
Click here to read the story in English
أكد السيناتور الجمهوري الأمريكي البارز ليندسي غراهام، على ضرورة إبطاء الرئيس دونالد ترامب انسحاب قوات بلاده من سوريا حتى القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
وعبر غراهام في مؤتمر صحفي في أنقرة، اليوم السبت، عن اعتقاده بأن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة جوزيف دنفورد، وضع خطة مع أنقرة لنقل عناصر وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من واشنطن بعيدا عن تركيا، مشيراً الحاجة لسحب الأسلحة الثقيلة من الجماعات الكردية.
وفاجأ ترامب في 20 ديسمبر الماضي، بعد اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، حلفاءه ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش، بإعلانه انسحاباً أحادي الجانب لكامل القوات الأمريكية المنتشرة في شمال سوريا.. زاعماً النصر على تنظيم الدولة الإسلامية. ولاقى ذلك انتقادات من بعض الجمهوريين ومخاوف الحلفاء وبعض القادة العسكريين الأمريكيين.
ودفع قرار ترامب، وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، إلى تقديم استقالته، معتبراً أي انسحاب مبكر من سوريا "خطأ استراتيجياً فادحاً".
وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في سوريا، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي سوريا، وجزء أقل في قاعدة التنف العسكرية في ريف حمص تنتشر فيه أيضا قوات فرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وقال غراهام اليوم السبت: "أفهم الرغبة لدى إدارة ترامب في الانسحاب، لكن الانسحاب غير المخطط له سيكون بمثابة فوضى".. مؤكدا أن الانسحاب يجب أن يخدم ثلاثة أهداف تتمثل بـ هزيمة "داعش"، ومنع انتصار إيران، وحماية تركيا وحل مشكلة "وحدات حماية الشعب الكردية" وحزب العمال الكردستاني التي أحدثتها بلاده لأنقرة في سوريا.
واعتبر السيناتور الجمهوري، أن "الأدلة واضحة للعيان على ارتباط قوات سوريا الديمقراطية، الذراع السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية، بحزب العمال الكردستاني"، وأن "الانسحاب قبل الوصول للأهداف المذكورة يمكن أن يؤدي إلى حرب واسعة في المنطقة".. مشيراً إلى إن الانسحاب، لن ينهي الحرب ضد داعش، بل ستبدأ حربا جديدة ضده.
وأضاف: "في هذه الحالة ستكون تركيا مضطرة للتدخل إلى الشمال السوري ، للقضاء على العناصر المسلحة التي تعتقد تركيا أنها تشكل تهديدا لسيادتها، وبعض هذه العناصر من الجماعات التي نسلحها نحن".
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في أراضيها، والذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة، منظمة إرهابية.
وأشار السناتور الأمريكي غراهام إلى إمكانية إقامة منطقة عازلة في سوريا لتبديد مخاوف تركيا الأمنية، معتبراً القيام بذلك بشكل صحيح أمر مهم.
وأكد أن "إنجاح خارطة طريق منبج في الوقت الراهن، هو الشيء الأهم، وآمل أن ينسحب ترامب تدريجياً من سوريا بعد القضاء على داعش، ويطبق خارطة طريق منبج كإجراء لتعزيز الأمن".
والاثنين الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تنوي إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري بعمق 20 ميلا، فيما كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء الفائت إثر محادثة هاتفية مع ترامب، أن قواته ستتولى إقامة المنطقة الآمنة بين الحدود التركية ومواقع وحدات حماية الشعب الكردية، التي تدعمها واشنطن.
ورفضت وحدات حماية الشعب الكردية، التي تشكل العمود الفقري لتحالف "قوات سوريا الديمقراطية" الذي دعمته الولايات المتحدة في حملة على تنظيم الدولة الإسلامية، وساعدته على السيطرة على مساحات كبيرة من شمال وشرق سوريا، المقترَح الأمريكي، خشية هجوم تركيا على مناطق تحت سيطرتهم.
لكن قوات سوريا الديمقراطية، أبدت الأربعاء، استعداداها للمساعدة في إقامة منطقة آمنة ذكرها ترامب، وذلك "بضمانات دولية ودون تدخل خارجي" في شمال وشرق سوريا، في إشارة لرفضها التدخل التركي.
وتقع منبج في شمال شرق محافظة حلب شمالي سوريا، على بعد 30 كلم غرب نهر الفرات على الحدود التركية، و80 كلم من مدينة حلب. وفي تعداد عام 2004 الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء، كان عدد سكان منبج حوالي 100 ألف نسمة.
وعززت القوات الأمريكية الاستقرار في منبج منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية هناك عام 2016، وتنظم دوريات مشتركة مع القوات التركية منذ نوفمبر في مسعى لتبديد المخاوف الأمنية لأنقرة.