
Click here to read the story in English
أكد الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الأحد ، إن صناديق الاقتراع هي من تقرر من يحكم البلاد ، وسط تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي تشهدها عدة مدن ومناطق في البلاد منذ قرابة الشهر تنديداً بتردي الأوضاع المعيشية، وتخللتها أعمال تخريب وفوضى.
واتهم الرئيس السوداني، في خطاب جماهيري بولاية النيل الأبيض، اليوم ، من وصفهم بالمندسين بقتل المتظاهرين من داخل الاحتجاجات الدائرة بسبب الوضع الاقتصادي.. داعياً السودانيين إلى الانتظار حتى عام 2020 لكي يقرروا من يحكم البلاد من خلال الانتخابات.. معتبراً أن من يحكم السودان هو قرار المواطن السوداني عبر صناديق الاقتراع، و"2020 ليست بعيدة بقيت سنة واحدة ويختار الشعب السوداني من يحكمه ".
وخاطب البشير الجماهير المحتشدة بالقول ” تأكدوا نحن مع خيار الشعب السوداني ونحترم قراره.. وأرجعنا السلطة إلى المواطنين من أجل أن يختاروا رئيسهم وحكومتهم ونوابهم في انتخابات حرة.. تكونوا أنتم أسيادها إن شاء الله”.
وتولى البشير، أحد زعماء أفريقيا الأطول أجلاً في المنصب، السلطة بعد انقلاب بدعم من الجيش وإسلاميين عام 1989، واقترح نواب في البرلمان مؤخراً تعديلاً دستورياً لتمديد فترات الحكم المسموح بها، والتي كانت تستدعي تنحيه عن المنصب في 2020.
وقال البشير، إن "المتآمرين والمندسين هم من يقتلون المتظاهرين من داخل المظاهرات، واستغلوا ما حدث للتخريب كي يدمروا البلاد مثلما تدمرت سوريا واليمن".. مشيراً إلى المحاولات التخريبية في البلاد، وإنه جرى اعتقال “عناصر من متمردي دارفور أقروا بأنهم قتلوا متظاهرين”.
وقال أن الحكومة تعلم أن هناك نقصاً في الوقود والخبز ، وخرج شباب للتعبير لكن المندسين دمروا ويقتلوا المتظاهرين من داخلهم وآخرهم الطبيب بابكر قتل بسلاح غير موجود في السودان”.
وكشف البشير عن أن قوات الأمن ألقت القبض على مجموعات من أتباع عبد الواحد، زعيم “حركة تحرير السودان”، وأنهم اعترفوا بتجهيزهم للتخريب وقتل المتظاهرين.
وتساءل الرئيس السوداني: “أين سنذهب لو حصل بالسودان ما حصل بالدول الأخرى، هل تريدون الذهاب إلى معسكرات اللاجئين في الدول المجاورة؟”
وفي 10 يناير الجاري اتهم الرئيس السوداني عمر البشير، قوى خارجية لم يسميها، بإحداث فوضى في بلاده من خلال تأجيجها الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي تشهدها عدة مدن ومناطق في البلاد احتجاجاً على الأوضاع المعيشية، تخللتها أعمال تخريب وفوضى.
واعتبر الرئيس السوداني أن بلاده تتعرض لتآمر ليس جديد، وذلك مثلما تعرضت له سوريا واليمن والعراق وليبيا ومصر وتونس .. محذراً مواطنيه من أجندات بعض الدول الخارجية لإثارة الفتنة والفوضى في البلاد.
إلى ذلك فرقت الشرطة السودانية، اليوم الأحد، بالقوة تظاهرة في مدينة أم درمان احتجاجاً على الأوضاع المتردية في البلاد والمطالبة بتنحي الرئيس السوداني عمر حسن البشير
وقالت تقارير إخبارية ، إن الشرطة السودانية، أطلقت الغاز المسيل للدموع على المحتجين في مدينة أم درمان قبل انطلاق مسيرة صوب مقر البرلمان.
وذكرت أن المتظاهرين رددوا هتافات "الحرية والسلام والعدالة" وتجمعوا في بعض مناطق أم درمان، لكن سرعان ما واجهتهم شرطة مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع، كما دعا منظمو الاحتجاجات إلى تنظيم مظاهرات جديدة مناهضة للحكومة.
وأسفرت الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي شهدتها عدة مدن وولايات سودانية خلال الأربعة أسابيع الماضية إلى مقتل 24 سودانياً بحسب المصادر الحكومية ، في حين تقول منظمة العفو الدولية أن عدد القتلى بلغ 40 على الأقل .
ويواجه اقتصاد السودان صعوبة بالغة للتعافي بعدما فقد ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي، وهو المصدر الأساسي للعملة الصعبة، منذ أن انفصل الجنوب في عام 2011 آخذا معه معظم حقول النفط الأمر الذي جعل البنك المركزي يخفض قيمة الجنيه السوداني خلال 2018 أربع مرات.