمير محمد بن سلمان، معتبرا أن ما حدث في السنوات القليلة الأخيرة "مقلق على أقل تقدير.
وقال إن الهدف من العقوبات توصيل رسالة مفادها أن عملية القتل "ليست ما تفعله إذا كنت حليفا للولايات المتحدة".
وفي منتصف ديسمبر الفائت ، اعتبر السيناتور الجمهوري غراهام، أن المملكة العربية السعودية تحت قيادة ولي العهد محمد بن سلمان، أصبحت "كرة مدمرة"، وعليها الإسراع في تغيير سياستها الحالية، وأضاف: "لن يكون هناك علاقة مع السعودية حتى تتغير الأمور، لقد طفح الكيل".
وتطرق السيناتور الجمهوري خلال حديثه إلى بعض القضايا التي أثارت غضب مجلس الشيوخ من السعودية بينها جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر الماضي، إضافة إلى تمزيق اليمن، واحتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري (نوفمبر 2017)، في واقعة اعتبرها "أغرب ما شاهده" خلال 20 عاماً.
وأضاف "أقول لأصدقائنا في السعودية، لن تحظوا أبداً بعلاقة مع مجلس الشيوخ الأمريكي، حتى تتغير الأمور، والأمر يعود لكم في ماهية الأمور التي لابد من تغييرها".
ووصف السيناتور الأمريكي، ولي العهد السعودي بأنه "شخص سام ومدمر وفاسد للغاية"، وأنه لا يتوقع شخصيا التعامل مع السعودية "حتى يحدث تغيير في هذا الشأن".
في السياق، طرح جيمس ماكغفرن العضو الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي، اليوم السبت، مع عشرين عضواً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مشروع قانون لوقف بيع الأسلحة للسعودية والدعم العسكري، وذلك على خلفية حرب اليمن ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وقال ماكغفرن إن على المجلس الإعلان بوضوح أن على السعودية دفع ثمن بربريتها، معبراً عن أسفه من رفض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخاذ إجراءات حقيقية لدعم القيم الأمريكية ومحاسبة الحكومة السعودية.
وطالب مشرّعون أمريكيون، في 11 يناير الجاري، الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، بتحميل المملكة العربية السعودية مسؤولية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.
وتعهد أكثر من 12 من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وبينهم ديمقراطيون وجمهوريون ورئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، في فعالية نظمت وقتها، بمجمع الكونجرس للاحتفاء بحرية الصحافة، ومرور ١٠٠ يوم على جريمة قتل خاشقجي وأكثر من 50 صحفياً آخر قتلوا حول العالم العام الماضي، بأن يتحرك الكونجرس إذا لم تحرك إدارة الرئيس ترامب ساكناً في هذه القضية المثيرة للجدل.
في منتصف الشهر الماضي ، تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروعين لقانونين أحدهما لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، والآخر يحمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المسؤولية عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي.
ويؤكد مشروع القانون فيما يخص مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على ضرورة أن تحاسب السلطات السعودية كل المتورطين في هذه الجريمة.
وأثارت جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله، كما أثارت تساؤلات بشأن الدور المحتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، والذي يسيطر بحزم على أجهزة الأمن بالمملكة، لكن الرياض وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أعلنت أنه تم تقطيع جثته إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.
وأعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، قبل أكثر من شهر، أنها توصلت إلى أن "قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ابن سلمان"، لكن ترامب شكك في تقرير الوكالة، وتعهد بأن يظل "شريكا راسخا" للسعودية.