غارات لطيران التحالف العربي على صنعاء بعد إعلانه عملية عسكرية تستهدف الطائرات المسيّرة للحوثيين

صنعاء (ديبريفر)
2019-01-19 | منذ 4 سنة

Click here to read the story in English

شن طيران التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، مساء اليوم السبت، غارات على العاصمة اليمنية صنعاء، بعد ساعات من إعلان التحالف عن تنفيذه "عملية نوعية" في صنعاء خلال الساعات القادمة وتستهدف الطائرات المسيّرة للحوثيين.

وأفاد مراسل وكالة "ديبريفر" للأنباء في صنعاء، أن انفجارات عنيفة سُمعت في العاصمة جراء أربع غارات استهدفت مقر الفرقة الأولى مدرع ومعسكر الصيانة شمال غربي المدينة.

وأكدوا أن طيران التحالف العربي لا يزال يحلق بكثافة في أجواء العاصمة صنعاء.

وذكر التحالف في بيان له قبل ساعات، أن العملية تستهدف شبكة متكاملة لقدرات الطائرات بدون طيار ومرافقها اللوجستية، لافتاً إلى أن المتحدث باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي، سيعقد مؤتمراً صحفياً غداً الأحد لعرض تفاصيل العملية.

وزعم بيان التحالف أن هداف العملية تتوافق مع القانون الدولي الإنساني، وأنه اتخذ "إجراءات وقائية لحماية المدنيين"، داعياً المواطنين إلى الابتعاد عن المواقع التي سيستهدفها، لكن لم يحددها.

وهذه أول غارات لطيران التحالف على العاصمة اليمنية صنعاء، منذ بضعة أشهر.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر سبتمبر عام 2014 .

وفي 10 يناير الجاري ، استهدف الحوثيون بطائرة بدون طيار متفجرة، عرضاً عسكرياً لقوات الحكومة اليمنية "الشرعية" في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج شمال مدينة عدن التي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، ما أدى إلى مقتل ستة عسكريين أبرزهم رئيس الاستخبارات العسكرية في قوات "الشرعية" اللواء محمد طماح الذي توفي بعد ثلاثة أيام متأثراً بجراحه، وإصابة أكثر من عشرة آخرين بينهم قيادات كبيرة في مقدمتهم رئيس هيئة الأركان الفريق الركن عبد الله النخعي ونائبه اللواء صالح الزنداني ومحافظ لحج اللواء أحمد عبد الله التركي.

وتبنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) الهجوم، وتوعدت على لسان المتحدث العسكري لقواتها، العميد يحيى سريع، قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف العربي الذي تقوده السعودية دعماً لهذه الحكومة، بالأشد مستقبلاً.

ويقول الحوثيون إنهم يشنون هجمات صاروخية على السعودية رداً على الغارات الجوية للتحالف وتستهدف المدنيين والبنية التحتية لليمن.

وشن التحالف آلاف الغارات الجوية في اليمن أصاب عدد منها مدارس وأسواق ومستشفيات وأدت إلى سقوط مئات القتلى على الرغم من إعلانه أنه لا يستهدف المدنيين.

وقال المتحدث العسكري لقوات جماعة الحوثيين في اليمن، العميد يحيى سريع، في 13 يناير الجاري، إن قواته تملك مخزون استراتيجي من الطائرات المسيرة المتنوعة والمتطورة، بالإضافة إلى صواريخ حديثة تم اختبارها وسيتم الكشف عنها لاحقاً.

وأعلن سريع باسم قيادة قوات الحوثيين، في مؤتمر صحفي عقده حينها في صنعاء، أن العام الحالي 2019 سيكون "عام سلاح الجو المسيّر والاعتماد على الذات والخبرات والكفاءات والقدرات في مجال التصنيع الحربي"، مبيناً أن التصنيع الحربي حقق قفزات نوعية في مجال تصنيع الطيران المسيّر، حد تعبيره.

وذكر أن قوات الحوثيين تمتلك أيضاً منظومات جديدة من سلاح الجو المسير سيتم الإعلان عنها خلال المرحلة القادمة منها طائرات مسيرة قادرة على اختراق التحصينات.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet