الشرعية اليمنية تتهم الحوثيين باستهداف المطاحن

الأمم المتحدة: نشوب حريق في مطاحن البحر الأحمر غرب اليمن ضربة لملايين الجياع

صنعاء (ديبريفر)
2019-01-26 | منذ 4 سنة

Click here to read the story in English

أكدت الأمم المتحدة نشوب حريق في مطاحن البحر الأحمر شرقي مدينة الحديدة غربي اليمن، ما ألحق أضراراً باثنتين من الصوامع، فيما اتهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً جماعة الحوثيين باستهداف المطاحن.

وقال مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية باليمن في بيان وصل إلى وكالة ديبريفر الدولية للأنباء إن "نشوب النيران في مطاحن البحر الأحمر في الحديدة ضربة لملايين الجياع".

وأشار البيان إلى أن الحريق وقع نتيجة لإطلاق قذائف الهاون، لكنه لم يحدد مصدر تلك القذائف، مضيفاً : "تشير التقارير الواردة من الحديدة إلى أن حريقاً شب في مطاحن البحر الأحمر الواقعة على المشارف الشرقية لمدينة الحديدة، ما ألحق أضراراً باثنتين من الصوامع".

وتابع "وفي الوقت الذي يجري فيه العمل على تأكيد الظروف التي أدت إلى نشوب هذا الحريق، يبدو أن الحريق وقع نتيجة لإطلاق قذائف الهاون".

واتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً التي تسيطر قواتها على مطاحن البحر الأحمر شرقي مدينة الحديدة الساحلية الاستراتيجية يوم الجمعة، جماعة الحوثيين (أنصار الله) باستهداف المطاحن وصوامع الغلال بقذائف الهاون.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة "الشرعية" عن مصدر عسكري قوله إن القصف أدى إلى "تدمير إحدى الصوامع واشتعال حريق كبير وبما تحويه من القمح المخزن وهو ما سيفاقم من معاناة المواطنين".

وأشار المصدر إلى أن "الجهود مستمرة لإخماد الحريق و إصلاح الأضرار ".

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران وتسيطر منذ أواخر العام 2014 ، على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتوصل طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات للسلام عقدت بينهما في السويد من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي، إلى اتفاق "ستوكهولم" الذي يقضي في أحد بنوده بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر، غير أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات عديدة، ما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار منتصف يناير الجاري، بإرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار مكونة من 75 فرداً، بعدما كان قرر أواخر ديسمبر الماضي، إرسال بعثة تتكون من 30 عنصراً أممياً برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

وتتولى بعثة المراقبين الدوليين في محافظة الحديدة أربع مهام أساسية أولاها متابعة امتثال أطراف الصراع لاتفاق ستوكهولم بشأن وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي دخل حيز التنفيذ في 18 ديسمبر الماضي، وإعادة الانتشار المتبادل للقوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.

وتتمثل المهمة الثانية في العمل مع الأطراف لضمان أمن مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة من قبل قوات الأمن المحلية، وفقا للقانون اليمني.

والمهمة الثالثة تسهيل وتنسيق دعم الأمم المتحدة لمساعدة الأطراف على التنفيذ الكامل لاتفاقية وقف إطلاق النار، بينما تتمثل المهمة الرابعة في قيادة ودعم آلية تنسيق إعادة نشر القوات الموالية للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وأضاف المصدر العسكري اليمني أن "استهداف الميليشيا لمطاحن البحر الأحمر يهدف إلى منع زيارة كانت مقررة اليوم (الجمعة) لهيئة الأمم المتحدة للمطاحن، وعرقلة اتفاق تسهيل توزيع المواد الإغاثية لصنعاء والشريط الساحلي في إطار تعنت وفد الحوثي في اللجنة المشتركة ورفضه فتح طرق آمنة وإزالة الألغام لتسيير الإمدادات الغذائية والإغاثية".

ولفت بيان الأمم المتحدة إلى أنه "يوجد لدى برنامج الأغذية العالمي حالياً 51 ألف طن متري من القمح مخزنة في مطاحن البحر الأحمر، وهو ربع مخزون القمح في البلد، ما يكفي لإطعام 3.7 ملايين شخص لمدة شهر".

وأكد أن برنامج الأغذية العالمي "لم يتمكن من الوصول إلى المطاحن منذ شهر سبتمبر 2018م بسبب القتال".

ونسب البيان إلى منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي قولها: "نفقد هذا القمح في وقت صعب للغاية، حيث يعاني أكثر من 20 مليون شخص يمني، أي ما يقرب من 70% من إجمالي عدد السكان، من الجوع".

وأضافت غراندي: "الأوضاع في اليمن تفطر القلوب، فربع مليون شخص أصبحوا في أوضاع كارثية، يواجهون فيها مجاعة وشيكة في حالة عدم حصولهم على المساعدات".

وأردفت "هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها ظروفا كهذه. فنحن بحاجة إلى هذا القمح".

من جهته، قال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي ستيفن أندرسن: "إننا قلقون للغاية من تضرر بعض مخزونات القمح لدينا في مطاحن البحر الأحمر". وأوضح أن "البرنامج يحتاج بشكل عاجل للوصول إلى مطاحن البحر الأحمر حتى نتمكن من تقييم مستوى الضرر والبدء في نقل القمح غير المتضرر إلى مناطق تعاني من احتياج شديد في اليمن".

وأشار البرنامج إلى أنه يقدم مساعدات غذائية لما يقرب 10 ملايين شخص في جميع أنحاء اليمن، منوهاً إلى أنه يقوم بتوسيع نطاق العمليات ليصل إلى 12 مليون شخص.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet