
اتهم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، اليوم الأحد ، النظام الإيراني بتزويد جماعة الحوثيين " أنصار الله " بالطائرات المسيرة " دون طيار " .
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي ، في مؤتمر صحفي في الرياض ، الأحد ، إن الحوثيين حصلوا على طائرات بدون طيار، من النظام الإيراني. وعرض المالكي صوراً لـ"درون" من نوع "أبابيل تي" ويدعوها الحوثيون بـ"قاصف".. مضيفاً أنه " ولأكثر من سنة، بدأ الحوثيون بالهجوم على المناطق الحيوية بالسعودية، مثل مطار أبها وحاولوا مهاجمة أرامكو، وهاجموا ناسهم (اليمنيين) في السعودية".
وأشار المالكي إلى أن استخدام مثل هذه الأسلحة مثل ما حصل في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج جنوبي اليمن ، التي استهدفها الحوثيون مؤخراً ، وأن جماعة الحوثيين يمتلكون درون من نوع "شاهد 129".
وفي 10 يناير الجاري ، استهدف الحوثيون "أنصار الله" بطائرة بدون طيار متفجرة، عرضاً عسكرياً لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج شمال مدينة عدن التي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، ما أدى إلى مقتل ستة عسكريين أبرزهم رئيس الاستخبارات العسكرية اللواء محمد طماح الذي توفي بعد ثلاثة أيام متأثراً بجراحه، وإصابة أكثر من عشرة آخرين بينهم قيادات كبيرة في مقدمتهم رئيس هيئة الأركان الفريق الركن عبد الله النخعي ونائبه اللواء صالح الزنداني ومحافظ لحج اللواء أحمد عبد الله التركي.
وتبنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) الهجوم، وتوعدت على لسان المتحدث العسكري لقواتها، العميد يحيى سريع، قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي الذي تقوده السعودية دعماً لهذه الحكومة، بالأشد مستقبلاً.
ويقول الحوثيون إنهم يشنون هجمات صاروخية على السعودية رداً على الغارات الجوية للتحالف وتستهدف المدنيين والبنية التحتية لليمن.
وتتهم السعودية وحلفائها، إيران بدعم جماعة الحوثيين، بتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليها عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.
وأعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن ، في وقت سابق من اليوم الأحد أنّه "دمّر" أهدافًاً تابعة لجماعة الحوثيين (أنصار الله) بالعاصمة اليمنية صنعاء في سبعة مرافق مساندة بينها منشآت تضم طائرات بلا طيار ضمن عملية عسكرية أطلقها مساء السبت.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي في مؤتمر صحفي ، إن العملية النوعية في صنعاء مساء أمس السبت استهدفت منطقة تصنيع وتجميع لطائرات مسيرة، كما استهدفت مركز دعم لوجستي لعمليات الطائرات المسيرة شرق صنعاء، ومنصة إطلاق صاروخ سام 6.. معتبراً أن الحوثيين لا يملكون هذه القدرات لكن الإيرانيين يزودونهم بها .. مؤكداً أن جماعة الحوثيين استخدمت المناطق السكنية لإخفاء الطائرات من دون طيار، في اختراق واضح لقانون النزاع المسلح.
واعتبر المتحدث المالكي أن تهريب السلاح إلى الحوثيين جعل منهم تهديداً للأمن الإقليمي.
وشن طيران التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية والإمارات، مساء أمس السبت، غارات على العاصمة اليمنية صنعاء وسط اليمن، و استمر بعضها حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد بعد ساعات من إعلان التحالف عن تنفيذه "عملية نوعية" في صنعاء.
ووصف سكان في صنعاء ، الغارات بأنها من أشد الضربات خلال عام، وذلك في وقت تجد فيه الأمم المتحدة صعوبة في تنفيذ اتفاق سلام جرى التوصل إليه الشهر الماضي.
وذكر المتحدث باسم التحالف ، في وقت سابق من يوم الأحد ، أن الطائرات الحربية هاجمت سبع منشآت عسكرية تستخدم لعمليات الطائرات المسيرة في صنعاء الخاضعة لسيطرة قوات الحوثيين المناوئة.
وتخوض الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، الحرب ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر سبتمبر عام 2014.
وأودى استمرار الصراع الدامي في اليمن لقرابة أربعة أعوام ، بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها ، وتركت الملايين على شفا المجاعة .
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.