الأردن يرفض افتتاح مطار إسرائيلي في منطقة البحر الأحمر بالقرب من حدوده

عمان (ديبريفر)
2019-01-21 | منذ 4 سنة

مطار رامون الاسرائيلي

Click here to read the story in English 

أعلن الأردن ، اليوم الاثنين ، رفضه افتتاح إسرائيل لمطار دولي جديد في منطقة البحر الأحمر بالقرب من حدوده لتأثيره على سيادة أجواءه.

وأكد رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني هيثم ميستو  ، على موقف الأردن الرافض لإقامة المطار الإسرائيلي في موقعه الحالي، وقرار تشغيله الأحادي الجانب، إلا إذا التزمت إسرائيل بالمعايير الدولية واتخذت الإجراءات التي تضمن المصالح الأردنية كاملة.

وذكر ميستو لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية ، بأن الرفض الأردني يأتي لمخالفة المطار للمعايير الدولية في ما يتعلق باحترام سيادة الأجواء والأراضي للدول الأخرى عند تشغيل المطار..مؤكداً ضرورة التزام إسرائيل باتفاقية شيكاغو للطيران المدني لعام 1944 الموقعة من 192 دولة في العالم من ضمنها الأردن وإسرائيل، وهي اتفاقية ملزمة لجميع الأطراف.

ويأتي اعتراض الأردن  ، بسبب قرب المطار الإسرائيلي الجديد من مطار الملك حسين بن طلال في مدينة العقبة على البحر الأحمر وتأثيره على السيادة الجوية للمملكة.

 وسبق للأردن أن أعلن رسمياً اعتراضه على بناء هذا المطار عند بدء الأشغال فيه عام 2013.

وافتتحت إسرائيل ، الاثنين ، مطاراً دولياً جديداً في الصحراء الجنوبية بهدف تعزيز السياحة في منطقة البحر الأحمر على أن يكون بديلاً عن مطار بن غوريون في تل أبيب في حال الطوارئ.

 وسيستخدم المطار الذي أطلق عليه اسم مطار رامون في مرحلته الأولى ، للرحلات الداخلية فقط التي تديرها شركتا النقل الإسرائيليتان “أركيَع″ و إسراير”.

ولم يتم حتى الآن تحديد موعد بدء الرحلات الدولية ، فيما أطلق على المطار اسم رامون تيمنا بايلان رامون أول رائد فضاء إسرائيلي قتل في حادث تحطم مكوك الفضاء كولومبيا عام 2003.

 وأضاف رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني هيثم ميستو  في تصريحه ، أنّ “الحكومة ممثلة بهيئة تنظيم الطيران المدني، بصفتها الجهة المختصة بهذا الموضوع، قامت بإبلاغ منظمة الطيران المدني الدولي باعتراض المملكة الشديد على هذه المخالفة، والتأكيد على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان تقيد إسرائيل بالمعايير الدولية”.

وأشار إلى إن الهيئة قامت بالتواصل مع سلطة الطيران المدني الإسرائيلي بهذا الخصوص، وإعلامهم بضرورة عدم اتخاذ قرار التشغيل للمطار بشكل أحادي الجانب إلى أن يتم حل جميع الأمور العالقة تحت المظلة الدولية.. مؤكداً أنّ الحكومة الأردنية تحتفظ بجميع الخيارات لضمان الدفاع عن مصالح المملكة وحمايتها، وهي تتابع هذا الأمر مع منظمة الطيران المدني الدولي لضمان الوصول إلى حل بهذا الخصوص وفق القوانين والمعايير الدولية.

وتقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع دولتين عربيتين فقط هما مصر، والأردن التي وقعت معاهدة سلام مع تل ابيب عام 1994، وبموجب هذه المعاهدة تعترف إسرائيل بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس التي هي في صلب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ، والقدس واحدة من القضايا الكبرى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إذ يعتبر كل من الجانبين القدس عاصمة لدولته.

 ويدور خلاف بين الأردن وإسرائيل حول أراضي الباقورة والغمر التي يطالب الأردن ، بإعادة تلك الأراضي للسيادة الأردنية  بعد انتهاء عقد تأجيرها .

وقالت مصادر برلمانية وسياسية ، مطلع الشهر الجاري ، أن الحكومة الأردنية لا تريد وبسبب خلافات شديدة خلف الستارة بينها وبين حكومة اليمين الإسرائيلي الضغط على النقابات المهنية خصوصاً وان الجانب الإسرائيلي  يحاول التملص من المشاورات التي ينبغي عقدها لإعادة تسليم أراضي الباقورة والغمر  للسيادة الأردنية  بعد انتهاء عقد تأجيرها .

وذكرت المصادر بأن الخلاف مستعر بين الجانبين خلف الكواليس بخصوص مماطلة إسرائيل وتراجعها عن  الالتزام باتفاقيات موقعة سابقاً معها  لمشروع قناة البحرين بين الجانبين.

وأعلن الملك الأردني عبد الله الثاني، في 21 أكتوبر ، أن بلاده قررت إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام الموقعة بين وإسرائيل عام 1994 ، وقال العاهل الأردني في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر حينها : " لطالما كانت الباقورة والغمر على رأس أولوياتنا، وقرارنا هو إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام انطلاقاً من حرصنا على اتخاذ كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين".

وفي 4 نوفمبر 2018 ، قال الأردن إن إسرائيل طلبت إجراء مشاورات بشأن ملحقي الغمر والباقورة المدرجين بمعاهدة السلام بين الجانبين بعد أن أعلنت الحكومة الأردنية إنهاء العمل بهما مع نهاية مدتهما القانونية بحلول أكتوبر 2019 .

وأبلغ الأردن رسمياً إسرائيل ، في أواخر أكتوبر الماضي ، بأنه لن يجدد الاتفاق المبرم منذ 25 عاماً بشأن الباقورة، حيث يمر نهر اليرموك باتجاه نهر الأردن، وبشأن منطقة الغمر في صحراء وادي عربة الجنوبية حيث يدير إسرائيليون مزارع كبيرة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet