
Click here to read the story in English
دعا وكيل محافظة المهرة السابق علي سالم الحريزي أبناء المحافظة الواقعة شرقي اليمن إلى الدفاع عن أرضهم ولو بقوة السلاح إذا رفضت القوات السعودية المغادرة، متهما القوات السعودية باحتلال منافذ المحافظة.
ونقلت صحيفة الشرق القطرية اليوم السبت عن الحريزي تأكيده على ضرورة "الاستعداد في أي لحظة من اللحظات للدفاع عن محافظة المهرة بقوة السلاح".
وقال: "نحن أبناء الأرض وإن شاء الله سنكون منتصرين، ونتمنى أن تنسحب القوات السعودية لأننا لا نريد سفك دم سعودي على أرضنا، فهم جيراننا ونريد علاقات متميزة معهم".
وتشهد محافظة المهرة منذ العام الماضي، مظاهرات واعتصامات سلمية رفضاً لانتشار القوات السعودية وسيطرتها على منافذ حدودية ومرافق مهمة، ومنددة باستحداث مسار أنبوب للنفط يفترض أن يمتد من منطقة الخرخير الحدودية في السعودية إلى بحر العرب عبر محافظة المهرة.
وتصاعدت الاحتجاجات لتتطور إلى اعتصام مفتوح للمطالبة بخروج تلك القوات من المحافظة وتسليم منفذي شحن وصرفيت وميناء نشطون ومطار الغيضة الدولي إلى القوات المحلية، والحفاظ على السيادة الوطنية.
ووافق التحالف العربي بقيادة السعودية على تنفيذ مطالب المعتصمين، لكنه سرعان ما نكث الاتفاق لتسود حالة غضب غير مسبوقة في الشارع المهري الذي رأى في نكث التحالف بالاتفاق انتهاكاً للسيادة الوطنية وإضعافاً للحكومة الشرعية التي أكد المعتصمون على دعمها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحريزي جدد خلال وقفة تضامنية مع مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان في محافظة المهرة علي بن عفرار، بعد إقالته وإحالته للتحقيق بسبب نشر مكتبه الحكومي تقريرا حقوقيا ذكر فيه أن السلطات السعودية ترتكب انتهاكات في المحافظة، جدد رفض أبناء محافظة المهرة لتمرير أنبوب النفط السعودي في أراضي المحافظة.
وشدد المسؤول المهري السابق على أن الأنبوب لن يمر "إلا على جماجمنا وجماجم كل الشرفاء الأحرار في محافظة المهرة".
وكان الحريزي قد وصف قبل أشهر الانتشار العسكري السعودي في المحافظة الواقعة أقصى شرقي اليمن على الحدود مع سلطنة عمان بأنه احتلال.
ونشرت السعودية التي تقود تحالفاً عربياً عسكرياً في اليمن منذ مارس 2015، دعماً للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قوات كبيرة في المحافظة أواخر ديسمبر 2017، وعززتها العام الماضي بقوات أخرى أحكمت من خلالها السيطرة على منفذي شحن وصرفيت على الحدود العمانية، مبررة ذلك بحماية الحدود ومنع تهريب الأسلحة الإيرانية إلى جماعة الحوثيين "أنصار الله" عبر السلطنة.
وكانت السلطة المحلية في محافظة المهرة برئاسة المحافظ راجح باكريت، وجهت بإيقاف مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان علي بن عفرار وإحالته للتحقيق على خلفية نشر المكتب تقريراً حقوقياً يتهم السعودية بارتكاب انتهاكات جسيمة، وقرر وزير حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية "الشرعية" محمد عسكر إحالته للتحقيق.
وسبق أن كشف مكتب وزارة حقوق الإنسان في المهرة الانتهاكات التي تمارسها السعودية في محافظة المهرة، وشراء الذمم والولاءات ودعم الجماعات المسلحة.
وقال المكتب في تقرير حقوقي إن "السعودية أنزلت كميات كبيرة من السلاح بمطار الغيظة وميناء نشطون وحرمت الأهالي من استخدام المطار والميناء وحولتهما إلى ثكنات عسكرية".
وأضاف التقرير أن "القوات السعودية رفضت السماح للنيابة العامة أو أي جهة رسمية بزيارة معتقل مطار الغيظة لتقصي الحقائق"، مشيراً إلى أن السعودية استحدثت عدة مواقع وثكنات عسكرية في المهرة قرب مساكن المواطنين مما أدى إلى إجلاء ساكنيها، كما قامت بتهيئة ميناء نشطون لخدمة مصالحها وتحديد السلع والبضائع التي سيسمح بدخولها.
وأفاد التقرير أن القوات السعودية استقدمت جماعات متشددة لمديرية قشن بالمحافظة ومدتها بالمال والسلاح، كما أدخلت السلاح الخفيف والثقيل والمتوسط للمهرة ووزعته على جماعات مشبوهة، على حد وصفه.
وذكر التقرير أن السعودية استقدمت قوات من جنسيات غير يمنية ومنعت أبناءها من الالتحاق بالقوة العسكرية والأمنية.
ونشرت السعودية التي تقود تحالفاً عربياً عسكرياً في اليمن منذ مارس 2015، دعماً للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قوات كبيرة في المحافظة أواخر ديسمبر 2017، وعززتها العام الماضي بقوات أخرى أحكمت من خلالها السيطرة على منفذي شحن وصرفيت على الحدود العمانية، مبررة ذلك بحماية الحدود ومنع تهريب الأسلحة الإيرانية إلى جماعة الحوثيين "أنصار الله" عبر السلطنة.