
Click here to read the story in English
أكد محمد علي الحوثي رئيس ما تسمى بـ"اللجنة الثورية العليا" التابعة للحوثيين (أنصار الله) في اليمن، أن "قصف العاصمة صنعاء ليس جديداً على عدوان ينتهك القوانين الدولية والإنسانية"، في اشارة إلى القصف الجوي الذي نفذته مقاتلات التحالف العربي مساء السبت.
وشن طيران التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية والإمارات، مساء اليوم السبت، غارات على العاصمة اليمنية صنعاء وسط اليمن، و استمر بعضها حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد بعد ساعات من إعلان التحالف عن تنفيذه "عملية نوعية" في صنعاء.
وكان مراسل وكالة "ديبريفر" للأنباء في صنعاء، أفاد أن "انفجارات عنيفة سُمعت في العاصمة جراء أربع غارات استهدفت مقر الفرقة الأولى مدرع ومعسكر الصيانة شمال غربي المدينة".
وذكر التحالف في بيان له، أن "العملية تستهدف شبكة متكاملة لقدرات الطائرات بدون طيار ومرافقها اللوجستية"، لافتاً إلى أن المتحدث باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي، سيعقد مؤتمراً صحفياً اليوم الأحد لعرض تفاصيل العملية.

وزعم بيان التحالف العربي أن هداف العملية تتوافق مع القانون الدولي الإنساني، وأنه اتخذ "إجراءات وقائية لحماية المدنيين"، داعياً المواطنين إلى الابتعاد عن المواقع التي سيستهدفها، لكن لم يحددها.
وهذه أول غارات لطيران التحالف العربي على العاصمة اليمنية صنعاء، منذ بضعة أشهر.
ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن مصدر عسكري لم تذكره، أن "طيران التحالف شن غارتين على قاعدة الديلمي الجوية شمال صنعاء"، مضيفاً أن طيران التحالف "يواصل التحليق في سماء العاصمة".
وأكد محمد الحوثي في تغريدة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" رصدتها وكالة "ديبريفر" للأنباء تعليقاً على غارات التحالف العربي أن "هذه الغارات هي نتيجة للدعم والمشاركة والتشجيع الأمريكي لتحالفه السعودي الإماراتي وحلفائهم، وتأكيد لتصريحات سلام "بومبيو" الإعلامي بزيارته".
و أضاف الحوثي: "لم تعد تخيف أبناء الشعب اليمني وإنما ستؤكد بذكرى الشهداء عظمة تضحيتهم"، حد قوله.
وأشارت الوكالة الروسية، نقلاً عن المصدر العسكري، إلى "سقوط قتيلين وجرحى بغارتين للتحالف على مصنع آزال للإسفنج في منطقة جدر بمديرية بني الحارث على مقربة من مطار صنعاء الدولي".
وتأتي الغارتان عقب أخريين "استهدفتا مصنعاً للمواد الغذائية ضمن سلسلة غارات شنها طيران التحالف على العاصمة صنعاء، استهدفت مواقع في العاصمة بينها معسكر الفرقة الأولى مدرع شمال صنعاء".
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر سبتمبر عام 2014.
وفي 10 يناير الجاري ، استهدف الحوثيون بطائرة بدون طيار متفجرة، عرضاً عسكرياً لقوات الحكومة اليمنية "الشرعية" في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج شمال مدينة عدن التي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، ما أدى إلى مقتل ستة عسكريين أبرزهم رئيس الاستخبارات العسكرية في قوات "الشرعية" اللواء محمد طماح الذي توفي بعد ثلاثة أيام متأثراً بجراحه، وإصابة أكثر من عشرة آخرين بينهم قيادات كبيرة في مقدمتهم رئيس هيئة الأركان الفريق الركن عبد الله النخعي ونائبه اللواء صالح الزنداني ومحافظ لحج اللواء أحمد عبد الله التركي.
وتبنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) الهجوم، وتوعدت على لسان المتحدث العسكري لقواتها، العميد يحيى سريع، قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف العربي الذي تقوده السعودية دعماً لهذه الحكومة، بالأشد مستقبلاً.
ويقول الحوثيون إنهم يشنون هجمات صاروخية على السعودية رداً على الغارات الجوية للتحالف وتستهدف المدنيين والبنية التحتية لليمن.
وشن التحالف العربي آلاف الغارات الجوية في اليمن أصاب عدد منها مدارس وأسواق ومستشفيات وأدت إلى سقوط مئات القتلى على الرغم من إعلانه أنه لا يستهدف المدنيين.
وقال المتحدث العسكري لقوات جماعة الحوثيين في اليمن، العميد يحيى سريع، في 13 يناير الجاري، إن قواته تملك مخزوناً استراتيجياً من الطائرات المسيرة المتنوعة والمتطورة، بالإضافة إلى صواريخ حديثة تم اختبارها وسيتم الكشف عنها لاحقاً.
وأعلن سريع باسم قيادة قوات الحوثيين، في مؤتمر صحفي عقده حينها في صنعاء، أن العام الحالي 2019 سيكون "عام سلاح الجو المسيّر والاعتماد على الذات والخبرات والكفاءات والقدرات في مجال التصنيع الحربي"، مبيناً أن "التصنيع الحربي حقق قفزات نوعية في مجال تصنيع الطيران المسيّر"، حد تعبيره.
وذكر أن قوات الحوثيين تمتلك أيضاً منظومات جديدة من سلاح الجو المسير سيتم الإعلان عنها خلال المرحلة القادمة منها طائرات مسيرة قادرة على اختراق التحصينات.
وكانت جماعة الحوثيين (أنصار الله) قامت في 21 سبتمبر 2014 بانقلاب عسكري مسلح على الدولة في اليمن، وفرضت بعد ذلك اقامة جبرية على الرئيس عبدربه منصور هادي في منزله بصنعاء.