موسكو تعرض نظامها الصاروخي الجديد لطمأنة واشنطن

موسكو (ديبريفر)
2019-01-23 | منذ 4 سنة

روسيا تعرض نظامها الصاروخي المثير للجدل

Click here to read the story in English

أكدت روسيا ، اليوم الأربعاء ، التزامها الشفافية في منتجاتها العسكرية والصاروخية ، وعدم انتهاكها لمعاهدة الصواريخ والأسلحة النووية المتوسطة المدى الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 1987خلال الحرب الباردة.

 وعرض مسؤولون كبار في الجيش الروسي ، اليوم ، أمام ملحقين عسكريين وصحفيين أجانب نظاما لصواريخ كروز المثير للجدل ، الذي أثار انتقاد واشنطن وقالت إنه ينتهك معاهدة الصواريخ المتوسطة المدى ، في خطوة غير مسبوقة من جانب موسكو لتفنيد المزاعم التي تنكرها موسكو ولمنع واشنطن من الانسحاب من المعاهدة.

وهددت واشنطن بالانسحاب من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى المبرمة عام 1987 قائلة إن الصاروخ الروسي الجديد (نوفاتور 9إم729) الذي يطلق عليه حلف شمال الأطلسي اسم (إس.إس.سي-8) ينتهك المعاهدة التي تحظر على الجانبين نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى في أوروبا.. داعية موسكو إلى تدميره .

واتهم المبعوث الأمريكي الخاص بنزع الأسلحة روبرت وود، الاثنين ، موسكو بزعزعة الأمن العالمي.. معتبراً أن النظام الصاروخي الروسي الجديد "قادر على حمل رؤوس أسلحة تقليدية وكذلك نووية ويمثل تهديداً قوياً ومباشراً لأوروبا وآسيا إذ يتراوح مداه بين 500 و1500 كيلومتر.

ووصف مسؤولون كبار في الجيش الروسي بالتفاصيل نظام صواريخ 9إم729 .. مؤكدين على واقع أن مداه الأقصى يبلغ “480 كلم” وبالتالي فإنه يتوافق مع معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى التي تحظر استخدام صواريخ يتراوح مداها بين 500 و5500 كلم.

وقال الجنرال ميخائيل ماتفيفسكي قائد قوات الصواريخ والمدفعية الروسية “تم تأكيد مدى الصاروخ أثناء تمارين إستراتيجية” أجريت في العام 2017 .. معتبراً أن هذا العرض هو الدليل على “الشفافية الطوعية” التي تبديها روسيا.

وعرض التلفزيون الحكومي الروسي بعد الإفادة الصحفية الصاروخ المذكور في مستودع في “باتريوت بارك” وهو منتزه مخصص للتاريخ وعتاد الجيش الروسي.

وتؤكد روسيا إن مدى الصاروخ يجعله خارج نطاق المعاهدة، وهو ليس المدى الذي تزعمه واشنطن مما يعني أنه متوافق تماماً مع المعاهدة ، متهمةً الولايات المتحدة باختلاق حجة واهية للخروج من المعاهدة التي تريد الانسحاب منها على أي حال لتطوير صواريخ جديدة.

وقال نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف للصحفيين ، اليوم الأربعاء ، إن واشنطن أوضحت عبر قنوات دبلوماسية أن قرارها الانسحاب من المعاهدة نهائي وغير مطروح للحوار.

وقال مسؤول عسكري بارز للصحفيين إن الصاروخ نسخة معدلة من صاروخ 9إم728 الروسي.

ويمهد الخلاف الطريق أمام واشنطن للبدء في الانسحاب في الثاني من فبراير المقبل ، في خطوة من المرجح أن تثير الشكوك بشأن مستقبل معاهدات أخرى للحد من التسلح بين البلدين.

ووجهّت الولايات المتحدة في مطلع ديسمبر الفائت، إنذاراً نهائياً إلى روسيا أمهلتها فيه 60 يوما للامتثال لمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى، وإلا فستنسحب منها في مطلع فبراير القادم.

وتحظر هذه المعاهدة الثنائية الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى التي تطلق من البر، ولكن ليس الصواريخ التي تطلق من الجو أو البحر.

وتصاعد التوتر الأمريكي الروسي حول هذه المعاهدة، حيث توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من المعاهدة، في حين حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من سباق تسلح جديد.

وأعلن ترامب في أواخر أكتوبر الماضي ، أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاقية التي تُلزم روسيا والولايات المتحدة بالتخلص من الصواريخ المتوسطة والأقل مدى.

وقال الرئيس الأمريكي حينها "نحن لن نسمح لروسيا بانتهاك اتفاقية نووية والخروج وتصنيع أسلحة، في حين أنّنا ممنوعون من ذلك. نحن بقينا في الاتفاقية واحترمناها ولكن روسيا لم تحترمها للأسف".

من جهته قال الرئيس الروسي بوتين، في أواخر نوفمبر الماضي، إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة القضاء على الصواريخ متوسطة المدى وقصيرة المدى لا يمكن أن يبقى من دون رد روسي.

ووضعت المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5000 كلم، حدّاً لأزمة اندلعت في الثمانينات بسبب نشر الاتحاد السوفيتي صواريخ إس.إس-20 النووية والتي كانت تستهدف عواصم أوروبا الغربية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet