غريفيث يصل صنعاء وسط تبادل طرفي الصراع الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم

صنعاء (ديبريفر)
2019-01-21 | منذ 4 سنة

المبعوث الأممي يصل صنعاء (أرشيف)

Click here to read the story in English

وصل المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى العاصمة صنعاء، اليوم الاثنين، وسط تبادل طرفي الصراع الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي توصلا إليه خلال مشاورات السلام التي جرت في السويد برعاية أممية من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي.

ولم يدلِ غريفيث بأي تصريح صحفي لدى وصوله مطار صنعاء الدولي.

وكشفت مصادر مطلعة لوكالة "ديبريفر" للأنباء أن المبعوث الأممي سيبحث تنفيذ القرار رقم 2452 لمجلس الأمن الدولي الصادر الأربعاء الماضي ويقضي بنشر بعثة مراقبين أممين تتكون من 75 فرداً لمراقبة وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن، والذي أبدت قيادات جماعة الحوثيين (أنصار الله) تحفظات عليه.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأممي خلال زيارته العاصمة اليمنية صنعاء، قيادات جماعة الحوثيين لبحث تنفيذ اتفاق ستوكهولم سيما ما يتعلق بتبادل الأسرى والمعتقلين ووقف إطلاق النار في الحديدة، بالإضافة إلى إمكانية إجراء جولة جديدة من مشاورات السلام بين الطرفين كان مقرراً عقدها أواخر يناير الجاري.

وكانت مصادر متطابقة، كشفت لـ"ديبريفر"، السبت الماضي، عدم إمكانية إجراء جولة جديدة من مشاورات السلام بين طرفي الصراع في اليمن أواخر يناير الجاري، بحسب ما اتفق عليه الطرفان في ختام مشاورات السويد التي جرت خلال ديسمبر الماضي تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأوضحت المصادر أن السبب الرئيس لتأجيل المشاورات هو تعثر تنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات السلام التي جرت في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي بإشراف المبعوث الخاص لأمين العام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث.

وقالت مصادر "ديبريفر" إن الأطراف المعنية بمشاورات السلام اليمنية بما في ذلك المبعوث الأممي إلى اليمن، وصلت إلى قناعة بتأجيل الجولة القادمة من المشاورات حتى ما بعد تحقيق تقدم حقيقي على الأرض في تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

وأشارت المصادر إلى أنه سيتم الإعلان رسمياً عن تأجيل الجولة القادمة من المشاورات خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكدة أن تنفيذ اتفاق ستوكهولم يسير ببطء شديد ويواجهه الكثير من الصعوبات والعراقيل.

ورجحت مصادر وكالة "ديبريفر" أنه سيتم تحديد موعد آخر للجولة القادمة من المشاورات على أن تكون نهاية شهر فبراير القادم، بغرض الدخول في مشاورات جديدة وقد تنفذ جزء غير يسير، على الأقل، من الاتفاق الذي تم إبرامه بين طرفي الصراع في جولة المشاورات السابقة.

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، ما أدى إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة.

وتبادل طرفا الصراع في اليمن خلال الأيام الماضية، الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم، فيما قال المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، خلال تقديم إحاطته لمجلس الأمن الدولي في 9 يناير الجاري، إن هناك تقدم ملحوظ في تطبيق اتفاق ستوكهولم رغم الصعوبات التي اعترضت ذلك.

وتوصل طرفا الصراع في اليمن إلى اتفاق خلال مشاورات السويد، ينص على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية غربي البلاد وإعادة انتشار قوات الطرفين فيها، والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451 الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

وقضى الاتفاق بتبادل أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل في سجون طرفي الصراع، فيما تم تأجيل بقية المواضيع الشائكة إلى جولة مشاورات قادمة كان من المقرر أن تعقد في أواخر يناير الجاري.

والأربعاء الفائت، أصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، قراراً برقم 2452، يقضي بنشر بعثة مراقبين دوليين في محافظة الحديدة غربي اليمن، لمراقبة وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع هناك وفقاً لاتفاق ستوكهولم.

وينص القرار على نشر بعثة مراقبين أممين تتكون من 75 شخصاً لمدة 6 أشهر اعتباراً من أقرب وقت، وذلك بهدف تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة بين قوات موالية للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

ودعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إرسال البعثة في أقرب وقت، كما دعا طرفي اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة إلى المساعدة في تطبيق القرار، بما في ذلك عبر توفيرهما الأمن لأفراد الأمم المتحدة.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet