
حذرت منظمة الصحة العالمية، من انهيار وشيك للنظام الصحي في اليمن، بفعل استمرار الصراع الدامي في هذا البلد الفقير منذ قرابة أربعة أعوام.
وقالت الصحة العالمية في تغريدات بحسابها على "تويتر" الليلة الماضية، إن النظام الصحي في اليمن بات على حافة الانهيار، ويشهد نقصاً حاداً في الأدوية الأساسية والإمدادات الطبية بما في ذلك السوائل الوريدية.
وأكدت المنظمة أنها تواصل من خلال الدعم السخي من البنك الدولي بدعم المستشفيات الحكومية في جميع المحافظات اليمنية بالمحاليل الوريدية.
وأشارت إلى أنها وزعت مليون قربة من المحاليل الوريدية لتغطية هذه الاحتياجات المتزايدة.
والأسبوع الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 45 في المئة من المرافق الصحية في اليمن باتت خارج الخدمة، بسبب الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، مؤكدة أن 22 مليون يمني بحاجة ماسّة للغذاء.
واليمن منقسم بسبب الحرب الأهلية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعوة من إيران، وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية شن آلاف الضربات الجوية على قوات الحوثيين لإعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر عام 2014.
وانهار القسم الأكبر من منشآت البنية التحتية الصحية في اليمن في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية وانخفاض معدلات التطعيم، وعدم تقاضي العاملين في مجال الرعاية الصحية رواتبهم منذ ما يربو عن عام ونصف العام، فيما تدفع منظمة الصحة العالمية حوافز للأطباء والممرضات وعمال النظافة والمسعفين لتوفير العاملين لشبكة طوارئ مكافحة الكوليرا.
وانتشر الجوع في اليمن بعد أن أصبح ساحة قتال في صراع سياسي بالوكالة بين السعودية وإيران، ما يهدد بحدوث مجاعة كبيرة في أوساط اليمنيين.
وحذرت منظمات إنسانية وإغاثية دولية وتابعة للأمم المتحدة، في تقرير مشترك مؤخرا ، من أن الملايين في اليمن يواجهون الآن أسوأ أزمة جوع في العالم، وأصبح نحو 20 مليون شخص على شفا مجاعة جراء استمرار الحرب الدامية في اليمن.
وأكدت المنظمات التي تعد من أكبر المنظمات الإغاثية والإنسانية الدولية والأممية العاملة في اليمن، أن النزاع والصراع الدائر بين التحالف العربي بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين، هو السبب الرئيسي في انعدام الأمن الغذائي في اليمن.
في 10 ديسمبر الفائت، قالت منظمة الصحة العالمية، إن نحو عشرة آلاف يمني، قتلوا منذ اندلاع الحرب الدامية في هذا البلد الفقير مطلع عام 2015.
وذكرت المنظمة العالمية في تقرير نشرته حينها، أن حصيلة الحرب في اليمن منذ مارس 2015 وحتى أكتوبر العام الماضي، بلغت قرابة عشرة آلاف قتيل وأكثر من 60 ألف جريح.
وأشار التقرير إلى أن من بين قتلى الحرب 849 طفلا و697 امرأة، فيما جُرح 8 آلاف و347 طفلاً وألفين و476 امرأة من بين إجمالي الجرحى البالغ عددهم 60 ألفا و211 جريحا.
وتؤكد الأمم المتحدة ان الأزمة الإنسانية في اليمن هي "الأسوأ في العالم"، وتشير إلى أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص يعانون من نقص حاد في الغذاء ويواجهون خطر المجاعة، ولا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.