
Click here to read the story in English
كشف وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني أن الأمم المتحدة ستقود خلال الأيام المقبلة اجتماعات منفصلة مع الحكومة "الشرعية" وجماعة الحوثيين (أنصار الله) حول ملف مدينة تعز أحد مخرجات مشاورات السويد بين طرفي النزاع اليمني التي جرت في ستوكهولم في ديسمبر الماضي.
وقال اليماني في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية عبر البريد الإلكتروني إن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث "يعتزم عقد لقاء مع ممثلي الحكومة والانقلاب كل على حدة خلال الأيام القادمة، لأجل تنسيق إجراء اجتماع مشترك أول للجنة المتعلقة بـ"تفاهمات تعز"، ".
وأشار إلى أن "التحدي في محافظة تعز يتمثل في فتح الممرات الإنسانية لإيصال الأغذية والأدوية إلى كل السكان"، مبيناً أن "العائق الوحيد هو قيام الحوثيين بإغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة ورفض وصول المساعدات الإنسانية"على حد تعبيره.
وأضاف وزير الخارجية في الحكومة الشرعية اليمنية: "إلى هذه اللحظة، ما زالت جماعة الحوثي الانقلابية تتهرب من مسؤولياتها وفق اتفاق ستوكهولم وتعمل على خلق العراقيل أمام تنفيذه، وهو سلوك ليس بجديد على جماعة نقضت أكثر من 70 اتفاقا مع الدولة".
وفيما يتعلق بمدينة الحديدة لم يستبعد الوزير اليماني أن يتخذ الجنرال الهولندي باتريك كاميرت رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار بالحديدة، قرارا بنقل اجتماعات اللجنة إلى خارج اليمن .
وعزا ذلك إلى "التعنت الحوثي والتصعيد الخطير من قبل ميليشيات الحوثي في الحديدة " ، معتبراً هذه الخطوة "محاولة أخيرة لإنقاذ الاتفاق وإرغام الحوثيين على الالتزام به".
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتبادل طرفا الصراع في اليمن الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم، فيما قال المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، خلال تقديم إحاطته لمجلس الأمن الدولي في 9 يناير الجاري، إن هناك تقدم ملحوظ في تطبيق اتفاق ستوكهولم رغم الصعوبات التي اعترضت ذلك.
ويواجه الاتفاق صعوبات وتحديات عديدة، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه.
وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.