الرئيس اليمني يطالب غريفيث باطلاع المجتمع الدولي على الطرف المعرقل لاتفاق السويد

الرياض (ديبريفر)
2019-01-24 | منذ 4 سنة

هادي خلال لقاءه بغريفيث وكاميرت (اليوم)

Click here to read the story in English

طالب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، اليوم الخميس، المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، ورئيس فريق رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار بمدينة الحديدة، الجنرال باتريك كاميرت بإطلاع المجتمع الدولي على الطرف المعرقل لتنفيذ اتفاق السويد الذي أبرم بين طرفي الصراع في البلاد خلال ديسمبر الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن والتابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، عن مطالبته خلال لقاءه اليوم الخميس غريفيث وكاميرت في العاصمة السعودية، "بوضع النقاط على الحروف وإحاطة المجتمع الدولي والجميع بمكامن القصور ومن يضع العراقيل أمام خطوات السلام وفرص نجاحها".

واتهم هادي خلال اللقاء، جماعة الحوثيين (أنصار الله) بالتعنت والمماطلة وعدم الوفاء بتنفيذ أي عهداً او اتفاق من خلال تجاربهم السابقة.

وحذر الرئيس اليمني من فشل اتفاق السويد المبرم بين طرفي الصراع، معتبراً تعثر تنفيذ اتفاق السويد، فشلاً للعملية السياسية برمتها.

ووفقاً للوكالة، أكد هادي التزام الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، بمسارات السلام وفقاً ومرجعياتها المحددة والمرتكزة على المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216.

وأشار هادي إلى أهمية التقيد والإسراع في تنفيذ بنود اتفاق السويد ومنها ما يتعلق بوقف إطلاق النار وخروقات الحوثيين المتكررة في هذا الصدد والانسحاب من الحديدة ومينائها والوفاء بتعهدات ملف الأسرى والمعتقلين، حد تعبيره.

وقالت الوكالة إن الجنرال باتريك كاميرت أطلع هادي خلال اللقاء على خطواته العملية خلال الفترة الماضية وأوجه التحديات التي واجهها.. معربا عن أمله بتجاوزها من خلال وصول عناصر المراقبين للإشراف على خطوات تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وأقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الأسبوع الماضي ، نشر بعثة مراقبين دوليين في محافظة الحديدة غربي اليمن مكونة منه 75 شخصاً لمدة 6 أشهر، تتولى أربع مهام أساسية تتمثل أولاها في متابعة امتثال أطراف الصراع لاتفاق ستوكهولم بشأن وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي دخل حيز التنفيذ في 18 ديسمبر الماضي، وإعادة الانتشار المتبادل للقوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.

وتتمثل المهمة الثانية في العمل مع الأطراف لضمان أمن مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة من قبل قوات الأمن المحلية، وفقا للقانون اليمني. والمهمة الثالثة تسهيل وتنسيق دعم الأمم المتحدة لمساعدة الأطراف على التنفيذ الكامل لاتفاقية وقف إطلاق النار، بينما تتمثل المهمة الرابعة في قيادة ودعم آلية تنسيق إعادة نشر القوات الموالية للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

ودعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إرسال البعثة في أقرب وقت، كما دعا طرفي اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة إلى المساعدة في تطبيق القرار، بما في ذلك عبر توفيرهما الأمن لأفراد الأمم المتحدة.

وتوصل طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر كانون الأول الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أحد بنوده بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قراره الأربعاء بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

وتأمل الأمم المتحدة، أن يساهم قرار مجلس الأمن الدولي، في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية، التي يمر عبرها موانئها نجو 80 بالمئة من المساعدات والغذاء لأغلب سكان اليمن.

وبموجب الاتفاق كان يتعين على كل من الجانبين سحب قواتهما بحلول السابع من يناير كانون الثاني.

ووفقاً للاتفاق يتم نشر مراقبين دوليين وممثلين عن طرفي النزاع لمراقبة الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من مدينة الحديدة التي ستديرها بعد ذلك سلطات محلية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتبادل طرفا الصراع في اليمن الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم، فيما قال المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، خلال تقديم إحاطته لمجلس الأمن الدولي في 9 يناير الجاري، إن هناك تقدم ملحوظ في تطبيق اتفاق ستوكهولم رغم الصعوبات التي اعترضت ذلك.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر سبتمبر 2014.

وتسعى الأمم المتحدة إلى التوصل إلى حل سياسي لإنهاء النزاع في اليمن الذي تسبب في مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet