
Click here to read the story in English
غادر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ظهر اليوم الأربعاء مطار صنعاء ومعه رئيس لجنة إعادة الانتشار بمدينة الحديدة الجنرال باتريك كاميرت.
وقال مصدر يمني لوكالة ديبريفر الدولية للأنباء إن غريفيث وكاميرت غادرا مطار صنعاء متوجهين إلى العاصمة السعودية الرياض للقاء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
ولم يدلِ غريفيث بتصريحات صحفية لدى مغادرته مطار صنعاء الدولي.
وكان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، وصل إلى العاصمة صنعاء، يوم الاثنين، وسط تبادل طرفي الصراع الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي توصلا إليه خلال مشاورات السلام التي جرت في السويد برعاية أممية من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
واتفقت جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية "الشرعية" خلال مشاورات السويد، على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة غربي اليمن، وإعادة انتشار قوات الطرفين خارج المدينة وموانئها على أن يشرف فريق أممي على ذلك.
وبموجب الاتفاق كان يتعين على كل من الطرفين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير كانون الثاني الجاري.
ومنذ وصوله مدينة الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون أواخر ديسمبر الماضي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451، لم يتمكن رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار، الجنرال كاميرت، من تحقيق أي تقدم في تنفيذ ما يتعلق بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قوات طرفي الصراع في المحافظة، وفقاً لاتفاق ستوكهولم.
وتبادل طرفا الصراع، الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية الساحلية المطلة على البحر الأحمر (220 كيلو متر غرب صنعاء)، وتبادل الأسرى والمعتقلين الذي توصلا إليه خلال مشاورات السلام في السويد.
وقضى اتفاق ستوكهولم بتبادل أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل في سجون طرفي الصراع، ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية غربي اليمن وإعادة انتشار قوات الطرفين فيها، والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة، فيما خوّل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451 الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.
وأصدر مجلس الأمن الدولي الاربعاء الماضي، قراراً يقضي بنشر 75 مراقبا دوليا في مدينة الحديدة الساحلية اليمنية لمدة ستة أشهر لمراقبة وقف إطلاق النار.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014، ما أسفر عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.