
Click here to read the story in English
أعلنت سوريا ، اليوم الاثنين ، أن دفاعاتها الجوية تصدت لأهداف معادية وأسقطت عدداً منها في جنوب العاصمة دمشق.
وقال مصدر عسكري سوري رفيع المستوى إن الهجوم الإسرائيلي الأخير على سوريا تم على 4 موجات صاروخية متتالية.
ونقلت وكالة " سبوتنيك " عن المصدر العسكري قوله أن “العدوان الإسرائيلي الحالي هو الأعنف ووسائط دفاعاتنا الجوية أثبتت جدارتها بالتصدي لهذا العدوان”.
وقالت إسرائيل في وقت سابق ، إن مقاتلاتها نفذت هجوماً فجر اليوم الاثنين ، على ما قالت إنها مواقع للقوات الإيرانية في سوريا، منها مخازن ذخيرة وموقع في مطار دمشق الدولي.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان ، أنه قام بضرب أهداف تابعة لفيلق القدس الإيراني داخل الأراضي السورية، محذراً النظام السوري من محاولة استهداف القوات أو الأراضي الإسرائيلية.
فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية السورية دمرت أكثر من 30 صاروخ كروز وقنبلة موجهة خلال ضربات جوية إسرائيلية فجر الاثنين.
وأفاد مركز التحكم العسكري الروسي أن الضربات الجوية الإسرائيلية استهدفت مطاراً في جنوب شرق دمشق وقتلت أربعة جنود سوريين وأصابت ستة ، إضافة إلى تضرر جزئي للبنية التحتية لمطار دمشق الدولي.. موضحاً في بيان الاثنين ، أن طائرات حربية إسرائيلية شنت 3 غارات على سوريا، من المحاور الغربي والجنوبي الغربي والجنوبي.
وأضاف مصدر عسكري سوري رفيع المستوى أن “الجيش السوري، الذي رصد خلال الأيام الأخيرة تحركات إسرائيلية غير اعتيادية في الجولان السوري المحتل، رفع جاهزية وحداته الدفاعية، واتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لشن عدوان إسرائيلي واسع محتمل، وغير مسبوق، وذلك بعدما استقدم جيش الاحتلال بطاريات صواريخ أرض-أرض إلى تخوم الجولان”.
وكشف أنه” منذ الصباح الباكر أبلغت قيادات عسكرية جنوب البلاد وحداتها، أن الجيش الإسرائيلي سيشن عدواناً واسعاً على مواقع سورية، يشابه عدوان مايو 2018، حيث تم اتخاذ كل الترتيبات الدفاعية اللازمة لإحباط الهجوم”.
واعتبر المصدر السوري أن “العدوان الإسرائيلي الذي استهدف صباح أمس جنوب العاصمة دمشق، كان للتمويه ولجس النبض، تمهيداً لشن الهجوم الذي وقع مع مطلع يوم الاثنين 21 يناير 2019″، واصفاً هذا الهجوم بأنه الأعنف منذ شهر مايو من العام الماضي، حيث استمر لمدة 55 دقيقة تمكنت خلالها الدفاعات الجوية السورية من إسقاط نحو 30 صاروخا بينها صواريخ “أرض-أرض”.
وأشار المصدر إلى أن “التشكيلات السورية المنتشرة على طول خط الجبهة مع العدو الإسرائيلي، تمكنت من إسقاط الدفعات الأكبر من صواريخ أرض-أرض، التي كانت تطلق من تل أبو الندى وتل الفرس وتل العرام في الجولان المحتل، وإسقاط صواريخ أخرى “جو-أرض”، تزامناً مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والطيران الحربي الإسرائيلي فوق الجولان المحتل.
وقال المصدر:”شوهدت آليات عسكرية إسرائيلية مزودة بكشافات ليلية تتحرك قبالة قرى الشريط في ريف القنيطرة، مع قيام العدو بإطفاء الأنوار في المرصد الشرقي لجبل الشيخ”
وتابع المصدر:”إن قوى الدفاع الجوي السورية، أظهرت حرفية عالية بتصديها لمعظم الهجمات في أجواء سعسع وزاكية وكناكر والكسوة وحينة ودربل، ومثلث الموت قرب درعا، كما تمكنت الدفاعات السورية في محيط العاصمة بإسقاط موجات الصواريخ الإسرائيلية بعيدة المدى التي حاولت استهداف قدسيا ودمّر وجمرايا ومطاري المزة ودمشق”.
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربات الجوية الإسرائيلية على سوريا يوم الاثنين استهدفت أساسا مواقع عسكرية أقامتها إيران، التي حذرها من مواجهة عواقب لتهديدها بتدمير إسرائيل.
وقال نتنياهو في كلمة ”نعمل ضد إيران والقوات السورية التي تتواطأ في العدوان الإيراني... سنضرب كل من يحاول الإضرار بنا. من يهدد بمحونا عليه تحمل المسؤولية كاملة“.
وهددت إيران، في وقت سابق اليوم الاثنين ، إسرائيل ، بإزالتها من الوجود على خلفية ضربات جوية نفذها فجر اليوم، على ما قال إنها مواقع للجيش الإيراني في سوريا.
وقال قائد القوات الجوية الإيرانية عزيز نصير زادة، أن قوات بلاده على استعداد لخوض المعركة مع إسرائيل وإزالتها من الوجود.
وأضاف زادة: "إن العدو لا يجرؤ على شن عدوان على إيران. نحن مستعدون للرد على أي تهديدات إسرائيلية"، مضيفا: "إيران مستعدة لحرب ساحقة مع إسرائيل. قواتنا المسلحة مستعدة لليوم الذي نرى فيه تدمير إسرائيل" بحسب ما نقلته "وكالة نادي المراسلين الشباب" التابعة للتلفزيون الرسمي الإيراني.
ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، شنت إسرائيل مراراً هجمات على أهداف عسكرية للجيش السوري في إطار محاولتها للتصدي لنفوذ إيران التي تدعم الرئيس بشار الأسد.
وآخر هجوم إسرائيلي أشارت إليه وسائل الإعلام الرسمية السورية وقع في 12 يناير الجاري ، عندما أعلنت سوريا إن دفاعاتها الجوية تصدت لأهداف معادية وأسقطت عدداً منها في محيط العاصمة دمشق.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء(سانا) حينها ، إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت عدة صواريخ باتجاه محيط دمشق ، وسبق هذا هجوم في 25 ديسمبر الماضي عندما أدى هجوم صاروخي إلى إصابة ثلاثة جنود سوريين.
ونادراً ما تُعلّق إسرائيل على استهدافها سوريا، إلا أنّها أعلنت في سبتمبر أنّها شنّت 200 غارة في الأراضي السورية ضد أهداف إيرانية خلال العامين الماضيين.