أردوغان: لن نسمح بأن تصبح المنطقة الآمنة في شمال سوريا قاعدة للأكراد

أنقرة (ديبريفر)
2019-01-21 | منذ 4 سنة

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

Click here to read the story in English

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، اليوم الاثنين ،  أن تركيا لن تسمح بأن تصبح ”منطقة آمنة“ تفكر في إقامتها في شمال سوريا قاعدة للانفصاليين الأكراد.

وأوضح أردوغان إن تركيا ستعمل مع كل من يرغب في تزويدها بدعم لوجيستي للمنطقة الآمنة المزمعة .. ولكنه أشار إلى  أنها ستتخذ إجراءات فيما يتعلق بسوريا إذا لم يكن هناك وفاء بالتعهدات التي تلقتها أنقرة.

وقال الرئيس التركي " لا نتحدث عن منطقة آمنة (كحماية) من تركيا وإنما منطقة لإبعاد الإرهابيين" ، مكرراً تأكيده بأن بلاده لن تسمح أبداً بمنطقة آمنة تتحول إلى مستنقع جديد ضد تركيا مثل ذلك الموجود في شمال العراق .

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن ، الاثنين الماضي ، أن بلاده تنوي إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري بعمق 20 ميلا، فيما كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء الفائت إثر محادثة هاتفية مع ترامب، أن قواته ستتولى إقامة المنطقة الآمنة على امتداد الحدود التركية السورية ومواقع وحدات حماية الشعب الكردية، التي تدعمها واشنطن.

ورفضت وحدات حماية الشعب الكردية، التي تشكل العمود الفقري لتحالف "قوات سوريا الديمقراطية" الذي دعمته الولايات المتحدة في حملة على تنظيم الدولة الإسلامية، وساعدته على السيطرة على مساحات كبيرة من شمال وشرق سوريا ، المقترَح الأمريكي، خشية هجوم تركيا على مناطق سيطرتهم.

لكن قوات سوريا الديمقراطية، أبدت الأربعاء، استعداداها للمساعدة في إقامة منطقة آمنة ذكرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك "بضمانات دولية ودون تدخل خارجي" في شمال وشرق سوريا، في إشارة لرفضها التدخل التركي ، فيما تريد تركيا أن تكون المنطقة الآمنة خالية من الوحدات الكردية.

وتقع منبج في شمال شرق محافظة حلب شمالي سوريا، على بعد 30 كلم غرب نهر الفرات على الحدود التركية، و80 كلم من مدينة حلب. وفي تعداد عام 2004 الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء، كان عدد سكان منبج حوالي 100 ألف نسمة.

ولطالما أثار مصير مدينة منبج في محافظة حلب، المدينة ذات الغالبية السكانية العربية والواقعة على بعد 30 كلم من الحدود التركية والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية المعارضة المدعومة من واشنطن، توتراً بين أنقرة التي هددت باقتحامها، وواشنطن الداعمة للقوات الكردية، قبل أن يعلن الرئيس دونالد ترامب في 20 ديسمبر الفائت قراره المفاجئ سحب قواته من سوريا والبالغ عددهم ألفين جندي ، وتنتشر في منبج أيضا قوات أمريكية وفرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ، وسط انتقادات من بعض الجمهوريين ومخاوف الحلفاء وبعض القادة العسكريين الأمريكيين.

ودفع قرار ترامب، وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، إلى تقديم استقالته، معتبراً أي انسحاب مبكر من سوريا "خطأ استراتيجياً فادحاً".

أمس الأحد ، قالت الرئاسة التركية في بيان إن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اتصال هاتفي استعداد تركيا لتولي الأمن في منطقة منبج السورية والتي شهدت مقتل أربعة مدنيين أمريكيين في تفجير أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه الأسبوع الماضي.

وقال أردوغان لترامب إن التفجير الانتحاري في منبج كان عملا استفزازيا استهدف التأثير على قرار ترامب الشهر الماضي الانسحاب من سوريا.

وأصبحت منبج التي انتزعتها قوات تدعمها الولايات المتحدة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2016 نقطة توتر رئيسية بعد قرار ترامب سحب القوات الأمريكية والتي يحول وجودها فعليا دون مهاجمة تركيا للقوات الكردية.

وفي وصفه للاتصال الهاتفي لم يشر البيت الأبيض إلى عرض أردوغان تولي المسؤولية الأمنية في منبج لكنه قال إن الرئيسيين اتفقا على مواصلة الضغط من أجل التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض لشمال شرق سوريا تلبي الاحتياجات الأمنية لكلا البلدين.

وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض عن الاتصال ”أكد الرئيس ترامب على أهمية هزيمة العناصر الإرهابية الباقية في سوريا“.

وأضافت ”اتفق الزعيمان على مواصلة الضغط من أجل التوصل إلى حل من خلال التفاوض لشمال شرق سوريا يعالج مخاوفنا الأمنية. بحثا أيضا المصالح المشتركة في تعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وتركيا“.

كان ترامب قد حذر تركيا من مغبة مهاجمة الأكراد في سوريا وبدا أنه يهدد بإلحاق الضرر باقتصاد تركيا إذا أقدمت على تلك الخطوة.

وقالت الرئاسة التركية في بيانها إن الزعيمين اتفقا على تسريع المناقشات ومواصلتها بين رئيسي أركان البلدين فيما يتعلق بإقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في أراضيها، والذي تصنفه أنقرة والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

ووحدات حماية الشعب الكردية، تشكل العمود الفقري لتحالف "قوات سوريا الديمقراطية" الذي دعمته الولايات المتحدة في حملة على تنظيم الدولة الإسلامية، وساعدته على السيطرة على مساحات كبيرة من شمال وشرق سوريا.

وعززت القوات الأمريكية الاستقرار في منبج منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية هناك عام 2016، وتنظم دوريات مشتركة مع القوات التركية منذ نوفمبر في مسعى لتبديد المخاوف الأمنية لأنقرة.

وتشكل مدينة منبج العقدة الأبرز بالنسبة لتركيا، إذ طالبت أنقرة مراراً بانسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب منها، والتي تصنفها أنقرة كـ "جماعة إرهابية" وامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet