
نددت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطنية "حماس"، اليوم السبت، بإعلان الإدارة الأمريكية للرئيس دونالد ترامب، عزمها وقف كافة المساعدات المقدمة للفلسطينيين بحلول نهاية يناير الجاري.
ووصفت حركة "حماس" على لسان المتحدث الرسمي باسمها، فوزي برهوم، القرار الأمريكي بقطع المساعدات عن الفلسطينيين بـ"ابتزاز سياسي رخيص، يعكس سلوك وتوجهات الإدارة الأمريكية غير الأخلاقية في التعامل مع شعبنا الفلسطيني وعدالة قضيته".
واعتبر المتحدث الرسمي لحماس في بيان له، أن قطع المساعدات يأتي في سياق المخطط الأمريكي الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية وتنفيذ بنود صفقة القرن المثيرة للجدل.
وصفقة القرن هي خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي يرفضها بشدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويتهم واشنطن بالانحياز لإسرائيل، وتعهد مراراً، بعدم السماح للصفقة التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية أن تمر".
واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة خلال حرب عام 1967، ولا تعترف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتغييرات الديموغرافية التي تقوم بها إسرائيل وتوسعها ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعا المتحدث الرسمي باسم حركة حماس، المؤسسات الحقوقية والإنسانية والمجتمع الدولي ودول المنطقة إلى "رفض هذه السياسات والضغوط الأمريكية، ومناهضة السلوك الأمريكي العنصري، والعمل على توفير مزيد من الدعم للشعب الفلسطيني".
وكانت صحيفة "جيروسالم بوست" الإسرائيلية، نقلت الخميس الماضي، عن الرئيس السابق للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، أن الإدارة الأمريكية تنوي وقف كافة المساعدات المقدمة للفلسطينيين مع نهاية الشهر الحالي.
وقررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال النصف الثاني من عام 2018، وقف مساعدات بأكثر من 550 مليون دولار للفلسطينيين، وتتضمن الوقف الكامل لتمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) والذي كان يصل إلى نحو 350 مليون دولار سنوياً، وكانت تعد أكبر مساهم مالي في الوكالة، ووقف 200 مليون دولار كانت تدفعها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID للفلسطينيين، كما خفضت واشنطن في سبتمبر الماضي مبلغ 25 مليون دولار إضافي من المساعدات المباشرة إلى ستة مستشفيات تخدم بشكل أساسي الفلسطينيين في القدس.
وأوقفت الولايات المتحدة منذ مارس 2017 وعلى فترات، دعمها للخزينة الفلسطينية، ولمؤسسات محلية تحصل على تمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
ويبلغ متوسط الدعم السنوي الأمريكي لفلسطين خلال السنوات العشر الماضية منذ 2008 وحتى 2018، نحو 600 مليون دولار سنوياً، ووصل في بعض الأعوام إلى 800 مليون دولار، موزعة على الخزينة والأونروا ومؤسسات أهلية محلية.
وجاءت القرارات الأمريكية المتتالية إثر رفض الفلسطينيين قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المحتلة.
وتوترت العلاقات بين القيادة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد قرار الأخيرة، في 6 ديسمبر العام قبل الماضي، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو الماضي.
ومنذ ذلك التاريخ يرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التعاطي مع إدارة ترامب، كما رفض الاجتماع مع فريق ترامب الخاص لإعداد خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين "صفقة القرن"، متهماً واشنطن بالانحياز لإسرائيل.
ودعت القيادة الفلسطينية إلى رعاية دولية لعملية السلام كبديل عن الرعاية الأمريكية وإن كانت تقبل أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من هذه الرعاية الدولية.
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ أبريل 2014، بعد رفض تل أبيب وقف الاستيطان، وتراجعها عن الإفراج عن معتقلين قدامى، وتنكرها لحل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية.